الصفحة 1174 من 5957

جمع رخصة و هى تسهيل الحكم على المكلف لعذر حصل و العزائم هى الطلوبات الواجبة أى فان أمر الله في الرخصة و العزيمة واحد و هذه الجملة قدرويت مرفوعا من حديث ابن عمرو رواه أحمد و البيهقى و من حديث ابن عباس رواه الطبرانى في الكبير و عن ابن مسعود بنحوه رواه الطبرانى أيضا قال وقفه عليه أصح و يروى أيضا من حديث ابن عمر يلفظ كما يكره أن تؤتى معصيته رواه أحمد و ابن حبان و البيهقى و أبو بعلى و البزار و الطبرانى و مسد الطبرانى حسن (فاذا لم يكن شىء من ذ لك و رأى صلاح نفسه في صوم الدهر) بأن لم يخف منه ضرر في نفسه ولا فات حق أح به (فليفعل) أى فليصم أبدا (فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة و التابعين لهم باحسان رضى الله عنهم) مما هو معروف عند من طالع سيرتهم و مناقبهم و كذلك من بعدهم من الخالفين لهم قال صاحب العوارف و كان عبد الله بن جابات صام نيفا و خمسين سنة لا يفطر في السفر و الحضر فجهدبه أصحابه يوما فافطر فاعتل من ذلك أياما فاذا رأى المر يد صلاح قلبه في دوام الصوم فليصم دائما و يدع الافطار جانبا فهو عون حسن له على ما يريد قلت وقد كان على هذا القدم شيخنا الورع الزاهد محمد بن شاهين الدمياطى رحمة الله تعالى كان يوالى الصيام و لم يرمفطر الا سفرا و لا حضرا و كان كثير الزيارات و الاسفار لمشاهد الاولياء الكرام و لقد ضمنا واياه مجلس في ثغر دمياط على شط بحر الملح فقلت له يا سيدى اليوم عيدنا و العيد لا يصام فيه وجهدنا به حتى أفطرنا فاخبرنى أصحابه انه اعتل بذلك علة شديدة (وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو موسى الاشعرى) رضى الله عنه (من صام الدهر كله ضيقت عليه جهنم) هكذا (و عقد تسعين) قال العراقى رواه أحمد و النسائى في الكبرى و ابن حيان و حسنه أبو يعلى الطوسى اه قلت قال ابن حيان أحد رواته هو محمول على من صام الدهر الذى فيه أيام العيد و التشريق و قال البيهقى وقبله ابن خزيمه يعنى ضيقت عنه فلم يدخلها و في الطبرانى عن ابن الوليد ما يومىء الى ذلك و قال المصنف (معناه لم يكن له فيها موضوع) و هكذا ذكره صاحب العوارف أيضا (ودونه) أى دون صوم الدهر (درجة أخرى و هو بمنزلة صوم نصف الدهر بأن يصوم يوما و يفكر يوما و ذلك أشد على انفس و أقوى فى) كسر شهوتها و) قهرها) و تذليلها (و قد ورد في فضل ذلك أخبار) سيأتى ذكرها قريبا (لان العبد فيه بين صبر يوم) و هو الصيام (و شكر يوم) و هو الافطار (قال النبى صلى الله عليه وسلم عرضت على مفاتيح خزائن الدنيا و) مفاتيح (كنوز الارض فرددتها) أى على الملك الذى جابها (و قلت أجوع يوما و اشبع يوما أحمدك اذا شبعت و اتضرع اليك اذا جعت) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى أمامة بلفظ عرض على ربى ليجعل لى بطمعاء مكة ذهبا و قال حسن اه قلت و كذلك رواه أحمد و تمامه عندهما بعد قوله ذهبا فقلت لا يارب و لكن أشبع يوما و أجوع يوما فاذا جعت تضرعت اليك وذكرتك و اذا شبعت حمدتك و شكرتك و هو من رواية ابن المبارك عن يحيى بن ايوب عن عبيد الله بن زهر عن على بن زيد عن القاسم عن أبى أسامة و قول الترمذى حسن فيه نظر فقط قال العلاقى فيه ثلاثة ضعفاء عبيد الله بن زهرو على بن زيد و القاسم و في الحديث جمع القربتين الصبر و الشكر وهما صفتا المؤمن الكامل المخلص و فيمدلالة على ان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من ضيق العيش و التقلل فيه لم ين اضطراريا بل اختياريا مع امكان التوسع (و قال صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام صوم أخى داود كان يصوم يوما و يفطؤ يوما) رواه أبو داود و الترمذى و النسائى من حديث عبد الله بن عمر و قال الترمذى حسن صحيح وزادوا بعده وكان لا يفر اذا لاقى و فيه اشارة الى انه لاجل تقويه بالفطر كان لا يفر من عدوه اذا لاقاه للقتال فوانه سرد الصوم ربما أضعف قوته و انتهك جسمه و لم يقدر على قتال الابطال فصوم يوم وفطر يوم جمع عينة بين القربتين و قيام بالوظيفتين و المراد بالاخرة هنا في النبؤة و الرسالة و أخرجه مسلم من حديثهو فيه قال صلى الله عليه وسلم صم يوما وافطر يوما وذلك صيام داود عليهالسلام و هو أعدل الصيام و في لفظ اه ايضا قال نعم صوم دواد نبى الله عليه السلام فانه كان اعبد الناس قال قلت يا نبى الله و ما صوم داود قال كن يصوم يوما و يفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت