الصفحة 1195 من 5957

شك ان الحق أراد ان ينبهني علي ما انا من سكر الحال فأقامني من مضجعي في حالة باردة مقمرة فيها رش مطر فتوضأت وخرجت الي الصلاة بانزعاج شديد وليس في الطواف احد سوي رجل واحد فيما اظن واللة اعلم فقبلت الحجر وشرعت في الطواف فلما جئت مقابلة الميزاب من وراء الحجرنظرت الي الكعبة فرأيتها فيما خيل لي قد شمرت اذيالها واستعدت اذا وصلت بالطواف إلي الركن الشامي ان تدفعني بنفسها وترمي بي عن الطواف بها فجزعت جزعا شديدا واظهر اللة لي فيها حر جاو غيظا بحيث لم اقدرعلي البراح من موضعي ذلك وتسترت بالحجر ليقع الضرب منها علية مجلعنة كالمجن بيني وبينها وأسمعها واللة وهي تقول لي تقدم حتي تري ما اصنع بك كم تضع من قدري وترفع من قدر بني آدم وتفضل العارفين علي وعزة من لة العزة لا تركتك تطوف بي فرجعت الي نفسي وعملت ان اللة يريد تأديبي فشكرت اللة علي ذلك وزال جزعي الذي كنت اجدة وهي واللة فيما تخيل لي قد ارتفعت عن الأرض بقواعدها مشمرة الأذيال كما يشمر الانسان إذا أراد ان يثب من مكان يجمع علية ثيابة هكذا خيلت لي قد جمعت ثيابها عليها لتثب علي وهي في صورة جارية لم أر احسن منها ولا يتخيل أحسن فأرتجلت أبياتا في الحال وهي تتسع وتنزل بة وأعدها الي مكانها وتظهر السرور بما أسمعها إلي ان عادت علي حالها كما كانت وأمنتني وأشارت لي بالطواف فرميت نفسي علي المستجاروما في مفصل الا وهو يضطرب من قوة الحال الي ان سري عني وصالحتها وأودعتها شهادة التوحيد عند تقبيل الحجر فخرجت الشهادة في صورة سلك وأنتفخ في الحجر الأسود مثل الطاق حتي نظرت الي فعر طول الحجر فرأيتة نحو ذراع ولرأيت الشهادة قد صارت مثل الكعبة وأستقرت في قعر الحجر وأنطبق الحجر عليها وأنسد ذلك الطاق وأنا انظر إلية فقالت لي هذة أمانة عندي أرفعها لك يوم القيامة وشكرتها علي ذلك ومن ذلك الوقت وقع الصلح بيني وبينها وخاطبتها بتلك الرسائل السبعة فزادت بي فرحة وأبتهاجا واللة أعلم ثم قال صاحب القوت واتق الهمم الردية والأفكار الدنية فإنة يقال أن العبد يؤاخذ بالهمة في ذلك البلد (وقال ابن مسعود) رضي اللة عنة (ما من بلد يؤاخذ العبد فية بالهمة) وفي نسخة بالنية ولفظ بالقوت بالإرادة (قبل العمل إلا مكة) ولفظ القوت إلا بمكة وقال أيضا لو هم العبد بعدن أبين ان يعمل سوأ بمكة عاقبة اللة (وتلا) ولفظ القوت ثم تلا (قولة عز وجل ومن يرد فية بإلحاد بظلم نذقة من عذاب أليم أي انة علي مجرد الإرادة) ولفظ القوت يعني أنة علق العذاب بالإرادة دون الفعل وقولة الثاني لو هم العبد بعدن أبين أخرجة ابن ابي شيبة عن وكيع عن سفيان عن السدي عن عبد اللة قال من هم بسيئة لم تكتب علية حتي يعملها وإن هم بعدن أبين أن يقتل عند المسجد الحرام أذاقة اللة من عذاب أليم ثم تلا قولة تعالي ثم قال صاحب القوت (ويقال إن السيئات تضاعف بها كما تضاعف الحسنات) وإن السيئات التي تكتب هنا لك 7 قلت ونقل ذلك عن ابن عباس ونقلة ابن الجيزي عن مجاهد (وكان ابن عباس رضي اللة عنهما يقول الاحتكار بمكة من الالحاد بالحرم) وهو حبس الطعام ارادة الغلاء والاسم الحكرة بالفم وأخرج أبو دواود من حديث يعلي بن أمية مرفوعا أحتكار الطعام بمكة إلحاد بها ونقل الطبري عن أهل العلم الإلحاد في الحرم القتل والمعاصي (وقيل الكذب أيضا) من الإلحاد كذا في القوت وروي عن ابن عمر أنة اتي ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم اللة فإني اشهد لسمعت رسول اللة صلي اللة علية وسلم يقول يحلها رجل من قريش وفي رواية إنة سيلحد فية ردجل من قريش لو وزنت زنوبة ذنوب الثقلين لوزنتها فأنظر ان لا تكون أخرجة احمد (وقال ابن عباس) رضي اللة عنهما (لان الذنب سبعين ذنبا بركية أحب الي من أن أذنب نبا واحدا بمكة) نقلة صاحب القوت قال (وركية) أي بالضم ممنوعا (منزل بين مكة والطائف) قلت وهي من قري الطائف كان ينزلها ابن عباس ولذلك خصها بالذكر وقال ذلك الكلام لما قيل لة ما لك لا تمكث بمكة كثيرا فقال مالي والبلد الذي تضاعف فية السيئات كما تضاعف فية الحسنات لإن أذنب الخ (ولخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت