(كمن غسل اعضائه مرة مرة) وصلى (فصلاته متقبله لاحكامه الاصيل) وتكميله الفرض واحسانه في العمل (وان ترك الفضل) فى العدد وهو مفطر للسعة صائم في الفضل (و) مثل (من جمع بينهما) أى صائم عن الاكل والجماع وصام بجواحه عن الآثام (كمن غسل كل عضو ثلاث مرات فجمع بين الاصل والفضل وهو الكمال) حيث أكمل الامر والندب وهو من المحسنين وعند العلماء من الصائمين وهذا صوم الموصوفين في الكتاب الممدوحين بالذكرى والالباب (وقد قال صلى الله عليه وسلم انما الصوم أمانه فليحفظ أحدكم امانته) رواه الخرائطى في مكارم الاخلاق من حديث ابن مسعود في حديث والامانه في الصوم واسناده حسن قاله العراقى (ولماتلا) صلى الله عليه وسلم (قوله عز وجل ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى اهلها وضع يده على سمعه وبصره فقال السمع والبصر امانه) رواه أبو داود منحديث ابى هريرة دون قوله السمع امانه قاله العراقى (ولولا انه امانات الصوم لما قال صلى الله عليه وسلم) فيما تقدم من حديث أبى هريرة في المتفق عليه فان امر وقاتله أو شاتمه (فكيف أطلقه لجوابك) بالشتم وغيره وقد تقدم اختلاف العلماء في هذا القول قريبا (فاذا قد ظهر لك ان لكل عبادة ظاهرا وباطنا وقشرا ولبا) هو كالتفسير لما قتله (ولقشورها درجات ولكل درجه طبقات) وفى كل طبقه منازل عاليات وسافلات (فاليك) أيها المتأمل (الخيرة الآن فىن تقنع بالقشر عن اللباب أو تتحير) أى تفى (الى عمار) أى جماعه (أرباب الالباب) * (الفصل الثالث في التطوع بالصيام وترتيب الاوراد فيها) # (اعلم ان استجابه يتأكد في الايام الفاضله) مندوب اليه فمنه ماهو مرغب فيه بالحال كالصوم في الجهاد وبلزمان كصوم الاثنين والخميس وغير ذلك ماهو معين في نفسه من غير تقييده بزمان معين كيوم عاشوراء فانه لايتعين فيه زمان مخصوص من حيث أيام الجمعه لكن هو معين الشهر ومنه ماهو معين أيضا في الشهر كشهر شعبان ومنه ماهو ملطق في الشهور كالايام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ومنه مطلق كصيام أى يوم شاءومنه ماهو مقيد بالترتيب كصيام داود ومايجرى هذا المجرى واما صوم يوم عرفه في عرفه مختلف في صورتها من التتابع وغير التتابع ومتى يبتدى بها وهل تقع في السنه كلها مع ابتداء أول يوم منها في شوال أو تقع كلها في شوال وسيأتى بيان ذلك في أثناء كلام المصنف غير انه لم يشر هنا الى ماهو مرغب في الحال وهو الصوم في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين حر يفافذ كرصوم العبيد صوم الاجراء والعبيد بالحال قليل وبالاعتقاد جميعهم والصوم تشبيه الهى ولهذا قال الصوم لى فناه عن العبد وليس للعبد من الصوم الا الجوع فاذا أقيم العبد في هذا المقام كما يتخلق بالاسماء الالهيه في صفه القهر والغلبة للمنازع الذى هو العدد ولهذا جعله في الجهاد لان السبيل هنا في الظاهر الجهاد هذا تعطيه قرينه الحال لامطلق اللفظ فأن أخذاناه على مطلق اللفظ وهو نظرا أهل الله في الاشياء يراعون ماقيد الله ماأطلقه فيقع الكلام فيه بحسب ماجاء فجاء بلفظ التفكير في السبيل ثم عرفهبالاضافه الى الله والله هو الاسم الجامع لجميع حقائق الاسماء كلها وكلها لها مخصوص وسبيل اليها فاى بركان العبد فيه فهو سبيل بر وهو سبيل الله فلهذا أتى بالاسم الجامع فعم كما تعم النكره أى لاتعين وكذلك نكر فيها وماعرف ليوسع ذلك كله بيع عبيده في القرب الى الله ثم نكر سبعين خريفا فأتى بالتمييز والتمييز لايكون الا نكرة ولم يعين زمانا فلم يدر سبعين خريفا من ايام الرب أو ايام ذى المرج او أيام منزلة من المنازل أو أيام واحد من الجوارى الخنس أو ايام الحركه الكبرى فافهم الامر فساوى التنكير الذى في سياق الحديث ولذلك قوله