على ما هدانا الله لا اله إلا الله وحده لا شريك له آمنت بالله وكفرت بالطاغوت واللات والعرى وما يدعي من دون الله ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وقد فهم من سياق ما أوردناه ان هذه الأدعية التي ذكرت إنما هي لاستلام الحجر لا لابتداء الطواف وتقدم للمصنف الدعاء الذي يقال عند استلام الحجر غير ما ذكرانا (فأول ما يجاوز الحجر ينتهي إلى باب البيت فيقول اللهم ان هذا البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار) قال الطبري في المناسك لم أجد له أصلا (وعند ذكر المقام يشير بعينيه إلى مقام إبراهيم الخليل عليه السلام) ولفظ الرافعي وأورد أبو محمد الجويني انه يستحب له إذا انتهى إلى محاذاة الباب وعلى يمينه مقام إبراهيم عليه السلام اه ووجدت في طره الكتاب بخط الشيخ شمس الدين بن الحريري ما نصه هكذا قاله الشيخ أبو محمد وقال يشير إلى نفسه إي هذا مقام الملتحي من النار وأطلق النووي في المنسك انه لا يشير اه (ثم يقول اللهم بيتك عظيم ووجهك كريم وأنت ارحم الراحمين فأعذني من النار ومن الشيطان الرجيم وحرم لحمي ودمي على النار وأمني من هول يوم القيامة واكفني مؤنه الدنيا والآخرة ثم يسبح الله وبحمده) ويهلل ويكبر لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا من طاف بالبيت سبعا لا يتكلم إلا سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفع له عشر درجات وتقدم حديث ابن عباس الذي أخرجه الازرقي قبل هذا و فيه آدم عليه السلام سأل الملائكة ما كنتم تقولون في طوافكم فقالوا كنا نقول سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر قال آدم فزيد وافيها ولا حول ولا قوة إلا بالله وان إبراهيم عليه السلام أمرهم أن يزيدوا فيها العلي العظيم (حتى يبلغ الركن العراقي فعنده يقول اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق ومن كل لا يطاق قال زيد بن أسلم أما الشقاق فطارقة الإسلام و أهله وإما النفاق فإظهار الإيمان وإسرار الكفر وأما سوء الأخلاق فالزنا والسرقة وشرب الخمر والخيانة وكل ما حرم الله فهو من سوء الأخلاق وأخرج البيهقي حديث أبى هريرة الذي هو عند البزار وأشار إليه الحافظ ولفظه كان يدعو اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وعن أنس مرفوعا بلفظ كان يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق وهذه الأحاديث الثلاثة وردت في الاستعاذة بها من غير تقييد بالطواف ولا بركن مخصوص(فإذا بلغ الميزان) ولفظ الرافعي وإذا انتهى إلى تحت الميزان من الحجر (فليقل اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك) ولفظ الرافعي اللهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك (اللهم اسقني بكأس محمد صلى الله عليه وسلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا) ولفظ الرافعي واسقني بكأس محمد صلى الله عليه وسلم مشربا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا يا ذا الجلال والإكرام * قلت وأخرج الارزقي عن جعفر بن محمد عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حاذى ميزاب الكعبة وهو في الطواف يقول اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب وقال الطبري في مناسكه وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يدعو تحت الميزاب إلا استجيب له قال ذكره بعض مشايخنا في منسك له (فإذا بلغ الركن الشامي فليقل اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور) هكذا أورده الرافعي