فيما ملكت أيمانهم من الاموال ولا من ولاغير ولاغي ذلك فلما جعل الله لقوم في اموالهم حقا يؤدونه وماله سبب ظاهر تركن النفس اليه الاماذكره الله من ادخار ذالك له ثوابا الي الاخرة شق علي النفوس المشاركه في الاموال ولما علم الله هذا منهم أخرج الاموال من أيديهم فقال وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه أي هذا المال مالكم الا ماتنفقون منه لله وتعالي وما تبخلون به فانكم تبخلون بما لاتملكون فانكم فيه خلفاء لوراثتكم اذا متم خلفتموه وراءكم لاصحابه فنبههم بانهم مستخلفون فيه ليسهل عليهم بذللك رحمق بهم يقول الله لهم كما أمرناكم ان تنفقوا مما انتم مستخلفون فيه نمن الاموال أمرنا رسولنا ونوابنكم فيكم أن يأخذوا منهذة الاموال التي انتم مستخلفون فيها مقدار معلوما سميناه زكاة يعود خيرها عليكم فما تصرف نوابنا فيما هو لكم ملك وانما تصرفون فيما فيما أنتم مستخلفون فيه كما ابحتالكم أيضافية التصرف فلما يعز عليكم فالممؤمن لا مال له وله المال كله عاجلا واجلا فقد أعلمتك بهذا ان بذل المال شديد علي النفس (وانما طهارته بقدر فرحة واخراجه واستبشاره بصرف الي الله وتعالي) فان بذله حصلت له الطهارة وتضاعف الاجروان فرح به واستبشر بمثل هذا فوق تضاعف الاجر بما لا يقاس ولا يحدو كما ورد في الماهربالقرأن انة ملحق با لملائكه السفرة الكرام والذي يتعتم عليه القرأن يضاعف له الاجر للمشقة التي ينالها في تحصيله ودرسه فا له اجر المشقه والزكاة من كونها بمعني التطهير والتقديس فلما ازال الله عن معطيها من اطلاق اسم البخيل والشحيح عليه فلا حكم للبخل والشح فيه وبما فيها من النمق والبركة سميت زكاة لان الله وتعالي يربيها كما قال ويربي الصدقات فلهذا ختصت بهذا اللاسم لو جود معناه فمن ذللك البركه في المال وطهاره النفس والصلابه في دين الله ومن أوتي هذة الصفات فقد اوتي خيرا كثيرا (المعني الثالث شكر النعمه) الالهية في بذل مافي يده (فان الله) عز وجل (علي عبده نعفة في نفسه) حيث اوجدها من العدم وشرفها بالتوحيد ووفقة لتطهيرخا من الصفات الذميمه (وفي ماله) حيث ملكه اياه وجعله يتصرف فيه كيف يشاء (_ فالعبدات البدنيه) المحضه كالصلاة والصوم (شكر لنعمه البدن و) العبادات (الماليه) المحضه كالزكاة والصدفة (شكر لنعمه المال) والمركبة منها شكر للنعمتين (ومن أخس) افعل من الخسة (من ينظر) بعينه (الي) حال (الفقير) المعدم أو يسمع به (قد ضيق عليه الرزق) وصار مقترافيه (واحوج اليه) أي صار محتاجا الي أخذ المال ليدفع به عن نغسه الحاجة او المعني الجئ الي الفقير (ثم لا تسمح نفسه) المجبوله علي الشح (بان يؤدي شكر الله تعالي علي اغنائه علي السؤال واحوج غيره اليه يربع العشر) الذي أوجب الله عليه ذللك القدر (او العشر من ماله) فالله يحب التعاون علي فعل الخيروندب اليه والمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (الوظيفة الثانية في وقت الاداء) للزكاة المفروضة قال رحمة الله (ومن اداب ذوي الدين) المستحسنة اخرجها في اول ما يجب وأفضل من هذا (التعجيل) والمسارعة (عن وقت الوجوب) أي قبله (أظهار للرغبة في الامتثال) لامر الله تعالي (بايصال السرور الي قلوب الفقراء) والمساكين (ومبادرة لعوائق الزمان) أي مواقعة الصارفة عن الخير (ان تعيق) أي تمنع وتصرف (عن الخيرات) والعبادات (وعلما بأن في التأخير أفات) وعوارض وللدنبانوائب وللنفس بدوات وللقلوب تقليب (مع ما يتغرض له) أي لنفسه (من العصابات) والاساءة (او أخر عن وقت الوجوب) بناء علي انها فورية لا علي التراخي كما تقدم الاختلاف فيه (ومهما ظهرتا داعيه الخبر من الباطن) واستشعر به من نفسه (فينبغي ان يغتنم) ذللك فانها فرصة رحمانيه (فان ذللك له الملك و) في الخير (قلب المؤمن بين أتصبعين من أصابع الرحمن) أي يقلبه كيف شاء (فما أسرع تقلبه) ومنه قول الشاعر وما سمي الانسان الالنسيه * ولا القلب الا انه يتقلب وروي البهيقي عن أبي عبيد بن الجراح مرفوعا القلب ابن أدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات (والشيطان يعد الفقر) ويمني به (ويأمر بالفحشاء والمنكر) وذللك لان الانسان مادانت حياتة