الصفحة 1235 من 5957

يمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله ورواه ابن الجوزي في مثير العزم موقوفا على ابن عباس (بعد ذلك) أي بعد أن يأتي بتلك الأدعية المأثورة (ويمسه بيده اليمنى ويقبله) إما ما مسه بيده اليمنى فهو استلامه أخرج الحاكم من حديث أبي جعفر عن جابر انه صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فبدأ بالحجر فأستلمه وفاضت عيناه بالبكاء وقوله ويقبله أي الحجر بشفتيه ان أمكن من الزحمة ففي حديث ابن عمر ثم وضع شفتيه عليه طويلا يبكي رواه الشافعي وقد تقدم بطوله وان زوحم فيقبل يده بعد وضعها عليه ففي الصحيحين عن ابن عمرانه استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال ما تركه منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله * وأخرج الدارقطنى عن عطاء قال رأيت أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمرو بن عبيد الله إذا استلموا الحجر قبلوا أيديهم وأخرج سعيد بن منصور وعن القاسم بن محمد انه كان إذا استلم الحجر وضع يده على أنفه وفمه * وأخرج الارزقي عن عبد الله بن يحي السهمي قال رأيت عطاء بن أبي رياح وعكرمة بن خالد وابن أبي ملكية يستلمون الركن الأسود واليماني ويقبلون أيديهم ويمسحون بها وجوههم وربما استلموا ولا يمسحون بها أفواههم ولا وجوههم وعن عبيد بن أبي زياد قال رأيت عطاء مجاهد أو سعيد بن جبير إذا استلموا الركن قلبوا أيديهم وعن ابن جريج قال عمرو بن دينار جفا من استلم الركن ولم يقبل يده قال الطبري والعمل عندنا ان يضع يده على الحجر ثم يضعها على فيه وكذلك هو عند جمهور أهل العلم إلا مالكا في أحد قوليه قال لا يقبل يده وكذلك القاسم بن محمد اه ونقل الرافعي عن مالك لا يقبل يده فيهما ولكنه بعد الاستلام يضع يده على فمه (ويقول اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدنه اشهد لي بالموافة) يشير بذلك إلى ما رواه الارزقي عن مجاهد قال يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهد ان لمن و أفاهما بالموافاة وتقدم الكلام على ذلك قريبا بأبسط مما هنا ونقل الطبري هذا الدعاء عن المصنف عند استلام الحجر وكذا عند كل ركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قيبيس يشهد ان لمن و إفهامها بالموافاة وتقدم الكلام على ذلك قريبا بأبسط مما هنا ونقل الطبري هذا الدعاء عن المصنف عند استلام الحجر وكذا عند كل ركن وعند الباب أدعية وقال لم أعرف لا كثرها أصلا قلت والوارد المأثور فيه فيه هو الذي سيذكره في ابتداء الطواف كما سيأتي ذكره قريبا (فأن لم يستطع التقبيل في مقابلته وليقل ذلك) قال الرافعي ومن السنن أن يستلم الحجر الأسود بيده في ابتداء الطواف ويقبله ويضع جبهته عليه فإن منعته الزحمة من التقبيل اقتصر على الاستلام فان لم يمكن اقتصر على الإشارة باليد ولا يشير إلى تقبيل اه وهكذا ذكرت أصحابنا ان استلام وهو لمس الحجر بيده أو كفه وتقبيله ان قدر بلا إيذاء لما أخرج أحمد واسحق والطحاوي عن سعيد بن المسيب عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر انك رجل قوي لا تزحم على الحجر فتؤذي الضعيف ان وجدت خلوة فأستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر فالاستلام سنه والتحرز عن الإيذاء واجب وأورد عليه ان كف النظر عن العورة واجب وقد يترك سنة الختان وأجيب بأن الختان من سنن الهدى وبأنه لا خلف له بخلاف الاستلام قال البعض المتأخرين والصواب أن يقال وجوب الكف مقيد بغير الضرورة والختان عنها (ثم لا يعرج على شيء دون الطواف وهو طواف القدوم) ويسمى طواف التحية وطواف القدوم ولو وقف أولا فليس في حقه طواف قدوم لدخول وقت الطواف المفروض اه أي أن دخل بعد نصف ليلة النحر * (الحملة الرابعة في الطواف) * بالبيت (فإذا أراد افتتاح الطواف إما القدوم أو لغيره فينبغي ان يراعى أمور ستة * الأولى أن يراعى) فيه (شروط الصلاة) المتقدم ذكرها في الكتاب الرابع (من طهارة الحث والخبث في الثواب والبدن والمكان وستر العورة) اعلم أن للطواف بأنواعه وظائف واجبة أخرى مسنونة الأولى الواجبات وقد عدها المصنف في الوجيز سبعة أحدها الطهارة عن الحدث والخبث وستر العورة كما في الصلاة وبه قال مالك (فالطواف بالبيت صلاة ولكن اللع تعلى أباح فيه الكلام) رواه الترمذي من حديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت