إلا أنه قال فإذا صار بين الركن الشامي واليماني يقول اللهم اجعله فذكره سواء وذكر الطبري ان أصحاب المناسك ذكروا أدعية الركن الشامي هو ما تقدم عن ابن حبيب من حديث زيد بن أسلم وعن البيهقي من حديث أبي هريرة وأنس سوى ما وقع من رواية ابن حبيب من قوله ومن كل أمر لا يطاق وسوى ما وقع في رواية البيهقي من قوله والفسوق فلم يذكرهما أهل المناسك اه وأما قوله (رب اغفر وارحم تجاوز عما تعلم انك أنت إلا عز إلا كرم) فقد حكي البيهقي عن الشافعي قال وأحب كل ما حاذى الحجر أن يكبر وان يقول في رمله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ويقول في الأطواق الأربعة رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (فإذا بلغ الركن اليماني فليقل اللهم إني أعوذ بك من الكفر و أعوذ بك من الفقر ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة) أخرجه الارزقي في تاريخ مكة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه كان إذا مر بالركن اليماني قال بسم الله والله اكبر السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر الذل موقف الخزي في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأخرج أيضا عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بالركن قال ذلك وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل به سبعون ملكا يعني الركن اليماني فمن قال اللهم إني أسالك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين وأخرج أبو ذر الهروى في مناسكه عن ابن عباس مرفوعا ما مررت بالركن اليماني إلا وعنده ينادي يقول آمين آمين فإذا مررتم به فقالوا اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ولا تضاد بين الحديثين فإن السبعين موكلون به لم يكلفوا قول آمين دائما عند سماع الدعاء والملك كلف أن يقول آمين دائما سواء سمع دعاء أولم يسمعه وعلى هذا يحمل ما روى عن ابن عباس من وجه مرفوعا قال على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق السموات والأرض فإذا مرر تم به فقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقتا عذاب النار فأنه يقول آمين آمين أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم وان كان ظاهر لفظه بدل على أن تأمينه عند الدعاء لكنه محتمل لما ذكرناه ويكون التقدير فإنه يقول آمين آمين دائما فيحمل عليه جمعا بين الحديثين وخلالهما على معنيين والله أعلم (وليقل بين الكن اليماني والحجر الأسود اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي حسنة وقنا برحمتك عذاب القبر وعذاب النار) وفي بعض النسخ وفي النسخ فتنة القبر وعذاب النار قال الحافظ أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن السائب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وصححه ابن حبان والحاكم انتهى * قلت وكذلك رواه الشافعي في المسند وأخرج ابن ماجه والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين الركنين اللهم قنعني بما رزقني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير وأخرجه سعيد بن منصور موقوفا وكذا الازرقي بلفظ وحفظني في كل غائبة لي بخير انك على كل شيء قدير قال الطبري وقد رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعتد بما بين الركنين وقد جاء عن الحسن وغيره في تفسير الحسنة في الآية أنها في الدنيا هي الطاعة والعبادة وفي الآخرة الجنة وقيل في الدنيا في المرأة الصالحة وفي الآخرة الحور العين وقيل في الدنيا التوفيق للخير والصحة والكفاف وفي الآخرة الجنة (فإذا بلغ الحجر الأسود فليقل اللهم اغفر لي برحمتك وأعوذ برب هذا الحجر من الدين والفقر وضيق الصدر وعذاب القبر) وأخرج أبو ذر الهروى عن أبي شعبة فكانت أطوف مع ابن عمر فإذا حاذي بالركن قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو