منكم مريضا او به اذى من رأسه والايه واذا وجبت الفديه على المعذور فعلى غير المعذور اولى ولا فرق بين شعر الرأس والبدن اما شعر الرأس فنصوص عليه واما غيره فالتنظيف والترفه في ازالته اكثر وذكر الحاملى ان في روايه عن مالك لا تتعلق الفديه بشعر البدن والتقصير كالحلق كما انه في معناه عند التحلل وقلم الاظفار كحلق الشعر فانها تراد للتنظيف والترفه وليس الحكم في الشعر منوطا بخصوص الحلق بل بالازاله الابانه فيحلق به النتف والاحراق وغيرهما وكذلك يلحق بالقلم الكسر والقلع فلو كشط جلده الرأس فلا فديه عليه ولو امتشط لحيته فانتنقت شعرات فعليه الفديه وان شك في انه كان منسلا فانفصل او انتتف بالمشط فقد حكى الامام والمصنف في وجوب الفديه قولين وقال الاكثرون فيه وجهان احدهما تجب لان الاصل بقاؤه فا بتالى وقت الامتشاط واصحهما انه لا تجب لان النتف لايتحقق والاصل براءة الذمه عن الفديه. * (فصل) * ولا يعتبر في وجوبها حلق جميع الرأس ولا قلم والاظافر بالاجماع ولكن يكمل الدم في حلق ثلاث شعرات وقلم ثلاث اظفار اليد والرجل سواء كانت من طرف واحد او طرفين خلافا لأبى حنيفه حيث قال لا يكمل بحلق ثلاث شعرات وانما يكمل والروايه الثانيه مثل قول الشافعى قال الرافعى لما ان المفسرين ذكروا في قوله تعالى او به اذى من رأسه ففديه من صيام ان المعنى فحلق ففديه ومن حلق ثلاث شعرات فقد حلق قلت وهذا الاستدلال ناقص لانه جمع مضاف فيفيد العموم فينبغى تتميم الاستدلال بأن يقال الاستيعاب متروك بالاجماع فحملناه على اقل الجمع والله اعلم وان اقتصر على شعره او شعرتين ففيه اقوال اظهرها ان شعره مدامن طعام وفى شعرتين مدين لان تبعيض الدم عسير والشرع قد عدل الجبران بالطعام في حراء الصيد وغيره والشعره الواحده هى النهايه في القله والمد اقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به والثانى في شعره درهم وفى شعرتين درهمان ويحكى ذلك عن مذهب عطاء والثالث رواه الجندى عن الشافعى في شعره ثلث دم وشفى شعرتين ثلثادم وهناك قول رابع حكاه صاحب التقريب ان الشعره الواحده تقابل بدم كامل وهو اختيار الاستاذ ابى طاهر وأما ابو حنيفه فلا يوجب فيما دون الربع شيأ مقدرا ونما يوجب صدقه ثم ان الخلاف في الشعره والشعرتين جار في الظفر والظفرين ولو قلم دون القدر الممتاد كان كما لو قصر الشعر ولو اخذ من جوانب ولم يأت على رأس الظفر كله فقد قال الائمه ان قلنا يجب في الظفر الواحد ثلث دم اودرهم فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب وان قلنا يجب فيه مد فلا سبيل الى تبعيصه. * (فصل) * واذا حلق شعر غيره فا اما ان يكون الحالق حراما والمحلوق حلالا او بالعكس او يكونا حرامين او حلالين اما الحاله الاخيره فلا يخفى حكمها واما اذا كان الحالق حراما والمحلوق حلالا فلا منع منها ولا يجب على الحالق شئ وبه قال مالك واحمد وقال ابو حنيفه ليس للمحرم ان يحلق شعر غيره ولو فعل فعليه صدقه اما اذا حلق الحلال او الحرام شعر الحرام فقد اساء ثم ينظر ان حلق بامره فالفديه على المحلوق لان فعل الحالق بامر مضاف اليه وان حلق لا بامر فينظران كان نائما او مكرها او مغمى عليه ففيه قولان اصحهما ان الفديه على الحالق وبه قال مالك واحمد والثانى وبه قال ابو حنيفه واختاره المزنى انها على المحلوق لانه المرتفق به وقدد المزنى ان الشافعى رضى الله عنه قد خط على هذا القول لكن الاصحاب نقلوه البويطى ووجدوه غير مخطوط عليه وبنوا القولين على ان ستحافظ الشعر في يد المحرم جار مجرى الوديعه او مجرى العاريه وفيه جوابات وجوب الضمات على المستعير قالوا والاول اظهر وان لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا مكرها لكنه سكت عن الحلق ففيه قولان المعظم وجهان احدهما ان الحكم كما لو