الصفحة 1063 من 5957

المديون وعلى صاحب الدين وأصل الغرامة في اللغة اللزومومن فروع هذه المسئلة لو دفع الى فقيرة لها مهر على زوجها يبلغ نصابا وهو موسر بحيث لو طلبت اعطاها لا يجوز وان كان بحيث لا يغطى لو طلبت جاز ولا يأخذ الغارم المتحمل عندنا اذا لم يفضل له بعدما ضمنه قدر نصاب وفى مختصر القدورى الغارم هو المديون وتبعه صاحب الكنز وغيره وقال صاحب الهداية هو المديون الفقير وهذا القيد لا حاجة اليه لان الفقر شرط في الاصناف كلها الا العامل واما ابن السبيل فانه فقير يدا وان كان له مال في وطنه أو في غيره وفى الفتاوى الظهيرية والدفع الى من عليه الدين أولى من الدفع الى الفقير

* (فصل) * في اعتبار الغارمين الغارمون هم الذين أقرضوا الله قرضا حسنا عن أمره وهو قوله تعالى وأقرضوا الله قرضا حسنا عطفا على أمرين واجبين وهو قوله تعالى وأقيموا اللاة وآتوا الزكاة ومن الناس من أقرض الله قرض اختيار وهو الذى لم يبلغه الامر وبلغه قوله تعالى من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيأخذ الزكاة الغارم الاول الذى أعطى على الوجوب الصدقة بحكم الوجوب أى انها تجب له ويأخذها الثانى باختيار المصدق حيث ميزه دون غيره ولا سيما في مذهب من يرى في عدد هؤلاء الاصناف انه حصر المصرف في هؤلاء المذكورين أى لا يجوز أن يعطى لغيرهم فاذا أعطيت لصنف منهم دون صنف فقد برئت الذمة وهى مسئلة خلاف فهذا المقرض بآية من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا لا يأخذها بحكم الوجوب والمقرض بآية الامر يأخذها بحكم الوجوب لانه أدى واجبا فجزاؤه واجب وكان حقا علينا نصر المؤمنين وفسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون وهذه كلها واجبات فاوجب الرحمة لهم بلا شك ثم قال المصنف رحمه الله * (الصنف السابع) وفى سبيل الله هم (الغزاه الذين ليس لهم مرسوم في ديوان المرتزقة) أى لا رزق لهم في الفئ (فيصرف اليهم سهم) ولا يصرف شئ من الصدقات الى الغزاة المرتزقة كما لايصرف شئ من الفئ الى المطوعة فان لم يكن مع الامام شئ للمرتزقة واحتاج المسلمون الى من يكفيهم شر الكفار فهل يعطى المرتزقة من الزكاة من سهم سبيل الله فيه قولان اظهرهما لا بل تجب اعانتهم على اغنياء المسلمين والغزاة يعطون (وان كانوا اغنياء اعانة لهم على الغزو) وبه قال مالك وأحمد ياخذ الغنى منهم كما يأخذ الفقير وقال أبو حنيفة هذا السهم مخصوص بجنس خاص من الغزاه وهو الفقير المنقطع منهم وبه فسر في سبيل الله وبه قال أبو يوسف وهو المفهوم من اللفظ عند الاطلاق فلا يصرف الى اغنياء الغزاه واختاره النسفى وقال الا ... هو الصحيح وقال الاتقانى هو الاظهر واقتصر عليه كثيرون وقال محمد هو منقطع الحاج وهو رواي' عن أحمد اختارها الخرقى وأبو بكر عبد العزيز وأبو حفص البرمكى واحتج أحمد بما رواه أبو عبيدة في الاموال عن مجاهد عن ابن عباس قال يعتق الرجل من زكاة ماله ويعطى في الحج ثم رجع الامام أحمد عنه كما في رواية المجونى لاضطرابه لكونه اختلف في اسناده على الاعمش ومن ثم لم يجزم به البخارى حيث أورده في الصحيح بصيغة التمريض فقال ويذكر عن ابن عباس فساقه ولكن جزم الدوانى في المقنع بصحته في العتق والحج وعلى قوله الفتوى عند الحنابلة واستدل محمد بن الحسن بما روى أن رجلا جعل بعيرا له في سبيل الله فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحمل عليه الحاج رواه أبو داود من حديث أم معقل بلفظ اعطها فلتحج عليه فانه في سبيل الله وفى الاستدلال بهذا نظر لان المقصود ما هو المراد بسبيل الله المذكورة في الآية وليس ذلك المراد في الآية بل نوع مخصوص والا فكل الاصناف في سبيل الله بذلك ثم لا ريب ان الخلاف فيه لا يوجب خلافا في الحكم للاتفاق على انه انما يعطى الاصناف كلهم سوى العامل بشرط الفقر فمنقطع الحاج يعطى اتفاقا وقال في النهاية فان قيل وفى سبيل الله مكرر سواء كان منقطع الغزاة أو منقطع الحاج لانه اما أن يكون له في وطنه مال أو لا فان كان فهو ابن السبيل وان لم يكون فهو فقير بعد أن يكون العدد سبعة أجيب بانه فقير الا أنه ازداد فيه شئ آخر سوى الفقر وهو الانقطاع في عبادة الله من حج أو غزاة فلذلك غاير الفقر المطلق بان المقيد يغاير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت