الخلافين بالاخر والطريقان المذكوران هنا يشكلان بالحائض والنفساء اذا طهرتا في خلال النهار فان القضاء واجب عليهما لا محاله والامساك غير واجب عليهما على الاظهر كما تقدم لان صاحب المعتمد حكى طر والخلاف فيهما فاذا كان كذلك لم يستمر قولان بان القضاء فرع الامساك ولا بان الامساك فرع القضاء والطريق الاول المنقول عن الصيدلانى فيما سبق يشكل بصورة يوم الشك والتعدى بالافطار فان القضاء لازم مع التشبيه * (فصل) * أيام رمضان متعينة لصوم رمضان فان كان الشخص معذورا بسفر او مرض فاما ان يترخص بالفطر او يصوم عن رمضان وليس له ان يصوم عن فرض اخر او تطوع وبه قاتل مالك وأحمد وقال أبو حنيفه للمسافر ان يصوم عن القضاء والكفاره ولو صام عن تطوع ففى روايه يقع تطوعا وفى روايه ينصرف الى الفرض وحكى الشيخ ابو محمد ترددا عن اصحابه في المريض الذى له الفطر اذا تحمل المشقة وصام عن غير رمضان وحكى خلافا فيمن اصبح في يوم من رمضان غيرنا ونوى التطوع قبل الزوال فذهب الجماهير انه لا يصح تطوعه بالصوم وعن الشيخ ابى اسحق انه يصح قال فعلى قياسه يجوز للمسافر التطوع به (والصوم في السفر افضل من الفطر لمن قوى عليه الا اذا لم يطق) فالفطر افضل وبه قال ابو حنيفه ومالك وقال احمد الفطر للمسافر افضل وان لم يجهده وهو قوا ابن حبيب من المالكيه وقال لانه اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمعوا على انه اذا صام في السفر فان صومه صحيح مجزئ وعزا صاحب الهدايه من اصحابنا الى الشافعى بان الفطر في السفر افضل وقد رد عليه شراح الكاب بان با ن مذهب الشافعى هو ان الصوم أفضل كمذهبنا وانما يروى افضليه الفطر عن احمد كما ذكرنا نبه عليه ابن العماد وغيره (ولا يفطر يوم يجرج) من المدينة (و) قد (كان مقيما في اوله) أى 7 الشهر ندبا (ولا) يفطر ايضا (يوم يقدم) من السفر الى المدينة (اذا قدم صائما) رعايه لحرمه الشهر واذا نوى المقيم الصوم ثم سافر في اثناء يومه لا يباح له الفطر اتفاقا الا احمد فانه اجازه في احدى روايتيه والمدنيون من اصحاب مالك * (فصل) * في كتاب الشريعة في صوم المسافر والمريض في شهر رمضان فمن قائل انهما ان صاماه وقع واجزاهما ومن قائل انه لا يجزئهما وان الواجب عليهما عدة من ايام أخر غير انى أفرق بين المريض والمسافر اذا اوقعا الصوم في هذه الحالة في شهر رمضان فاما المريض فيكون الصوم له نفلا وهو عمل بر وليس بواجب عليه ولو اوجبه على نفسه فان لا يجب عليه واما المسافر لا يكون صومه في السفر في شهر رمضان ولا في غيره عمل بركان كمن لم يعمل شيا وهو اوفى درجاته * الاعتبار السالك هو المسافر في المقامات بالاسماء الالهيه فلا يحكم عليه الاسم الالهى رمضان بالصوم الواجب ولا غير الواجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر واسم رمضان يطلبه بتنفيذ الحكم فيه الى انقضاء شهر سلطانه والسفر يحكم عليه بالانتقال الذى هو عدم الثبوت على الحالة الواحدة فبطل حكم الاسم الالهى رمضان في حكم الصائم ومن قال انه يجزبه جعل سفره في قطع ايام الشهر وجعل الحكم فيه لاسم رمضان فجمع بين السفر والصوم وأما حكم انتقاله المسمى سفرا فانه ينتقل من صوم الى فطر ومن فطر الى صوم وحكم رمضان لا يفارقه ولهذا شرع صيامه وقيامه ثم جواز الوصال فيه ايضا مع انتقاله من ليل الى نهار من نهار الى ليل وحكم رمضان منسحب عليه أجرأ المسافر صوم رمضان وأما المريض فحكمه غير حكم المسافر في الاعتبار فان اهل الظاهر اجمعوا على ان المريض ان صام رمضان في حال مرضه أجزأ والمسافر ليس كذلك عندهم فضعف استدلالهم بالآيه فالاعتبار ان المرض يضاد الصحة والمطلوب من الصوم صحة والضدان لا يجتمعان فلا يصح المرض والصوم واعتبرناه في شهر رمضان دون غيره لانه واجب بايجاب الله ابتداء فالذى اوجبه هو الذى رفعه عن المريض فلا يصح ان يرجع ماليس بواجب من الله واجبا من الله في حال كونه ليس بواجب