قبل الوقوف بعرفه اه وقال ابو حنيفه لا يفسد بالجماع بعد الوقوف ولكن تلزم به الفديه واما الجماع بين التحلل فلا اثر له في الفساد وعن مالك واحمد انه يفسد ما بقى من احرمه ويقر بسنه ما ذكر القاضى ابن كحج ان ابا القاسم الداركى وأ باعلى الطبرى حكا قولا عن القديم انه يخرج الى ادنى الحل ويدد منه احراما ويأتى بعمل عمره واطق الامام نقل وجه انه مفسد كما قبل التحلل ثم سائر العباده لا حرمه لها بعد الفساد ويصير الشخص خارجا منها لكن الحج والعمره وان فسدا يجب المضى فيهما وذلك بأتمام ما كان يفعله لولا عروض الفساد روى عن ابن عمر وعلى وابن عباس وابى هريره رضى الله عنهم انهم قالوا من افسد حجه مضى في فاسده وقضى من قابل كذا رواه مالك في الموطأ بلاغا عنهم * (تنبيه) * وتفسد العمره ايضا بالجماع قبل حصول التحلل ووقت التحلل عنها مبنى على الخلاف السابق في الحلق فأن لم نجعله نسكا فأنما يفسد بالجماع قبل السعى وان جعلناه نسكا فيفسد بالجماع ايضا قبل الحلق وقال ابو حنيفه انما تفسد اذا جامع قبل ان يطوف ارعه اشواط فاما بعد ذلك فلا اثم ان للواط واتيان البهيمه في الافساد كالوطء في الفرج وبه قال احد خلافالابى حنيفه فهما ولمالك في اتيان البهيمه وروى ابن كحج وجها كمذهب مالك ثم اشار المصنف الى كفاره الجماع فقال (وفيه بدنه) اى ذبحها (او) ذبح (سبع شياه) واعلم ان في خصال فديه للجماع وجهين اصحهما انها هذه الثلاثه المذكوره والاطعام بقدر قيمه البدنه على سبيل التعديل والصيام عن كل مد يوما والثانى حكاه ابن كحج ان خصالها الثلاث الاول فان عجز عنها فالهدى في ذمته الى ان يجد تخريجا من احد القولين في دم الاحصار وان جرينا على الصحيح وهو اثبات الخصال الخمس فهذا الدم دم تعديل لا محاله لانافى الجمله تقوم البدنه وهل هو تخيير او ترتيب فيه قولان ومنهم من يقول وجهان اصحهما دم ترتيب فعليه بدنه ان وجدها والافبقره والافسبع من الغنم والاقوم البدنه بدراهم والدراهم طعاما ثم فيه وجهان احدهما انه يصوم عن كل مدوما فان عجز عن الصيام اطعم كما في كفاره الظهار والقتل واحهما ان الترتيب على العكس ويتقدم الطعام على الصيام في هذا المقام خاصه وذكر القفال واخرون ان القول في ان دم الجماع دم ترتيب او تخيير مبنى على ان الجماع استهلاك او استماع ان جعلناه استهلا كافهو على التخيير كفديه الحلق والقلم وان جعلناه استمتاعا فهو على الترتيب كفديه الطيب واللباس (وان كان بعد التحلل الاول لزمته البدنه ولم بفسد حجه) والعمره كالحج في وجوب الفديه وعن ابى اسحق نقلا عن بعض الاصحاب انه لايجب في افسادها الاشاه لانخفاض رتبتها عن رتبه الحج وقال ابو حنيفه القارن اذا جامع بعد الوقوف كان عليه بدنه للحج وشاه للعمره وبعد الحلق قبل الطواف شاتان وهنا مسئلتان * الاولى لو جامع بين المتحللين وفرعنا على الصحيح وهو انه لايفسد ففيما يجب فيه قولان اطهرهما شاه لانه لايتعلق فساد الحج به فأشبه المباشر فيما دون الفرج وختار المزنى هذا القول في تخريجه للشافعى وقيل انه حكاه في غير المختصر عن نصه والثانى ان الواجب بدنه لانه وطء محظور في الحج فاشبه الوطء قبل التحلل وبهذا قال مالك واحمد ونقل الامام قولا ثالثا وهو انه لايجب فيه شئ اصلا وهو ضعيف لان الوطء لايقصر عن سائر محظورات الاجرام وهى بين التحللين موجبه للفديه على ظاهر المذنب * الثانيه اذا افسد الحج بالجماع ثم جامع ثانيا فينتظر ان لم يفسد عن الاول ففى وجوب سى التالى قولان احدهما لايجب بل يتدخلان واصحهما انه لايتدخل لبقاء الاجرام ووجوب الفديه بارتكاب الحظورات وحيث قلنا بعدم التداخل ففيما يجب بالجماع الثانى قولان احدهما بدنه كما في الجماع الاول واظهر هماشاه واذا اختصرت هذه الاختلافات * قلت في المسئله ثلاثه اقوال اظهرها ان الجماع الثانى يوجب شاه وبه قال ابو حنيفه والثانى لا يوجب شيأ وبه قال مالك وعند احمد ان كفر عن الاول وجبت في الثانى بدنه والله اعلم. * (فصل) * وفى كتاب الشريعه للشيخ الاكبر قدس سره اجمع المسلمون على ان الوطء يحرم على المحرم مطلقا وبه اقول غير انه اذا وقع فعندنا فيه نظر في زمان وقوعه فان وقع منه بعد انقضاء زمان جواز الوقوف