والتبعات وقال الطبري هو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها وقال الترمذي هو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق الله لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل من عليه صلاة يسقط عنه اثم تأخيرها لا نفسها فلو أخرها بعده تجدد اثم آخر وأما الحديث فقال العراقي أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ قلت وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والطبراني والدارقطني ولفظهم من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه الا أن الطبراني والدارقطني زادا من حج أو أعتمر لله ولفظ الشيخيين من حج فلم يرفث ولم يفسق وفي لفظ لمسلم من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق وعند الترمذي بلفظ من حج ولم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه وقال حسن صحيح (وقال صلى الله عليه وسلم مارؤي الشيطان في يوم أصغر) أي أذل (وادحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة وما ذاك الا لما يرى من نزول الرحمة) أي على الواقفين بها (وتجاوز الله عن الذنوب العظام) قال العراقي رواه مالك عن ابراهيم بن أبي عيلة عن طلحة بن عبيد الله ابن كريز مرسلا قلت ولفظ مالك مارؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك الا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام الا ما رؤي وقيل ما رؤي يوم بدر قال أما أنه رأى جبريل يزع الملائكة والدحر الدفع بعنف على سبيل الاهانة والاذلال وفي رواية ادحر ولا أرحق والرحق الطرد والابعاد وافعل التي هي للتفضيل من دحر ورحق كاشهر وأجن من شهر وجن ومعنى يزع الملائكة أي يقودهم والوازع القائد (اذ يقال ان من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الا الوقوف بعرفة وقد أسنده جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (الى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي من طريق آبائه هكذا نقله صاحب القوت ولفظه وقد رفعه جعفر بن محمد فاسنده وقال العراقي لم أجده له أصلا اهـ أي مرفوعا (وذكر بعض المكاشفين) أي من الذين كوشف لهم عن حضرة الحق تعالى (من المقربين) ولفظ القوت وذكر بعضهم (ان ابليس ظهر له في صورة شخص بعرفة فاذا هو ناحل الجسم) أي ضعيفه (مصفر اللون) وفي بعض النسخ شاحب اللون (باكي العين مقصوم الظهر) مكسوره (فقال له ما الذي أبكى عينك) أي أورث عينك البكاء (قال خروج الحاج اليه) أي إلى البيت (بلا تجارة أقول قد قصدوه أخاف أن لا يخيبهم) أي ما أملوه (فيحزنني ذلك قال فما الذي انحل جسمك) أي أضعفه (قال صهيل الخيل) أي همهمتهن (في سبيل الله) أي في الحج أو الغزو وكل منهما سبيل الله (ولو كانت في سبيلي كانت أحب إلي قال فما الذي غير لونك قال تعاون الجماعة على الطاعة) وفي نسخة تعاون الناس وفي أخرى تعاون جماعة الناس (ولو تعاونوا على المعصية كان أحب الى قال فما الذى قصم) أي قطع وفي نسخة قصف وهو بمعناه (ظهرك قال قول العبد أسألك حسن الخاتمة) وفي نسخة خاتمة الخير (أقول يا ويلتي متى يعجب هذا بعمله) أى رآه بعين العجب (أخاف أن يكون قد فطن) أي قد علم بذلك هكذا أو رده صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته حاجا أو معتمرا فمات) أي في الطريق (أجرى له أجر الحاج المعتمر) كذا في النسخ وفي القوت والمعتمر الى يوم القيامة وقال العراقي أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف أهـ قلت ولفظه في الشعب من خرج حاجا أو معتمرا أو غازيا ثم مات في طريقه كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر الى يوم القيامة (ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له أدخل الجنة) قال العراقي رواه الدارقطني والبيهقي من حديث عائشة نحوه بسند ضعيف اهـ قلت ورواه أيضا العقيلي وابن عدي وأبو النعيم في الحلية ولفظهم من مات في هذا الوجه حاجا أو معتمرا لم يعرض ولم يحاسب وقيل له أدخل الجنة ورواه البيهقي أيضا من حديثها بلفظ من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه وكذا رواه الحرث بن اسامة وابن عدي عن جابر وروى الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن وضعفه من حديث سلمان بلفظ من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وكان يوم القيامة من الآمنين (وقال