يسن في الطواف يستعقب السعي لانتهائه الى مواضع الحركات بين الجبلين وهذا أظهر عند الاكثرين ولم يتعرضوا 7 لتاريخ القولين وعلى القولين لا يرمل في طواف الوادع لانه ليس للقدوم ولا يستعقب السعي ويرمل اذا قدم مكة معتمر الوقوع طوافه عن القدوم واستعقابه السعي ويرمل أيضا الآفاقي الحاج إن دخل مكة بعد الوقوف فان دخلها قبل الوقوف فهو يرمل في طواف القدوم ينظر ان كان لايسعى عقبيه ويؤخره إلى أثر طواف الافاضة فعلى القول الاول يرمل وعلى الثاني لا وانما يرمل في طواف الافاضة وان كان قد سعى عقبيه يرمل فيه على القولين واذا رمل فيه فلا يرمل في طواف الافاضة ان لم يرد السعي عقبيه وان أراد فكذلك في أصح القولين فان طاف للقدوم وسعى بعده بلا رمل فهل يقضيه في طواف الافاضة وجهان ويقال قولان أحدهما لا كما لو ترك الرمل في الثلاثة الاول لا يقضيه في الاربعة الاخيرة وانطاف ورمل ولم يسع فجواب الاكثرين انه يرمل في طواف الافاضة هما لبقاء السعي عليه وكون هيئة الرمل مع الاضطباع مرغبة فيه والسعي تبع لطوافه فلا يزيد في الصفة على الاصل وهذا الجواب في غالب الظن منهم مبني على القول الثاني والا فلا اعتبار باستعقاب السعي وهل يرمل المكي المنشئ حجه من مكة في طوافه ان قلنا بالقول الاول فلا يسن له طواف قدوم ودخول وان قلنا بالقول الثاني فنعم لاستعقابه السعي الثالثة لو ترك الرمل في الاشواط الثلاثة الاول لم يقضه في الاخيرة لن الهينة والسكينة مسنونة فيهما استنان الرمل في الاول فلو قضاه لفوت سنةحاضرة كما لو ترك الجهر في الركعتين الاوليين لا يقضيه في الاخيرتين ويخالف لو ترك سورة الجمعة في الاولى يقرؤها مع المنافقين في الثانية لان الجمع ممكن هناك الرابعة ما أشار اليه المصنف بقوله (والافضل الرمل مع الدنو من البيت فان لم يمكن للزحمة فالرمل مع البعد أفضل فليخرج الى حاشية المطاف وليرمل ثلاثا ثم ليقرب الى البيت في المزدحم وليمش أربعا) اعلم أن القرب من البيت مستحب تبركايه ولا نظر الى كثرة الخطا لو تباعد ولو تعذر الرمل مع القرب لزحمة الناس فينظران كان يجد فرجة لو توقف توقف ليجدها ويرمل فيها وان كان لا يرجوا ذلك فالبعد عن البيت والمحافظة على الرمل أولى لان القرب فضيلة تتعلق بموضع العبادة والرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة والفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى بالرعاية ووجهه في البيان بان الدنو من البيت فضيلة في الطواف والمل هيئة في الطواف ومراعاة الهيئة أولى من مراعاة الفضيلة ولو كان في حاشية المطاف نساء ولم يأمن من مصادمتهن لو تباعد فالقرب من البيت والسكينة أولى من التباعد والرمل تحرزا عن مصادمتهن وملابستهن الخامسة ليكن من دعائه في الرمل اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ذكره الرافعي قال الحافظ لم أجده وذكره البيهقي من كلام الشافعي وروي سعيد بن منصور في السنن عن هشيم عن المغيرة قال كانوا يحبون للرجل اذا رمي الجمار أن يقول اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود وابن عمر من قولهما عند رمي الجمر * قلت وقد تقدم الكلام عليه عند ذكر الركن الشامي قريبا * السادسة مني تعذر الرمل على فينبغي ان يتحرك في مشيته ويرى من نفسه انه لو أمكنه الرمل لرمل فان طاف راكبا أو محمولا ففيه قولان أصحهما انه يرمل به الحامل ويحرك الدابة وقال الطبري في مناسكه الاولى للراكب أن لا يرمل لئلا يؤذي الناس ومنهم من خص القولين بالبالغ المحمول فانه يرمل به حامله والله اعلم (وان أمكنه استلام الحجر) أي لمسه بيده (في كل شوط فهو الاحب وان منعته الزحمة أشار بيده نحوه) من بعيد ولا يزاحم (وقبل يده) وهذا قد تقدم قريبا في السادس من الجملة الثالثة وتقدم هناك عن الرافعي انه لا يشير بالفم إلى التقبيل ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما ولا يقبل الركن اليماني ولكن يستلمه باليد وروى أحمد أنه يقبله وعند ابي حنيفه لا يستلمه ولا يقبله واليه أشار المصنف بقوله (وكذلك استلام الركن اليماني مستحب بين سائر الأركان روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن