الصفحة 1297 من 5957

على كل شئ قدير حتى اذا حاذى بالحجر قال اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فقلت ما سمعتك تزيد على هذا فقال الست قد شهدت بكلمة الاخلاص وأثنيت على الله تعالى وسألته الخير كله واستعذت به من الشر كله والظاهر من هذا السياق انه يريد بالركن كل ركن فكانه يستوعب طوافه بذلك الذكر والدعاء وعن ابن أبي نجيح قال كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وعن خبيب بن صهيب قال رأيت عمر بن الخطاب وهو يطوف بالبيت وماله هجيري الا أن يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أخرجهما الازرقي وأخرج مالك عن عروة انه كان اذا طاف بالبيت الاشواط الثلاثة يقول لا اله الا انت وأنت تحي بعدما امتنا يخفض بها صوته (وعند ذلك) أي عند بلوغه الحجر (قد تم له شوط واحد فيطوف كذلك سبعة أشواط ويدعو بهذه الادعية في كل شوط) قال الرافعي الشوط هو الطوافة الواحدة وقد كره الشافعي رحمه الله تعالى هذا اللفظ واستحب أن يقال طواف وطوافان قلت عبارة الشافعي في الام ولا يقال شوط ولا دور وكره مجاهد ذلك وقال أنا أكره ما كره مجاهد فيقال طواف وطوافان كما سماه الله تعالى قال وليطوفوا بالبيت العتيق (الرابع أن يرمل في الثلاثة الاشواط الاول) من الطواف (ويمشي في الاربعة الاخيرة على الهيئة المعتادة) وفي عبارات أصحابنا على هيئته وفي بالكسر السكينة والوقار (ومعنى الرمل) محركه (هو الاسراع في المشي مع تقارب الخطا وهو دون الوثوب والعدو وفوق المشي المعتاد) ويقال له الخبب قال الرافعي وغلط الائمة من ظن كونه دون الخبب قلت ونقل الطبري عن المنذري أن الرمل والخبب وثب في المشي مع هز المنكبين دون وثب والهرولة ما بين المشي والعدو والسعي يقع الجميع (والمقصود منه ومن الاضطباع) الذي تقدم ذكره (اظهار الشطارة والجلادة والقوة هكذا كان القصد أولا قطعا لطمع الكفار فبقيت تلك السنة) اما الرمل ففي الصحيحين عن ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة فقال المشركون انه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حي يثرب ولقوا منها شدة فجلسول مما يلي الحجر وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم ان الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد منا وفي رواية كانوا اذا تغيبوا من قريش مشوا ثم يطلعون عليهم يرملون تقول قريش كانهم الغزلان وفي رواية لأحمد فاطلع الله نبيه على القوم فامرهم بذلك وفي رواية للبخاري من حديث عمر مالنا وللرمل انما كنا راء ينابه للمشركين وقد أهلكهم الله ثم قال شئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه وأما الاضطباع ففي رواية لابي داود من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى وللطبراني من هذا الوجه واضطبعوا وروى أبو داود أيضا وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث عمر قال فيما الرملان الآن وكشف المناكب وقد أعز الله الاسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا ندع شيأ كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رواه البزار والبيهقي كذلك من رواية أسلم مولى عمر عن عمرو وروى مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ورواه أيضا من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الى الحجر ثلاثا ومشي أربعا ورواه ابن ماجه من حديث جابر بهذا اللفظ وأخرجه أحمد من حديث أبي الطفيل واذا فهمت هذا فاعلم ان في الرمل صورا احداها حيث يسن الرمل فانما يسن في الاشواط الثلاثة الاول وأما الاربعة الاخيرة فالسنة فيها الهينة وهذا قد ذكره المصنف الثانية لا خلاف في ان الرمل لا يسن في كل طواف وفيم يسن فيه قولان أحدهما قال في التهذيب وهو الاصح الجديد يسن في طواف القدوم والابتداء لانه أول العهد بالبيت فيليق به النشاط والاهتزاز والثاني انه انما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت