هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين اخرج ابن جرير في التفسير من طريق محمد بن اسحق عن الحسن ابن دينار عن الحسن البصرى ان مكاتبًا قام الى ابى موسى الاشعرى وهو يخطب يوم الجمعه فقال له ايها الامير حث الناس على فحث ابو موسى قالقى الناس عليه سوادًا كثيرًا فلما رأى بو موسى ما القى عليه قال اجمعوه ثم امر به فبيع فاعطى المكاتب مكاتبته ثم اعطى الفضل في الرقاب ولم يرده الناس وقال ان الذى اعطوه في الرقاب واخرج ايضًا عن البصرى والزهرى وعبد الرحمن بن يزيد بن اسلم انهم قالوا المراد بالرقاب اهل الكابه ومعهم النظر لان الركن في الزكاة التمليك ولايتصور من القن فتعين المكاتب وهذا لانها لايخلوا ما ان تكون مصروفه لمولاه او الى نفس العبد ولا جائز ان يكون الاول لانه قد يكون غنيًا ولا الثانى لان العبد لا يملك رقبه نفسه بذلك وانما يتلف على ملك مولاه والدفع الى عبد الغنى كالدفع الى مولاه بخلاف المكاتب لانه جدير ولا سبيل للمولى على مافى يده (تنبيه) قال اصحابنا قولهم المراد بالرقاب اهل الكتابه هو مطلق فيشمل ما اذا كان مولاه فقيرا او غنيًا كبيرًا او صغيرًا هاشميًا او غيره هذا هو المشهور في المذهب وخالف الحداد فقال في الجوهرة لايجوز دفعها الى مكاتب الغنى والصغير والهاشمى مطلقا وقال صاحب الاختيار قالوا لايجوز دفعها الى مكاتب هاشمى لان الملك يقع للمولى وقال الامام ابو الليث لا يدفع الى مكاتب الغنى ولكن اطلاق النص يقتضى الجواز وهذا مبنى على ان المدفوع للمكاتب ومن ذكر عبده في الايه هل يصير ملكهم او وجهان في المذهب وقيل قولان الاول لا يصير ملكا لهم ولهذا عدل فيهم عن اللام الى في اى انما يصرف المال الى مصالح تتعلق بهم الثانى يصير ملكا لهم والعدول الى في للايذان بأنهم في الاستحقاق ارسخ من غيرهم والى هذا مال صاحب البدائع فقال وانما جاز دفع الزكاة الى المكاتب لان الدفع اليه تمليك فهذا ظاهر في ان الملك يقع للمكاتب ومابعده بالطريق الاولى فاذا قلنا بهذا الوجه هل لهم الصرف الى غير تلك الجهة قولان أصحهما لا وعلى هذا فرع صاحب المحيط عدم جواز دفعها الى مكاتب هاشمى مستدلا بأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهه ملحقة بالحقيقة في حقهم والمعول على هذا التفريع ولا ينظر الى النص ولو صححوه قال صاحب المجمع فان عجز المكاتب وانتقلت الصدفه الى مولاه الغنى تحل له لانها وقعت في مصرفها عند الاخذ. (فصل) اعتبار الرقاب هم الذين يطلبون الحرية من رق كل ماسوى الله فان الاسباب قد استرقت اكثر العالم واعلاه استرقاق من استرقته الاسماء الالهيه وليس اعلى من هذا الاسترقاق ومع هذا ينبغى لهم ان لا تسترقهم الاسماء لغلبة نظرهم الى احديه الذات منكونها ذاتلامن كونها الهاففى مثل هذه الرقاب تخرج الزكاة ثم قال المصنف رحمة الله (الصنف السادس الغارمون والغارم هو الذى) غرم من غرمت الديه والكفاله ونحو ذلك اذا اديته بعد مالزمك غرمًا وغرمًا وغرامة ويتعدى بالهمزة والتضعيف والديون ثلاثة اضرب الاول دين لزمه لمصلحة نفسه فيعطى من الزكاة مايقضى به بشروط احدها ان يكون (استقرض) لنفقة (فى طاعة او مباح) فيعطى منها (وهو فقير فان استقرض في معصية) كالحمر والاسراف في النفقة (فلا يعطى) قبل التوبة على الصحيح (الا اذا تاب) فانه يعطىوهو اصح الوجهين عند ابى خلف السلمى والرويانى وقطع به في الافصاح وهو قول اسحق وقال النووى وهو الاصح وممن صححه غير المذكورين المحاملى في امقنع وصاحب التنبيه وقطع به الجرجانى في التحرير والوجه الثانى لايعطى وصححه صاحب الشامل وصاحب التهذيب وبه قال ابن ابى هريرة وبه جزم الرافعى في المحرر ولم يتعرضوا هنا لاستبراء حالة ومضى مدة بعد توبيته يظهر فيها صلاح الحال الا ان الرويانى قال يعطى أحد الوجهين اذا غلب على الظن صدقه في توبته فيمكن ان يحمل عليه الشرط الثنى ان يكون به حاجة الى قضائه منها فلو وجد مايقضيه من نقدا او عرض فقولان القديم يعطى والاظهر المنع فلو لم يملك شيئًا ولكن يقدر على قضائه بالاكتساب