* (فصل) * قال الرافعى يستحب ان لا يغسل رأسه بالسدر والحطمى لما فيه من الزين لكنه جائز لا فديه فيه بخلاف التدهين فأنه يؤثر في التنميه مع التزيين واذا غسل رأسه فينبغى ان يرفق في الدلك حتى لا ينتتف شعره ولم يذكر الامام ولا المصنف في المسيط خلافا في كراهه غسله بالسدر والحطمي لكن الحناطى حكى القول القديم فيه ايضا اه قلت واعتبار هذه المسئله فاعلم ان كل سبب موجب للنظافه ظاهر او باطنا استعماله في فى كل حال وما ورد كاب ولا سنه ولا اجماع على منع المحرم من غسل رأسه بشئ ولما امر الله تعالى الانسان ان يدخل في الاحرام فيصير حراما بعدما كان حلالا وصفه بصفه العزه ان يصل اليه بعض الاشياء التى كانت تصل اليه قبل ان يتصف بهذه المنه فاعتز وامتنع عن بعض بعض الاشياء ولم يمتنع عن ان يناله بعضها وامره ان يحرم فدخل في الاحرام فصار حراما وماجعل ذلك حراما عن امره سبحانه الا ليكون ذلك قربه وامره ان يحرم فدخل في الاحرام فصار حراما وماجعل ذلك حراما عن امره سبحانه الا ليكون ذلك قربه اليه ومزيد فيه بأن يكون حراما لا احتجار عليه بل احتجار له والله اعلم ثم قال المصنف (والفصد والحجامه) اى يجوز للمحرم ان يفصدوا ويحتجم مالم يقطع شعره وقال اصحابنا وان حلق موضع المحاجم فعليه دم عند ابى حنيفه وقال عليه صدقه لانه انما يحلق لاجل الحجامه وهى ليست من المحظورات فكذا ما يكون وسيله اليها الا ان فيه اوله شئ من الفث فتجب الصدقه ولابى حنيفه ان حلقه مقصوده لانه لا يتوسل الى المقصود الابه وقد وجد ازاله التفث عن عضو كامل فيجب الدم وفى الحيحين عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ولو كان يوجب الدم لما باشر صلى الله عليه وسلم لكن يحتمل انه صلى الله عليه وسلم احتجم في موضع لا شعر فيه وهو الظاهر (وترجيل الشعر) اى تسريحه بالمشط سواء كان شعر الرأس او اللحيه مالم يقطع شعره واما ترجيله بمثل دهن اليرج واللوز والجوز وفى معناهما السمن والزبد فلا يجوز استعماله في الرأس او اللحيه لما فيه من التزيين والمحرم منعوت بالشعث الذى يضاد ذلك ولو كان اقرع او اصلع فدهن رأسه او امر فدهن ذقنه فلا فديه اذ لا شعر واظهرهما الوجوب لتأثيره في تحسين الشعر الذى ينبت بعده ويجوز تدهين سائر البدن شعرته وبشرته فأنه لا يقصد التزيين ولا فرق بين ان يستعمل الدهن في ظاهر البدن او باطنه وعن مالك انه اذا استعمل في ظاهر البدن فعليه الفديه وعن ابى حنيفه اذا استعمل الزيت واليرج وجبت الفديه سواء استعمل في رأسه او لحيته او سائر بدنه الا ان يداوى به جرحه او شقوق رجليه وهو احدى الروايتين عن احمد والثانيه وهى الاصح ان استعماله لايوجب الفديه وان كان في شعر الرأس واللحيه (الرابع) من المحظورات (الجماع) قال الله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جد الا في الحج والرفث مفسر بالجماع (وهو المفسد) النسك يروى ذلك عن عمر وعلى وان عباس وابى هريره وغيرهم من الصحابه واتفق الفقهاء عليه بعدهم وانما يفسد الحج بالجماع (قبل التحلل الاول) اعلم ان اسباب تحلل الحج غير خارجه عن الاعمال الاربعه والذبح غير معدود منها لانه لا يتوقف التحلل عليه بقى الرمى والحلق والطواف فان لم نجعل الحلق نسكا فلا تحلل سيبان الرمى والطواف فاذا اتى بأحدهما يحصل التحلل الاول واذا اتى بالثانى لابد من السعى بعد الطواف ان لم يسع قبل لكنهم لم يفردوه وعدوه مع الطواف شيأ واحد وان جعلنا الحلق نسكا فالثلاثه اسباب التحلل فأذا اتى بأثنين منها اما الحلق والرمى او الرمى والطواف او الحلق والطوااف حصل التحلل الاول واذا اتى بالثالث حصلالثانى قال الامام وشيخه كان ينبغى التنصيف لكن ليس للثلاثه نصف صحيح افنزلنا الامر على اثنين فأذا ظهر لك معرفه اسباب التحلل للحج فأعلم ان المصنف قال في الوجيزان ان الجماع يفسد الحج اذا وقع قبل التحللين قال الرافعى لقوه الاحرام ولا فرق بين ان يقع قبل الوقوف بعرفه او بعده * قلت والذى نقله القاضى الحسين والماوردى الاجماع على فساد الحج بالجماع اذا كان