الصفحة 1183 من 5957

يريد الله عز وجل أن يحج من الذرية الى يوم القيامة وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحكم وصححه والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت قال رب قد فرغت فقال أذن في الناس بالحج قال رب وما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ قال رب كيف أقول قال قل ياأيها الناس كتب عليكم الحج الى البيت العتيق فسمعه من بين السماء والارض الا ترى انهم يجيئون من اقصى البلاد والارض يلبون وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال لما بني ابراهيم البيت أوحى الله اليه ان أذن في الناس بالحج فقال الا ان ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب أو شئ فقالوا لبيك اللهم لبيك وأخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال لما أمر الله ابراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس فوضع أصبعيه في أذنيه ثم يا أيها الناس ان الله كتب عليكم الحج فاجيبوا ربكم فاجابوه بالتلبية في اصلاب الرجال وارحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن فليس حاج يحج من يومئذ الى أن تقوم الساعة الا من أجاب ابراهيم يومئذ وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال قام ابراهيم عليه السلام على الحجر فنادى يا أيها الناس قد كتب عليكم الحج فاسمع من في اصلاب الرجال وارحام النساء فاجاب من آمن سبق في علمه أن يحج الى يوم القيامة لبيك اللهم لبيك وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت أوحى الله ان أذن في الناس بالحج فنادى في الناس يا أيها الناس ان ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه فلم يسمعه يومئذ من أنس ولا جن ولا شجر ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولامار ولا شئ الا قال لبيك اللهم لبيك وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال لما امر ابراهيم بالحج قام على المقام فنادى نداء سمعه جميع أهل الأرض الا أن ربكم قد وضع بيتا وامركم أن تحجوه فجعل الله اثر قدميه آية في الصخرة (وقال تعالى ليشهدوا منافع لهم قيل) في تفسيره (التجارة في الموسم والاجر في الآخرة) روى ذلك عن مجاهد أخرجه ابن جرير وعبد حميد عنه ويروي ابن عباس في تفسيره قال أسواقا كانت لهم ما ذكر الله منافع الا للدنيا أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وعنه أيضا قال منافع في الدنيا ومافع في الآخرة فا منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات (ولما سمع بعض السلف هذا قال غفر لهم ورب الكعبة) هكذا نقله صاحب القوت (وقيل في تفسير قوله تعالى لاقعدن لهم صراطك المستقيم أي طريق مكة يقعد الشيطان عليها) أى على افواه سككها (ليمنع الناس منها) ولفظ القوت وروينا عن بعض السلف في تفسير قوله تعالى لأقعدن لهم صراطك المستقيم قال طريق مكة يصدهم عنه قلت رواه الصابؤني في المائتين عن أبي أحمد المرادى عن ابن عقدة حدثنا عبد الله حدثنا أحمد بن أبي ميسرة حدثنا حفص ابن عمر العدنى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال لاقعدن لهم صراطك المستقيم قال طريق مكة (وقال صلى الله عليه وسلم من حج البيت فلم يرفث) بتثليث الفاء في الماضي قال الحافظ والافصح من باب قعد أي لم يفحش في القول أو لم يخاطب امرأة بما يتعلق بجماع (ولم يفسق) أي لم يخرج عن حد الاستقامة بفعل المعصية أو جدال أو مراء أو ملاحاة نحو رقيق أو أجير وقال الطبري في مناسكه الرفث الجماع على ما جاء في تفسير ابن عباس وقيل الفحش وقيل التصريح بذكر الجماع قال الازهري هي كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة وروى البغوى في شرحه عن ابن عباس أنه أنشد شعرا فيه ذكر الجماع فقيل له أتقول الرفث وأنت محرم فقال ان الرفث ما ووجه به النساء فكانه يرى الرفث المنهي عنه في قوله تعالى فلا رفث ما خوطب به المرأة دون ما يتكلم به من غير أن تسمع المرأة والرفث في قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث الجماع والفسوق من المعاصي قاله ابن عباس وقيل السباب وقيل ما أصاب من محارم الله تعالى ومن الصيد وقيل قول الزور (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وهو يشمل الكبائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت