الصفحة 1261 من 5957

أيضا وكذا العصفر وبه قال أحمد وقال أبو حنيفه تتعلق به الفدية والحناء ليس بطيب وقال أبو حنيفة هو طيب وفى دهن الورد وجهان اصحهما انه تتعلق به الفدية وفى دهن البنفسج وجهان أظهرهما انه ليس بطيب وأما اللبان ودهنه فنقل الامام عن النص انهما ليسا بطيب واطلق الاكثرون القول بان كلا منهما طيب وفى كون دهن الاترج طيبا وجهان حكاهما الماوردى والرويانى وقطع الرويانى بانه طيب الامر الثانى الاستعمال وهو الصاق الطيب بالبدن على الوجه المعتاد من ذلك الطيب فلو طيب جزأ من بدنه بغالية او مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية وعن أبى حنيفة ان الفدية التامة انما تلزم اذا طيب عضو او ربع عضو فان طيب أقل منه لم تلزمه ولافرق بين أن يتفق الالتصاق بظاهر البدن أو داخله كما لو أكله او احتقن به او تسعط به وقيل لافدية في الحقنة والسعوط ولو جلس في حانوت عطار او عند الكعبة وهى تجمر أو في بيت تجمر ساكنوه فعبق به الريح دون العين فلا فدية لان ذلك لا يسمى متطيبا ثم ان الموضع لالاشتمام الرائحة لم يكره والا كره على الاصح وعن القاضى الحسين ان الكراهة ثابتة لامحالة والخلاف في وجوب الفدية ولو احتوى على مجمرة فتبخر فالعود بدنه وثيابه لزمته الفدية لان هذا هو طريق التطيب وعن أبى حنيفة أنه لافدية عليه ولو مس طيبا ولم يعلق ببدنه شىء من عينه ولكن عبقت به الرائحة فهل تلزمه الفدية فيه قولان احدهما لا وهو منقول المزنى والثانى نعم وهو المروى عن الاملاء وذكر صاحب العدة ان هذا اصح القولين وكلام الاكثرين يميل الى الاول ولو شد المسك او العنبر أو الكافور في طرف ثوبه أو جيبه وجبت الفدية وفى العود لا وان حمل مسكا في فارة غير مشقوقة فوجها اصحهما وبه قال القفال انه تجب واصحهما وبه قال الشيخ أبو حامد لا ولو جلس على فراش مطيب ونام عليه مفضيا ببدنه او ملبوسة اليها لزمته الفدية فلو فرش فوقه ثوبا ثم جلس عليه او نام لم تجب ولو داس بنعله طيبا لزمته الفدية لانها ملبوسه له الامر الثالث كون الاستعمال عن قصد فلو تطيب ناسيا لاحرامه أو جاهلا بتحريم الطيب لم تلزمه الفدية وعند مالك وأبى حنيفة والمزنى تجب الفدية على الناسى والجاهل وعن أحمد روايتان وان علم بتحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية لزمته الفدية ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فجواب الاكثرين انه لافدية وحكى الامام وجها اخر انها تجب ولو مس رطبا وهو يظن انه يابس لا يعلق به شىء منه ففى وجوب الفدية قولان احدهما انها تجب والثانى لا وبالقول الاول أجاب صاحب الكتاب ورجحه الامام وقطع به في الشامل ولكن طائفة من الاصحاب وجحوا الثانى وذكر صاحب التقريب انه القول الجديد ومتى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لايوجب الفديه وان كان ناسيا أو القته الريح عليه فعليه ان يبادر الى غسله أو معالجته بما يقطع رائحته والاولى ان يامر غيره به وان باشر بنفسه لم يضره لان قصده الازالة فان توانى فيه ولم يزله مع الامكان فعليه الفدية فان كان زمنالا يقدر على الازالة فلا فدية عليه كما لو أكره على الطيب قاله في التهذيب (فصل) وأما اعتبار الطيب للمحرم فاعلم ان رائحة الطيب يستلذ بها صاحب الطبع السليم ولا تستخبثها نفسه وهو الثناء على العبد بالنعوت الالهية الذى هو التخلق بالاسماء وهو في هذه العبادة الاغلب عليه مقام العبودية لما فيها من التحجر ومن الافعال التى يجهل حكمتها النظر العقلى فكأنها مجرد عبادة فلا تقوم الا باوصاف العبودية فالمحرم في حالة احرمه تحت قهر اسم العبودية فليس له ان يحدث طيبا اى ثناء الاهيا فيز يل عنه حكم ما يعطيه الاسم الحاكم لتلك العبادة فانها لا تتصور عبادة الا بحكم هذه الاسم فاذا زال لم يكن ثم من يقيمها الا النائب الذى هو اللفذيه لا غير والله اعلم (الثالث) من المحظورات (الحلق والقلم وفيهما الفدية اعنى دم شاة) اعلم ان حلق الشعر قبل أوان التحلل محظور فان الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤسكم الآية وأوجب الفدية على المعذور والحلق حيث قال فمن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت