وجهه لم يدر هل هو وجهه الذى هو ذاته أو وجهه المعهود في عرف العامه وكذلك قوله من النار هل أرادابه النار المعروفه أو الدار التى فيها النار لانه قد يكون على عمل يستحق دخول تلك الدار ولاتصيبه النار وعلى الحقيقه فما منا الامن يردها فأنها الطريق الى الجنة وقد القيتك على مدرجه التحقيق في النظر في كلام الله وفى كلام المترحم عن الله من رسول أو ولى فافهمه (وفواضل بالايام بعضها يوجد في كل سنه) أى يتكرر بتكرر كل سنه (وبعضها) يتكرر (فى كل شهر) من السنه (وبعضها) يتكرر (فى كل أسبوع) من الشهر فهو على ثلاثه اقسام (اما) القسم الاول وهو مايتكرر (فى السنه بعد أيام رمضان فيوم عرفه) وهو اليوم التاسع من ذى الحجه علم لايدخلها الالف والام وهى ممنوعه من الصرف للتأنيب والعمليه روى مسلم من حديث أبى قتادة مرفوعا صوم يوم عرفه كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنه ورواه الطبرائى من حديث زيد بن أرقم وسهل بن سعد وقتادة بن النعمان وابن عمر ورواه أحمد من حديث عائشة قال الرافعى وهذا الاستباب في حق غير الحجيج قينبغى لهم أن لايصوموا الئلا يضعفوا عن الدماء وأعمال الحج ولم يصمه النبى صلى الله عليه وسلم بعرفه وأطلق كثير من الائمه كونه مكروها لما روى انه صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفه بعرفه فان كان الشخص بحيث لايضعف بسبب الصوم فقد قال أبو سعيد المتولى الاولى أن يصوم حيازة للفضيلتين ونسب هذا غيره الى مذهب أبى حنيفه وقال الاولى عندنا ان لايصوم بحال قال الحافظ قوله ولم يصمه صلى الله عليه وسلم بعرفه متفق عليه من حديث أم الفضل ومن حديث ميمونه وأخرجه النسائى والترمذى وبن حبان من حديث ابن عمار بلفظ حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم ولم يصم ومع أبى بكر كذلك ومع عمر كذلك ومع عثمان فلم يصم وانا لاأصومه ولاامر به ولاأنهى عنه وأخرجه النسائى من حديث عباس وهو في الصحيح ومن حديثه عنه عن أم الفضل وأما حديث نهى عن صوم يوم عرفه بعرفه فاخرجه احمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه والحاكم والبيهقى من حديث أبى هريره وفيه مهدى الحجرى وهو مجهول ورواه العقيلى في الضعفاء من طريقه وقال لايتابع عليع قال العقيلى وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم باسانيد جيادانه لم يصم يوم عرفه بها ولايصح عنه النهى عن صيامه قال الحافظ قلت قد صححه ابن خزيمه ووثق مهديا المذكور ابن حبان اهوفى كتاب الشريعه من صام هذا اليوم فانه أخذ بحظ وافر مما أعطى الله نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر فلم يزل صلى الله عليه وسلم عمره كله في الحكم حكم الصائم في يوم عرفه وخصه بأسم عرفه لشرف المعرفه التى هى العلم لان المعرفه تتعدى الى مفعول واحد فلها الاحديه فهو اسم شريف سمى الله به العلم فكان المعرفه علم بالاحدية والعلم قد يكون تعلقة بالاحدية وغيرها بخلاف المعرفه فعلمنا شرف يوم عرفه من حيث اسمه يتضمنه من الاحديه التى هى اشرف صفه الواحد في جميع الموجودات فان الاحدية تسرى في كل موجود قد يم وحادث ولايشعر بسريانها كل أحد كالحياة السارية في كل شى ولما كانت الاحديه للمعرفة وأصل الاحديه لله تعالى رجحنا صومه على فطره اذ كان الصوم لله حقيقه كما ان الاحديه له حقيقه فوقعت المناسبة بين الصوم ويوم عرفه فانه يوم لامثل له لفعله فيما بعده وفيما قبله من التكفير فظهر عرفه بصفة الحق تعالى في قوله لله الامر من قبل ومن بعد وهذا ليس لغير من الازمان غايه عاشوراء ان يكفر ماثبت فتعلقه الموجود ومتعلق عرفه بالموجود والمعدوم كما ان الحق تعالى يتعلق بالموجود حفظا وبالمعدوم ايجاد فكثرت مناسبة يوم عرفه لاسماء الحق فترجح صومه وانما اختلف فمن العلماء من اختار الفطر فيه للحاج وصيامه لغير الحاج ليجمع بين الاثرين والله أعلم ثم قال المصنف (ويوم عاشوراء) هو العاشر من المحرم على الشهور بين العلماء سلفهم وخلفهم وفيه لغات المدوالة القصر مع الالف بعد العين وعاشوراء كهارون وقال بعضهم هو تاسع المحرم وفى ذلك خلاف