الصفحة 1136 من 5957

لله لا للعبد فلا قضاء عليه و لا كفاره ومن قال بالكفاره اوجب عليه الستر لمقامه وحكمه فيها حكم المجامع في الاعتبار سواء ومن قال بالقضاء عليه يقول ما اوجب عليه القضاء الا كونه عسيرا كما كان في اصل التكليف يصوم رمضان سواء فيقضيه برده الى من الصوم له فان الصوم للعبد الذى هو له كمن يسلف شيا من غيره فقضاؤه ذلك الدين انما هو برده الى مستحقه والعبد انما يصوم مستلفا ذلك لان الصمدانية ليست له والصوم صمدانية فهى لله لا له فاعلم ذلم *اعتبار من جامع ناسيا لصومه هذا من باب الغيره الالهية لما اتصف العبد بما هو لله وهو الصوم انساه انه صائم فاطعمه وسقاه تنبيها له ان حقيقة الصمدانية ليست لك غيره الهية ان يدخل معه فيما هو له بضرب من الاشتراك فلما لم يكن للعبد في ذلك قصد ولا انتهك به حرمه المكلف سقط عنه القضاء والكفاره والجماع قد عرفت معناه في فصل من جامع ومن قال عليه القضاء دون الكفاره قال يشهد بالصمدية لله دون نفسه في حال قيامها به فيكون موصوفا بها مثل قوله وما رميت اذ رميت فنفى واثبت ومن قال عليه القضاء والكفاره قال النسيان هو الترك والصوم ترك وترك الترك وجود نقيض الترك كما ان عدم العدم وجود من هذه حاله فلم يقم به الترك الذى هو الصوم فما امتثل ما كاف به فلا فرق بينه وبين المتعمد فوجب عليه القضاء والكفاره والاعتبار قد تقدم في ذلك وانه ليس في الحديث ان ذلك الاعرابى كان ذاكر الصوم حين جامع اهله ولا غير ذاكر ولا استفصله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان ذاكر الصوم او غير ذاكر وقد اجتمعا في التعميد للجماع فوجب على الناسى ما وجب على الذاكر لصوم ولاسيما في الاعتبار فان الطريق يقتضى المؤاخذه بالنسيان لانه طريق الحضور والنسيان فيه غريب * (فصل) فى الكفاره على المراة اذا طاوعته فيما اذا اراد منها الجماع فمن قائل عليها الكفاره ومن قائل لا كفاره عليها وبه اقول فانه صلى الله عليه وسلم في حديث الاعرابى ما ذكر المراه ولا تعرض اليها ولا سأل عن ذلك ولا ينبغى لنا ان نشرع ما لم يأذن به الله *الاعتبار النفس قابله للفجور والتقوى بذاتها فهى بحكم غير ها بالذات فلا تقدر تنفصل عن التحكم فيها فلا عقوبه عليها والهدى والعقل هما المتحكمان فيها فالعقل يدعوها الى النجاه والهوى يدعوها الى النار فمن راى انه لا حكم لها فيما دعت اليه قال لا كفاره عليها ومن راى ان التخيير لها في القبول وان حكم كل واخد منهما ما ظهر له حكم الا لقبولها اذا كان لها المنع مما دعيت اليه والقبول فلما رجحت أثيبت ان خيرا فخير وان شرا فشر فقيل عليها الكفارة * (فصل) * هل يجب عليه الاطعام اذا ايسر وكان معسرا في وقت الوجوب فمن قائل لا شئ عليه وبه اقول ومن قائل يكفر اذا ايسر *الاعتبار المساوب الأفعال مشاهده وكشفا معسر لا شئ له فلا يلزمه شئ فان حجب عن هذا الشهود وأثبت ذلك عن طريق العلم بعد الشهود كمتخيل المحسوس بعد ما قد ادركه بالحس فان الاحكام الشرعية تلزمه بلا شك ولا يمتنع الحكم في حقه بوجوب العلم ويمتنع بوجود المشاهدة فانه يشاهد الحق محركا له ومسكا وكذلك ان كان مقامه أعلى من هذا وهو ان يكون الحق سمعه وبصره على الكشف والشهود فمنا من قال حكمه حكم صاحب العلم ومنا من الحقه بمشاهدة الأفعال منه تعالى فلا يلزمه الحكم كما لا يلزمه هناك وفى كل واحد من هذه المراتب يلزمه الحكم من وجه وينتفى عنه من وجه (وأما الامساك بقية النهار) هو من خواص رمضان كالكفاره ولا امساك على من تعدى بالافطار في قضاء او نذر 7 فالى الامر والامر بالامساك مشبه بالتغليظ وطرف من العقوبه ومضاده للفطر ثم الممسك متشبه وليس في عباده بخلاف المحرم اذا فسد احرامه او ارتكب محظورا لا يلزمه شئ سوى الاثم (فيجب على من عصى) بتعدية (بالفطر) فى رمضان وكذا الوارد اذا نوى الخروج من الصيام ان قلنا انه يبطل بنيه الخروج (أو قصر فيه) بأن نسى النيه من الليل اذا كان نسيانه يشعر بترك الاهتمام بالعباده فهو ضرب تقصير ويجوز ان يوجه الامر بالامساك بان الاكل في نهار رمضان حرام على غير المعذور فانه الصوم بتقصير أو غير تقصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت