الصفحة 11 من 5957

اقتضى انه يبوء بها احدهما فيكون القائل هو الذى باء بها ثم حكى رد امام الحرمين على السنجرى واطال في العبارة وقد اقتصرنا على القدر المذكور لانى لست بصدد بيان اعتقادهم والرد على اقوالهم وله محل غير هذا والله اعلم * (الفصل الثالث في تفصيل ما اجمل آنفا من ذكر المسائل المختلف فيها بين الاشاعرة والماتريدية ليكون المطالع لها على بصيرة) * اعلم انه تقدم النقل عن التقى السبكى ان الاختلاف بين الفريقين في ثلاث مسائل فيما استنبطه من عقيدة ابى جعفر الطحاوى وزاد ولده التاج ثلاثة اخرى استخرجها من كتاب الماتريدية وزاد غيره سبعة اخرى واورد الفاضل عبد الرحيم بن على الحنفى في كتابه نظم الفرائد وجمع الفوائد اربعين مسئلة ببراهينها وحجبها واطال الكلام فيها جدا وكذا العلامة ملا على القارئ في شرح الفقه الاكبر وذكر العلامة ابن البياضى في كتابه اشارات المرام من عبارات الامام حسن مسئلة ولنقتصر على ايراد عبارته لاختصارها وجمعها لاما تشتت من الاقوال قال رحمه الله تعالى فمن الخلافيات بين جمهور الماتريدية والاشعرية الوجود والوجود عين الذات في التحقيق واختاره الاشعرى خلافا لهم والاسم اذا اريد به المدلول عين المسمى ولا ينقسم كالصفات الى ما هو عين والى ما هو غيره والى ما ليس هو ولا غيره واختاره كثير منهم ويعرف الصانع حق المعرفة واختاره بعضهم وهو الحق كما في المنائح للآدمى وصفات الافعال راجعة الى صفة ذاتية هى التكوين اى مبدأ الاخراج من العدم الى الوجود وليس عين المكون واختاره الحرث المحاسبى كما في معالم السنن لخطابى والبقاء هو الوجود المستمر وليس صفة زائده واختاره الباقلانى والاستاذ وكثير منهم والسمع بلا جارحة صفة غير العلم وكذا البصر واختاره اما الحرمين والرازى وكثير منهم وليس ادراك الشم والذوق واللمس صفة غير العلم في شأنه تعالى وليس احساس الشئ باحدى الحواس الخمس علما به بل آلته والعقل ليس علنا ببعض الضروريات واختاره كثير منهم ويجب بمجرد العقل في مدة الاستدلال معرفة وجوده تعالى ووحدته وعلمه وقدرته وكلامه وارادته وحدوث العالم ودلالة المعجرة على صدق الرسول ويجب تصديقه ويحرم الكفر والتكذيب لامر البعثة وبلوغ الدعوة والحسن بمعنى استحقاق المدح والثواب والقبح بمعنى استحقاق الذم والعقاب على التكذيب عنده اجمالا عقليا اى يعلم به حكم الصانع في مدة الاستدلال في هذه العشرة كما في التوضيح وغيره لا لايجاب العقل للحسن والقبح ولا مطلقا كما زعمته المعتزلة اما كيفية الثواب وكونه بالجنة وكيفية العقاب وكونه بالنار فشرعى واختار ذلك الامام القفال الشاشى والصيرفى والحليمى وابو بكر الفارسى والقاضى وابو حامد وكثير من متقدميهم كما في القواطع للامام ابى المظفر السمعانى الشافعى والكشف الكبير وهو مختار الامام القلانسى كما في التبصرة البغدادية ولا يجوز نسخ ما يقبل حسنه او قبحه السقوط كوجوب الايمان وحرمة الكفر واختاره المذكورون والقبح والحسن بمعنى الامر والنهى عن الحكمة الامر الناهى والحسن بمعنى كون الفعل بحيث يدرك بالعقل اشتماله على عاقبة حميدة والقبح بمعنى كونه يدرك به عدم اشتماله على ذلك لما يتصور ان يفعله الله تعالى لكنه لحكمته لا يفعل ذلك كما في التبصرة والتعديل والتسديد وكل ما صدر منه تعالى فهو حسن اجماعا ويستحيل عقلا اتصافه تعالى بالجور وما لا ينبغى فلا ييجوز تعذيب المطيع ولا العفو عن الكفر عقلا لمنافاته للحكمة فيجزم العقل بعدم جوازه كما في التنبيهات ولا يجوز التكليف بما لا يطاق لعدم القدرة او الشرط واختاره الاستاذ ابو اسحق الاسفرانى كما في التبصرة وابو حامد الاسفرانى كما في شرح ابن السبكى لعقيدة ابى منصور وافعاله تعالى معللة بالمصالح والحكم تفضلا على العباد فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الا صلح واختاره صاحب لنقاصد وفقهاؤهم كما في كاشف الطلوع ولا تؤول المتشابهات ويفوض امرها الى الله تعالى مع التنزيه عن ارادة ظواهرها واختاره مالك والشافعى وابن حنبل والحرث المحاسبى والقطانى والقلانسى كما في التبصرة البغدادية ولا يسمع الكلام النفسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت