الصفحة 1236 من 5957

مرفوعا بلفظ الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا إنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير وأخرجه أحمد والنسائي عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال بالبيت صلاة فاقلوا من الكلام وأخرجه الشافعي عن طاوس عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة ولكن أحل الله فيه المنطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير وأخرجه سعيد بن منصور كذلك وأخرجه عن ابن عباس قال الطواف بالبيت الحديث بنحو حديث الترمذي وعنه انه قال إذا طفت بالبيت فأقل الكلام فانك في الصلاة وعن أبي سعيد الخدري انه كان يقول لبنيه إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا ولا تقاضوا أحدا أن استطعتم واقلوا الكلام أخرجهما سعيد بن منصور وعن ابن عمر قال أقتلوا الكلام في الطواف فإنما انتم في الصلاة أخرجه النسائي وأخرجه الشافعي عن عمرو قال في صلاة وعن عطاء قال طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحد منهما متكاملا حتى فرغ من طوافه وكان عطاء يكره الكلام في الطواف إلا الشيء اليسير منه إلا ذكر الله تعالى وقراءة القرآن أخرجه الشافعي وعن عروة بن الزبير قال حججت مع ابن عمر فالتقينا في الطواف فسلمت عليه ثم خطبت عليه ابنته فما رد على جوابا فمعنى ذلك وقلت في نفسي لم يرضى لابنته فلما قدما المدينة جئته مسلما فقال لي ما فعلت فيما كنت القينه إلى فقلت لم ترد على جوابا فظننت انك لم ترضى لابنتك قال تخطب إلى في مثل ذلك الموضع ونحن نثرا يا الله عز وجل ثم قال بل قد رضيتك فزوجني أخر معه الأخرى في مسألة الطائفيين بسنده * (تنبيه) * قال الطبري قوله الطواف بالبيت صلاة أو مثل صلاة فيه دليل على انه يشترط ان يكون بخير ووجهه ان جعله صلاة أو مثل الصلاة ومقتضى ذلك إبطاله بالكلام مطلقا فلما رخص في كلام خاص وجب ان يقتصر عليه فلا يلحق به ما عداه تقليلا لمخالفة الدليل وما ورد في إباحة الكلام مطلقا فيحمل على هذا القيد ومن الخير المشار إليه في الحديث بأن يسلم على أخيه ويسأله عن ماله وأهله ويأمر الرجل الرجل بالمعروف وينهاه عن المنكر وأشباه ذلك من تعليم جاهل أو إجابة مسألة وهو مع ذلك كله مقبل على الله تعالى في طوافه خاشع بقلبه ذاكر بلسانه متواضع في مسألته يطلب فضل مولاه ويعتذر إليه فمن كان بهذا الوصف يرجى أن يكون ممن يباهي به وما ورد عن السلف من إباحة الكلام والضحك والشرب فيه فهو محمول علة ما ذكرناه وقال الرافعي ولو طاف جنبا أو مدثا أو عاريا أو طافت المرأة أيضا وهي حائض أو طائف وعلى ثوابه أو بدنه نجاسة لم يعتد بطوافه وكذا لو كان في مطافه النجاسات ولم أر اللائمة تشبيه مكان الطواف بالطريق في حق المتنقل ماشيا أو راكبا وهو تشبيه لا بأس به قلت وفي شرح المهذب ومما عمت به البلوى غلبة النجاسة في موضع الطواف فينبغي ان يعفى عما يشق الاحتراز عفة من ذلك اه ثم قال الرافعي ولو احدث الطائف في خلال طواف نظر ان تعمدا الحدث فقولان في انه يبني أو يستأنف إذا توضأ ويقال وجهان أحدهما يستأنف كما في الصلاة وأصحهما انه يبني ويحتمل في الطواف ملا يحتمل في الصلاة كالفعل الكثير والكلام وان سبقه الحدث يرتب على حلة التعمد ان قلنا يبني عند التعمد فههنا أولى وان فانا يستأنف فههنا قولان أو وجهان وإلا صحح البناء وكل هذا إذا لم يطل الفصل وحيث لا يوجب الاستئناف فلا شك في استجابة وعن أبي حنيفة لو طاف جنبا أو محدثا أو عاريا أو طافت المرأة حائضا ألزمت الإعادة ما لم يفارق مكة فان فارقها أجزاه دم شاة ان طاف مع الحث وبدنه ان طاف مع الجنابة وعند احمد رواية مثله وقد أشار المصنف إلى القولين عن أبي حنيفة في الوجيز معلما بالحاء والإلف قال الرافعي والإعلام يهما لا يصح إلا إذا كان من المراد وجوب شرائط الصلاة في الطواف اشتراطها فيه دون الوجوب المشترك بين الشرط وغير فانا قد نوجب الشيء ولا نشترطه كركعتي الطواف وفي الطواف على أحد القولين والذي حكي عن أبي حنيفة ينافي الاشتراط دون الوجوب المشترك والله اعلم ومن سنن الطواف الاضطباع واليه أشار المصنف بقوله (وليضطبع قبل ابتداء الطواف) أي طواف القدوم (وهو) إي الضطباع المهموم من قوله وليضطبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت