الصفحة 1137 من 5957

لم يرتفع التحريم (ولا يجب على الحائض اذا طهرت) خلال النهار امساك (بقية النهار) وكذلك النفساء بلا خلاف على ما رواه الامام لكن القضاء واجب عليهما لا محاله لان مستغرق الحيض لا يسقط القضاء فنقطعه اولى وهذا مبنى على ان للخلاف في القضاء تعلقا بالخلاف في الامساك تشبيها نقل الامام عن الصيدلانى لانى ان من يوجب التشبيه به لا يوجب القضاء ومن يوجب القضاء لا يوجب التشبيه (ولا على المسافر اذا قدم مفطرا من سفر بلغ مرحلتين) وكذلك المريض اذا برئ بعد ما افطر فيستحب لهما الامساك لحرمه الوقت ولا يجب وبه قال مالك خلافا لابى حنيفه حيث اوجبه وبه قال احمد في اصح الروائيين وحكى صاحب الحاوى وجهين في المريض اذا فطر ثم برئ لم يلزمه امساك بقية النهار وذكر ان الوجوب طريقة البغداديين من الاصحاب والمنع طريقة البصريين والفرق بين المريض والمسافر ان المريض انما يفطر للعجز فاذا قدر وجب ان يمسك والمسافر يفطر رخصه وان اطاق الصوم (ويجب الامساك اذا) اصبح مفطرا ثم (شهد باهلال عدل واحد يوم الشك) وهو يوم الثلاثين من شعبان انه من رمضان على اصح القولين لان الصوم واجب عليه الا انه كان لا يعرفه فاذا بان لزمه الامساك قال الامام وتخريجه على القاعدة التى ذكرنا ان الامر بالامساك تغليظ وعقوبه انا قد ننزل المخطئ منزلع العامد لانتسابه الى ترك التحفظ الا ترى انا نحكم بحرمان القاتل خطأ من الميراث والثانى قال في البويطى لانه افطر بعذر فلم يلزمه امساك بقيه النهار كالمسافر اذا قدم بعد الافطار وفرض ابو سعيد المتولى هذين القولين فيما اذا بان انه من رمضان قبل ان يأكل شيئا ثم رتب عليه ما اذا بان بعد الاكل فقال ان لم نوجب الامساك ثمة فماهنا اولى والا فوجهان اظهرهما الوجوب ايضا والفرق بين صورة المريض والمسافر وصوره يوم الشك ان المسافر والمريض يباح لهما الاكل مع العلم بحال اليوم وكونه من رمضان حقيقه وفى يوم الشك وانما أبيح الاكل لانه لم يتحقق كونه من رمضان فاذا تحققه لزمه الامساك * (فصل) * واذا بلغ الصبى او افاق المجنون او اسلم الكافر في اثناء يوم من رمضان فهل يلزمهم امساك بقية اليوم فيه اربعة اوجه اصحها لا لانهم لم يدركوا وقتا يسع الصوم ولا امروا به والامساك تبع للصوم وبه قال مالك والثانى نعم وبه قال ابو حنيفه وهو اصح الروايتين عن احمد والثالث انه يجب على الكافر دون الصبى والمجنون فانهما معذوران ليس اليهما ازاله ما بهما والكافر مأمور بترك الكفر والاتيان بالصوم والرابع انه يجب على الصبى والكافر دون المجنون قال الرافعى واذا فهمت هذه الوجوه عرفت ان الكافر اولاهم بالوجوب والمجنون اولاهم بالمنع والصبى بينهما ذلك ان نرتب فنقول في وجوب الامساك على الكافر وجهان او جنبا ففى الصبى وجهان ان لم يجب ففى الكافر وجهان ولهذا الترتيب نقل صاحب المعتمد طريقة قاطعة بالوجوب على الكافر هذا بيان الخلاف في وجوب الامساك وهل عليهم قضاء اليوم الذى زال العذر في خلاله أما الصبى اذا بلغ في اثناء النهار فينظران كان ناويا من الليل صائما فظاهر المذهب انه لا قضاء عليه ويلزمه الاتمام ولو جامع بعد البلوغ فيه فعليه الكفاره وفيه وجه انه يستحب الاتمام ويلزمه القضاء ويحكى هذا عن ابن سريج وان أصبح مضطرا ففيه وجهان اصحهما وبه قال ابو حنيفه انه لا يلزمه القضاء وأما اذا افاق المجنون او اسلم الكافر ففيهما طريقان احدهما طرد الخلاف وهذا اظهر عند الاكثرين والاظهر من الخلاف انه لا قضاء ويحكى ذلك في الكافر عن نصه في القديم والام والبويطى والثانى القطع بالمنع في حق المجنون لانه لم يكن مامورا بالصوم في اول النهار وبالايجاب في حق الكافر لانه متعد بترك الصوم في اول النهار وهذا اصح عند صاحب التهذيب ونقل الامام عن الاصحاب الامر بالقضاء فرع الامر بالامساك فمن الزم تلامساك الزم القضاء ومن لافلا وبنى صاحب التهذيب وغيره الخلاف في وجوب الامساك على الخلاف في وجوب القضاء ان اوجبنا القضاء اوجبنا والا فلا فهذه ثلاثه طرق احداها تقدم قبل ذلك عن نقل الامام عن الصيدلانى وهى على اختلافها متفقه على تعلق احدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت