ذلك انتهي بعض المقيمين) بها (الي انة لم يقض حاجتة) من البول والغائط (في الحرم بل كان يخرج الي الحل عند قضاء الحاجة وبعضهم اقام شهرا وما وضع جنبة فية علي الارض) وفي القوت وقد كان الورعون من السلف منهم عبد اللة بن عمر وعمر بن عبد العزيز وغيرهما يدرك احدهم فسطاطين فسطاطا في الحرم وفسطاطا في الحل فاذا اراد ان يصلي او يعمل شيئا من الطاعات دخل فسطاط الحرم ليدرك فضل المسجد الحرام لان المسجد الحرام عندهم في جميع ما نذكر انما هو الحرم كلة واذا اراد ان يأكل او يكلم اهلة او يتغوط خرج الي فسطاط الحل ويقال ان الحجاج في سالف الجهر كانوا اذا قدموا مكة خلعوا انعالهم بذي طري تعظيما للحرم وقد سمعنا من لم يتغوط ولا يبول في الحرم من المقيمين بمكة ورأينا بعضهم لا يتغوط ولا يبول حتي يخرج الي الحل تعظيما لشعائر اللة تعالي وتنزبها لحرمة قلت وفعل عبداللة بن عمرو من اتخاذ الفسطاطين اخرجة ابو ذرالهروي وخلع النعال بذي طوي نقلة الطبري عن ابن الزبير قال اذا كانت الامة من بني اسرائيل لتقدم مكة فاذا بلغت ذا طوي خلعت نعالها تعظيما للحرم وأخرج ابن الحاج في منسكة عن عياش بن ربيعة عن النبي صلي اللة علية وسلم قال لاتزال هذة الامة بخير ما عظمت هذة الحرمة حق تعظيمها للة عز وجل يعني الكعبة والحرم فان ضيعوا اهلكوا (وللمنع من الاقامة كرة بعض العلماء اجور دور مكة) وكان ابن عباس يقول البيوت بيوت مكة حرام ولا تقوم الساعة حتي يستحل الناس اثنين اتيان النساء في ادبارهن واجور بيوت مكة وكان الثوري بشر وجماعة من الفقهاء واهل الورع يكرهون ان يدفع الرجل كراء بيوت مكة حتي قال الثوري اذا طالبوك ولم يكن بد من ان تعطيهم فخذلهم من البيت قيمة ما اخذوة منك كذا في القوت وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد رفعة ان مكة حرم حرمها اللة تعالي لا يحل بيع رباعها ولا اجور بيوتها واخرج ايضا عن ابن جريج قال اني قرأـ كتاب عمر بن عبد العزيز ينهي عن كراء بيوت مكة (ولا تظنن ان كراهة المقام يناقض فضل البقعة لان هذة الكراهة علتها ضعف الخلق وقصورهم عن القيام بحق الموضع) من الآداب (فمعني قولنا ان ترك المقام بها أفضل اي بالاضافة الي مقام) أي اقامة (مع التقصير) عن أداء حق الموضع (والتبرم) أي التفجر (فأما ان يكون افضل من المقام مع لوفاء بحق البقعة فهيهات) أي بعيد (وكيف لا ولما عاد رسول اللة صلي اللة علية وسلم الي مكة استقبل الكعبة وقال انك لخير ارض اللة واحب بلاد اللة إلي ولولا اني اخرجت منك لما خرجت) قال العراقي رواة الترمذي وصححة النسائي في الكبري وابن ماجة وابن حبان من حديث عبد اللة بن عدي بن الجراء اهـ قلت وعبد اللة بن عدي هذا زهري لة صحبة روي عنة ابو سلمة ومحمد بن جبير وهو من رجال الترمذي والنسائي وابن ماجة ولفظ الترمذي والنسائي ان عبد اللة بن عدي سمع رسول اللة صالي اللة علية وسلم وهو واقف علي راحلتة علي الحزورة من مكة وهو يقول لمكة واللة انك لخير ارض اللة وأحب ارض اللة الي اللة ولولا أني اخرجت منك ما خرجت واخرجة بن حيان في التقاسيم والانواع وسعيد بن منصور في سننة قال الطبري في مناسكة وذكرة رزبن عن الموطأ من حديث أبي سلمة عن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول اللة صلي علية وسلم ولم ارة في موطأ يحيي بن يحيي وأخرجة احمد وقال وهو واقف بالحزورة في سوق مكة وأخرجة رزين أيضا عن ابن عباس ان رسول اللة صلي اللة علية وسلم حين خرج من مكة وقف عند الحزورة وقال ما اطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا ان قومي اخرجوني منك ما سكنت غيرك وعلم علية علامة الموطأ ولم أرة في موطأ يحيي بن يحيي اهـ (وكيف لا والنظر الي البيت عبادة) وهذا قد روي مرفوعا من حديث عائشة أخرجة أبو الشيخ الاصبهاني بلفظ النظر الي الكعبة عبادة وهو في مصنف ابن ابي شيبة بلفظ المصنف من طرق كثيرة (والحسنات) اي اعمال البر (فيها مضاعفة) فيما روي عن ابن عباس (كما ذكرناة) قريبا * (فضيلة مدينة رسول اللة صلي اللة علية وسلم) *