شك ان الحق أراد ان ينبهني علي ما انا من سكر الحال فأقامني من مضجعي في حالة باردة مقمرة فيها رش مطر فتوضأت وخرجت الي الصلاة بانزعاج شديد وليس في الطواف احد سوي رجل واحد فيما اظن واللة اعلم فقبلت الحجر وشرعت في الطواف فلما جئت مقابلة الميزاب من وراء الحجرنظرت الي الكعبة فرأيتها فيما خيل لي قد شمرت اذيالها واستعدت اذا وصلت بالطواف إلي الركن الشامي ان تدفعني بنفسها وترمي بي عن الطواف بها فجزعت جزعا شديدا واظهر اللة لي فيها حر جاو غيظا بحيث لم اقدرعلي البراح من موضعي ذلك وتسترت بالحجر ليقع الضرب منها علية مجلعنة كالمجن بيني وبينها وأسمعها واللة وهي تقول لي تقدم حتي تري ما اصنع بك كم تضع من قدري وترفع من قدر بني آدم وتفضل العارفين علي وعزة من لة العزة لا تركتك تطوف بي فرجعت الي نفسي وعملت ان اللة يريد تأديبي فشكرت اللة علي ذلك وزال جزعي الذي كنت اجدة وهي واللة فيما تخيل لي قد ارتفعت عن الأرض بقواعدها مشمرة الأذيال كما يشمر الانسان إذا أراد ان يثب من مكان يجمع علية ثيابة هكذا خيلت لي قد جمعت ثيابها عليها لتثب علي وهي في صورة جارية لم أر احسن منها ولا يتخيل أحسن فأرتجلت أبياتا في الحال وهي تتسع وتنزل بة وأعدها الي مكانها وتظهر السرور بما أسمعها إلي ان عادت علي حالها كما كانت وأمنتني وأشارت لي بالطواف فرميت نفسي علي المستجاروما في مفصل الا وهو يضطرب من قوة الحال الي ان سري عني وصالحتها وأودعتها شهادة التوحيد عند تقبيل الحجر فخرجت الشهادة في صورة سلك وأنتفخ في الحجر الأسود مثل الطاق حتي نظرت الي فعر طول الحجر فرأيتة نحو ذراع ولرأيت الشهادة قد صارت مثل الكعبة وأستقرت في قعر الحجر وأنطبق الحجر عليها وأنسد ذلك الطاق وأنا انظر إلية فقالت لي هذة أمانة عندي أرفعها لك يوم القيامة وشكرتها علي ذلك ومن ذلك الوقت وقع الصلح بيني وبينها وخاطبتها بتلك الرسائل السبعة فزادت بي فرحة وأبتهاجا واللة أعلم ثم قال صاحب القوت واتق الهمم الردية والأفكار الدنية فإنة يقال أن العبد يؤاخذ بالهمة في ذلك البلد (وقال ابن مسعود) رضي اللة عنة (ما من بلد يؤاخذ العبد فية بالهمة) وفي نسخة بالنية ولفظ بالقوت بالإرادة (قبل العمل إلا مكة) ولفظ القوت إلا بمكة وقال أيضا لو هم العبد بعدن أبين ان يعمل سوأ بمكة عاقبة اللة (وتلا) ولفظ القوت ثم تلا (قولة عز وجل ومن يرد فية بإلحاد بظلم نذقة من عذاب أليم أي انة علي مجرد الإرادة) ولفظ القوت يعني أنة علق العذاب بالإرادة دون الفعل وقولة الثاني لو هم العبد بعدن أبين أخرجة ابن ابي شيبة عن وكيع عن سفيان عن السدي عن عبد اللة قال من هم بسيئة لم تكتب علية حتي يعملها وإن هم بعدن أبين أن يقتل عند المسجد الحرام أذاقة اللة من عذاب أليم ثم تلا قولة تعالي ثم قال صاحب القوت (ويقال إن السيئات تضاعف بها كما تضاعف الحسنات) وإن السيئات التي تكتب هنا لك 7 قلت ونقل ذلك عن ابن عباس ونقلة ابن الجيزي عن مجاهد (وكان ابن عباس رضي اللة عنهما يقول الاحتكار بمكة من الالحاد بالحرم) وهو حبس الطعام ارادة الغلاء والاسم الحكرة بالفم وأخرج أبو دواود من حديث يعلي بن أمية مرفوعا أحتكار الطعام بمكة إلحاد بها ونقل الطبري عن أهل العلم الإلحاد في الحرم القتل والمعاصي (وقيل الكذب أيضا) من الإلحاد كذا في القوت وروي عن ابن عمر أنة اتي ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم اللة فإني اشهد لسمعت رسول اللة صلي اللة علية وسلم يقول يحلها رجل من قريش وفي رواية إنة سيلحد فية ردجل من قريش لو وزنت زنوبة ذنوب الثقلين لوزنتها فأنظر ان لا تكون أخرجة احمد (وقال ابن عباس) رضي اللة عنهما (لان الذنب سبعين ذنبا بركية أحب الي من أن أذنب نبا واحدا بمكة) نقلة صاحب القوت قال (وركية) أي بالضم ممنوعا (منزل بين مكة والطائف) قلت وهي من قري الطائف كان ينزلها ابن عباس ولذلك خصها بالذكر وقال ذلك الكلام لما قيل لة ما لك لا تمكث بمكة كثيرا فقال مالي والبلد الذي تضاعف فية السيئات كما تضاعف فية الحسنات لإن أذنب الخ (ولخوف