أيضا وكذا العصفر وبه قال أحمد وقال أبو حنيفه تتعلق به الفدية والحناء ليس بطيب وقال أبو حنيفة هو طيب وفى دهن الورد وجهان اصحهما انه تتعلق به الفدية وفى دهن البنفسج وجهان أظهرهما انه ليس بطيب وأما اللبان ودهنه فنقل الامام عن النص انهما ليسا بطيب واطلق الاكثرون القول بان كلا منهما طيب وفى كون دهن الاترج طيبا وجهان حكاهما الماوردى والرويانى وقطع الرويانى بانه طيب الامر الثانى الاستعمال وهو الصاق الطيب بالبدن على الوجه المعتاد من ذلك الطيب فلو طيب جزأ من بدنه بغالية او مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية وعن أبى حنيفة ان الفدية التامة انما تلزم اذا طيب عضو او ربع عضو فان طيب أقل منه لم تلزمه ولافرق بين أن يتفق الالتصاق بظاهر البدن أو داخله كما لو أكله او احتقن به او تسعط به وقيل لافدية في الحقنة والسعوط ولو جلس في حانوت عطار او عند الكعبة وهى تجمر أو في بيت تجمر ساكنوه فعبق به الريح دون العين فلا فدية لان ذلك لا يسمى متطيبا ثم ان الموضع لالاشتمام الرائحة لم يكره والا كره على الاصح وعن القاضى الحسين ان الكراهة ثابتة لامحالة والخلاف في وجوب الفدية ولو احتوى على مجمرة فتبخر فالعود بدنه وثيابه لزمته الفدية لان هذا هو طريق التطيب وعن أبى حنيفة أنه لافدية عليه ولو مس طيبا ولم يعلق ببدنه شىء من عينه ولكن عبقت به الرائحة فهل تلزمه الفدية فيه قولان احدهما لا وهو منقول المزنى والثانى نعم وهو المروى عن الاملاء وذكر صاحب العدة ان هذا اصح القولين وكلام الاكثرين يميل الى الاول ولو شد المسك او العنبر أو الكافور في طرف ثوبه أو جيبه وجبت الفدية وفى العود لا وان حمل مسكا في فارة غير مشقوقة فوجها اصحهما وبه قال القفال انه تجب واصحهما وبه قال الشيخ أبو حامد لا ولو جلس على فراش مطيب ونام عليه مفضيا ببدنه او ملبوسة اليها لزمته الفدية فلو فرش فوقه ثوبا ثم جلس عليه او نام لم تجب ولو داس بنعله طيبا لزمته الفدية لانها ملبوسه له الامر الثالث كون الاستعمال عن قصد فلو تطيب ناسيا لاحرامه أو جاهلا بتحريم الطيب لم تلزمه الفدية وعند مالك وأبى حنيفة والمزنى تجب الفدية على الناسى والجاهل وعن أحمد روايتان وان علم بتحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية لزمته الفدية ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فجواب الاكثرين انه لافدية وحكى الامام وجها اخر انها تجب ولو مس رطبا وهو يظن انه يابس لا يعلق به شىء منه ففى وجوب الفدية قولان احدهما انها تجب والثانى لا وبالقول الاول أجاب صاحب الكتاب ورجحه الامام وقطع به في الشامل ولكن طائفة من الاصحاب وجحوا الثانى وذكر صاحب التقريب انه القول الجديد ومتى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لايوجب الفديه وان كان ناسيا أو القته الريح عليه فعليه ان يبادر الى غسله أو معالجته بما يقطع رائحته والاولى ان يامر غيره به وان باشر بنفسه لم يضره لان قصده الازالة فان توانى فيه ولم يزله مع الامكان فعليه الفدية فان كان زمنالا يقدر على الازالة فلا فدية عليه كما لو أكره على الطيب قاله في التهذيب (فصل) وأما اعتبار الطيب للمحرم فاعلم ان رائحة الطيب يستلذ بها صاحب الطبع السليم ولا تستخبثها نفسه وهو الثناء على العبد بالنعوت الالهية الذى هو التخلق بالاسماء وهو في هذه العبادة الاغلب عليه مقام العبودية لما فيها من التحجر ومن الافعال التى يجهل حكمتها النظر العقلى فكأنها مجرد عبادة فلا تقوم الا باوصاف العبودية فالمحرم في حالة احرمه تحت قهر اسم العبودية فليس له ان يحدث طيبا اى ثناء الاهيا فيز يل عنه حكم ما يعطيه الاسم الحاكم لتلك العبادة فانها لا تتصور عبادة الا بحكم هذه الاسم فاذا زال لم يكن ثم من يقيمها الا النائب الذى هو اللفذيه لا غير والله اعلم (الثالث) من المحظورات (الحلق والقلم وفيهما الفدية اعنى دم شاة) اعلم ان حلق الشعر قبل أوان التحلل محظور فان الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤسكم الآية وأوجب الفدية على المعذور والحلق حيث قال فمن كان