يريد الله عز وجل أن يحج من الذرية الى يوم القيامة وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحكم وصححه والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت قال رب قد فرغت فقال أذن في الناس بالحج قال رب وما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ قال رب كيف أقول قال قل ياأيها الناس كتب عليكم الحج الى البيت العتيق فسمعه من بين السماء والارض الا ترى انهم يجيئون من اقصى البلاد والارض يلبون وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال لما بني ابراهيم البيت أوحى الله اليه ان أذن في الناس بالحج فقال الا ان ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب أو شئ فقالوا لبيك اللهم لبيك وأخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال لما أمر الله ابراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس فوضع أصبعيه في أذنيه ثم يا أيها الناس ان الله كتب عليكم الحج فاجيبوا ربكم فاجابوه بالتلبية في اصلاب الرجال وارحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن فليس حاج يحج من يومئذ الى أن تقوم الساعة الا من أجاب ابراهيم يومئذ وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال قام ابراهيم عليه السلام على الحجر فنادى يا أيها الناس قد كتب عليكم الحج فاسمع من في اصلاب الرجال وارحام النساء فاجاب من آمن سبق في علمه أن يحج الى يوم القيامة لبيك اللهم لبيك وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت أوحى الله ان أذن في الناس بالحج فنادى في الناس يا أيها الناس ان ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه فلم يسمعه يومئذ من أنس ولا جن ولا شجر ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولامار ولا شئ الا قال لبيك اللهم لبيك وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال لما امر ابراهيم بالحج قام على المقام فنادى نداء سمعه جميع أهل الأرض الا أن ربكم قد وضع بيتا وامركم أن تحجوه فجعل الله اثر قدميه آية في الصخرة (وقال تعالى ليشهدوا منافع لهم قيل) في تفسيره (التجارة في الموسم والاجر في الآخرة) روى ذلك عن مجاهد أخرجه ابن جرير وعبد حميد عنه ويروي ابن عباس في تفسيره قال أسواقا كانت لهم ما ذكر الله منافع الا للدنيا أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وعنه أيضا قال منافع في الدنيا ومافع في الآخرة فا منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات (ولما سمع بعض السلف هذا قال غفر لهم ورب الكعبة) هكذا نقله صاحب القوت (وقيل في تفسير قوله تعالى لاقعدن لهم صراطك المستقيم أي طريق مكة يقعد الشيطان عليها) أى على افواه سككها (ليمنع الناس منها) ولفظ القوت وروينا عن بعض السلف في تفسير قوله تعالى لأقعدن لهم صراطك المستقيم قال طريق مكة يصدهم عنه قلت رواه الصابؤني في المائتين عن أبي أحمد المرادى عن ابن عقدة حدثنا عبد الله حدثنا أحمد بن أبي ميسرة حدثنا حفص ابن عمر العدنى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال لاقعدن لهم صراطك المستقيم قال طريق مكة (وقال صلى الله عليه وسلم من حج البيت فلم يرفث) بتثليث الفاء في الماضي قال الحافظ والافصح من باب قعد أي لم يفحش في القول أو لم يخاطب امرأة بما يتعلق بجماع (ولم يفسق) أي لم يخرج عن حد الاستقامة بفعل المعصية أو جدال أو مراء أو ملاحاة نحو رقيق أو أجير وقال الطبري في مناسكه الرفث الجماع على ما جاء في تفسير ابن عباس وقيل الفحش وقيل التصريح بذكر الجماع قال الازهري هي كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة وروى البغوى في شرحه عن ابن عباس أنه أنشد شعرا فيه ذكر الجماع فقيل له أتقول الرفث وأنت محرم فقال ان الرفث ما ووجه به النساء فكانه يرى الرفث المنهي عنه في قوله تعالى فلا رفث ما خوطب به المرأة دون ما يتكلم به من غير أن تسمع المرأة والرفث في قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث الجماع والفسوق من المعاصي قاله ابن عباس وقيل السباب وقيل ما أصاب من محارم الله تعالى ومن الصيد وقيل قول الزور (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وهو يشمل الكبائر