الصفحة 1020 من 5957

معاملة الله مع عباده (لبخلهم بالمال) وامسا كهم له (ومليهم اليه وضعف حبهم للاخرة) ومنشأ هذا) كله الجهل بمقامي الربوبية والعبودية فصاحب القسم الثاني عارف من حيث سره الرباني مستخلف فيما بيده من المال فهو كا لوصي علي المال المحجور عليه يخرج عنه الزكاة وصاحب القسم الثالث وان كان لبخلهم بالمال وميلهم الية مثلة في كونه جامعا فانه لا يعلم ذالك فاضيف المال اليه فقيل له اموالكم فيخرج منها الزكاة فالعارف وضعف حبهم للااخرة قال يخرجها بحكم الوصاية والثاني يخرجهم بحكم الملك فما يؤمن أكثرهم بالله الاوهم مشركون وكلا الله تعالي ان يسألكموها الفرقين صادق وصاحب دليل فيما نسميه اليه فلولا المحبة مافرضت الزكاة ليثابوا ثواب من رزق في فيحفكم تبخلوا يحفكم أي محبوبه ولولا المناسبة بين الممحبة والحبيب لما كانت محبة ولا تصور وجودها ولما كان حب المال يستقص عليهم فكم بين عبد منوطا بالقلوب صاغ لهم السامري العجل من حليهم لان قلوبهم تابعه لاموالهم ساعرعوا الي عبادته اشتري منه ماله ونفسة بان حين دعاهم الي ذالك وفي غلبة ميلهم الي حب المال (قال الله وتعالي ان يسالكوهما فيحفكم تبخلوا) معني له الجنة وبين عبد لا يستقصي قوله (يحفكم اي يستقصي عليكم) يقال احفاه في المسئلة بمعني الح والحف واستقصي (فكم بين عبد اشتري عليه لبخله * فهذا أحد منه ماله بان له) عوض مابذله (الجنة بين عبد لا يستقصي) أي لا يبلغ عليه (لبخله) شتات بينهم معاني أمر الله سبحانه عباده (فهذا احدج معاني أمر الله تعالي عباده بفضل الاموال المعني الثاني التطهير من صفة البخل) أ تطهير ببذل الاموال* المعني الثاني النفس منها فانها قد جبلت علي الشيح والبخل وسبب ذلك انه خلق فقير امحتاجا لانه ممكن بالاضافة وكل ممكن التطهير من صفة البخل مفتقر الي مرجح فالفقر له لازم والانسان مادامت حياته مرتبطه بجسده فان حاجتة بين عينيه وفقره مشهودله وبه يأتية اللعين في وعده فقال الشيطان بعدكم الفقر فلايغلب نفسه ولا الشيطان الاالشديد بالتوفيق الالهي فانة يقاتل نفسه والشيطان المساعد لها عليه فالو لم يأمل البقاء وتيقن بالفرق لهان عليه اعطاء المال لانه مأخوذ عنه بالقهر والغلبه شاء أو أبي وبهذا الاعتبار قال المصنف) فانه من المهلكات) ثم استدل عليه بالحديث فقال (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ثلاث مهلكات شح مطاع وهوي متبع واعجاب المرء بنفسه) رواه أبو الشيخ في كتاب التوبيخ والبزار و أبو نعيم والبيهيقي والطرابي في الاوسط من حديث أنس وعنده ضعيف وقد تقدم هذا الحديث للمصنف في كتاب العلم وتكلهنا عليههناك قال الراغب خص المطلع لينه ان الشح في النفس ليس بما يستحق به ذم اذليس هو من فعله وانما يذم بالانقيادله وهو يشير الي ماذكر ناقر يبا انه من لوازم الفقر مما جبل عليه الانسان بل هو حقيقته وقال القرطبي اعجاب المرء بنفسه هو ملاحظته لها بعين الكمال مع نسيان نعمه الله فان احتقر مع ضللك غير فهو الكبر (ىوقال الله تعالي ومن يوق شح نفسه فأولئك هم تالمفلحون) وقال تعالي وأحضرت الانفس الشح وفي الاصل وان كان قد يستعمل كل واحد منههما في الاخر ويدل علي صحة هذا الفرق انهم جعلوا الفاعل من السخاء والشح علي بقلء الافعال الغريزيه فقالوا شحيح وسخي وقالوا جواد وبخل وأما قولهم بخيل فمصروف عن لفظة الفاعل للمبالغة كقولهم راحم ورلحيم وقد عغظم الله الشح وخوف منه والبخل علي ثلاث اضرب بخل الانسان بماله وبخله بمال غيرة وبخلة علي نفسه بماله غيره وهو أقج الثلاثة والمال عاريه في يد الانسان مستردة ولا احد اجهل ممن لا ينقذ نفسه من العذاب الدائم بمال غيرهقال له الراغب في الذريعه فالنفس مجبولة علي حب المال ولجمه والكرم فيها تخلق لا خلق والشح من لوازم حب المال وتطهيرها منه بذله لما يحبه (وسيأتي في ربع المهلكات وجه كونه مهلكا وكيفيه التوقي منه) ان شاء الله وتعالي (وانما تزول صفة البخل) والشح (بأن يتعود بذل المال) أي يجعل صرفه في مواضعه عادة تخلفا (فحب الشيئ لا ينقطع الا بقهر النفس علي مفارقته حتي يصير ذالك اعتيادا) أي عادة له (والزكاة بهذا المعني طهرة أي تطهر صاحبها عن خبث البخل المهلك) كما تطهر ماله فلا يطلق عليه اسم البخل وانما اشتدت علي الغافلين لكونهم قد تحققوا ان أموالهم لهم مللك وانه لاحق لغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت