حج البيت والاضافة دليل؟ وانه لا يقصد فلا ينكر الوجوب * الخامسة قوله تعالى ولله على الناس حج البيت فيه التأكيد منها قوله ولله على الناس يعني حق واجب لله على رقاب الناس لان على اللالزام ومنها انه ذكر الناس ثم أبدل منه من استطاع وفيه بالتأكيد أحدهما ان الابدال تنبيه للمراد وتكرير له والثاني ان الايضاح بعد الابهام والتفصيل بعد الاجمال ايراد له في صورتين مختلفتين ومنها قوله ومن كفر مكان من لم يحج تغليظا على تارك الحج ومنها ذكر الاستغناء وذا دليل السخط والخذلان ومنها قوله عن العالمين ولم يقل عنه لانه استغنى عن العالمين تناوله الاستغناء لامحالة ولانه يدل على الاستغناء الكامل فكان أدل على عظم السخط * السادسة اختلف فيه عند أصحابنا هل هو واجب على الفور أو على التراخي والفور في اللغة الغليان استعير للسرعة ثم أطلق على الحال 7 التي للتراخي فيها مجازا مرسلا بالاول قال أبو يوسف أي في أول أوقات الاسكان فمن اخره عن العام الأول اثم وهو أصح الروايتين عن أبي حنيفة كما في المحيط والخانية وشرح المجمع وفي القنية انه المختار قال القدورى وهو قول مشايخنا وبالثاني قال أحمد لكن جوازه مشروط بان لا يفوته حتى لو مات ولم يحج اثم عنده أيضا ووقت الحج عند الاصوليين يسمى مشكلا لوجهين الوجه الأول أنه يشبه المعيار لانه لا يصح في عام واحد الا حج واحد ويشبه الظرف لان أفعاله لا تستغرق أوقاته والوجه الثاني ان أبا يوسف لما قال بتعيين أشهر الحج من العام الاول جعله كالمعيار ومحمد لما قال بعدمه جعله كالظرف ولم يجزم كل منهما بما قال فان ابا يوسف لو جزم بكونه معيار القال من أخره عن العام الأول يكون قضاء لا اداء كع انه لايقول به بل يقول انه يكون اداء ولقال ان التطوع في العام الاول لا يجوز مع انه لا يقول به بل يقول انه يجوز وان محمد الو جزم بكونه ظرفا لقال ان من أخره عن العام الاول لا يأثم أصلا أى لا في مدة حياته ولا في آخر عمره مع انه لا يقول به بل يقول ان من مات ولم يحج اثم في آخر عمره فحصل الاشكال ثم ان القائل بالفور لا يجزم بالمعيارية والقائل بالتراخي لم يجزم بالظرفية بل كل منهما يجوز الجهتين لكن القائل بالفور يرجح جهة المعيارية ويوجب اداءه في العام الاول حتى لو أخره عنه بلا عذرا ثم لتركه الواجب لكن لو اداه في العام الثاني كان اداء لا قضاء والقائل بالتراخي يرجح جهة الظرفية حتى لو اداه بعد العام الاول لا يأثم بالتأخير لكن لو أخره فمات ولم يحج اثم في آخر عمره وقال بعض أصحابنا المتأخرين والمعتمد ان الخلاف في هذه المسئلة ابتدائي فابو يوسف عمل بالاحتياط لان الموت في سنته غير نادر فياثم ومحمد حكم بالتوسع لظاهر الحال في بقاء الانسان والله أعلم وممن قال ان الحج على التراخي الشافعي والثوري والاوزاعي وممن قال على الفور مالك وأحمد وكان الكرخي يقول هو مذهب أبو حنيفة واذ قد فرغنا عن ذكر المهمات فلنعد الى شرح كلام المصنف رحمه الله تعالى قال (قال الله عز وجل وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) الخطاب في الآية لإبراهيم عليه السلام وروى ابن جرير عن ابن عباس في قوله رجالا أي مشاة ومن كل فج عميق يعني مكان بعيد وروى مجاهد وأبي العالية وقتادة مثل ذلك وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله يأتوك رجالا وعلى كل ضامر قال هم المشاة والركبان وأخرج ابن ابي شيبة وأبو سعيد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس قال ما آسى على شئ فاتني الا اني لم أحج ماشيا حتى أدركني الكبر أسمع الله تعالى يقول يأتوك رجالا وعلى كل ضامر فبدأ بالرجال قبل الركبان وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن مجاهد قال كانوا يحجون ولا يتزودون فانزل الله وتزودوا الآية وكانوا يحجون ولا يركبون فانزل الله يأتوك رجالا وعلى كل ضامر فامرهم بالزاد ورخص في الركوب والمتجر (قال قتادة) بن دعامة أبو الخطاب السدوسي؟ التابعي الحافظ (لما أمر الله عز وجل ابراهيم صلى الله عليه وسلم أن يؤذن في الناس نادى يا أيها الناس ان الله عز وجل بنى بيتا فحجوه) فاسمع الله نداءه كل من