الصفحة 1299 من 5957

اليماني ويقبله ويضع خده عليه) اما استلامه فمتفق عليه من حديث ابن عمر بالفاظ منها لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس من الاركان الا اليمانيين ولمسلم من حديث ابن عباس لم أره يستلم غير الركنين اليمانيين وأما تقبيله له فمتفق عليه من حديث عمر كما تقدم وللبخاري من حديث ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله ويستلمه وله في التاريخ من حديث ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا استلم الركن اليماني قبله وأما وضع الخد عليه فرواه الدارقطني والحاكم من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الركن ووضع خده عليه قا الحاكم صحيح الاسناد قال العراقي فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعفه الجمهور وقلت وأخرجه الازرقي عن مجاهد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الركن اليماني ويضع خده عليه (ومن أراد تخصيص) الاسود (بالتقبيل واقتصر في الركن اليماني على الاستلام أعني اللمس باليد فهو الاولى اذ هو الاشهر في الرواية) قال الشافعي رحمه الله وفعل من اقتصر على الركنين أحب إلى لأنه المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولبس ترك استلام الركنين الآخرين يدل على انهما مهجوران وكيف يهجر من طاف به ولو كان استلامهما هجرا لهما لكان ترك استلام ما بين الاركان هجرا لهما اهـ وحكى امام الحرمين انه يتخير حين يستلم الركنين بين أن يقبل يده ثم يمس الركن وبين أن يمسه ثم يقبل اليد قال وهكذا يتخير بين الوجهين اذا منعته الزحمة من تقبيل الحجر قال الرافعي ولم يذكر المعظم في الصورتين سوى الوجه الثاني وقال مالك لا يقبل يده فيهما ولكنه بعد الاستلام يضع يده على فمه * (فصل) * قال صاحب الهداية من أصحابنا ويستلم الركن اليماني وهوحسن في ظاهر الرواية وعن محمد هو سنة ولا يستلم غيرهما اهـ وصحح الكرماني ظاهر الرواية فان استلمه لا يقبله في ظاهر الرواية وقال محمد السنة أن يفعل به كما فعل بالحجر الاسود فمحمد مع الشافعي في هذه المسئلة والاحاديث الدالة على ما ذهب اليه محمد حتى قال بعضهم ان الفتوى عليه (الخامس اذا تم الطواف سبعا) أي سبعة أشواط (فليأت الملتزم وهو مابين الحجر) الاسود (والباب) أخرجه الازرقي في تاريخ مكة عن أبي الزبير عن ابن عباس قال الملتزم ما بين الحجر والباب لا يلزم بينهما أحد يسأل الله شيئا الا أعطاه اياه قال أبو الزبير فقد دعوت هنالك فاستجيب لي وقال الارزقي أيضا الملتزم والمدعي والمتعوذ ما بين الحجر والباب وذرعه أربعة أذرع وقال الشافعي أحب له اذا ودع أن يقف في الملتزم وهو بين الركن والباب فيقول وذكر الدعاء المشهور (وهو موضع استجابة الدعاء) روي ذلك عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء وما دعا عبد الله دعوة الا استجابها أو نحو ذلك وهو حديث حسن غريب من رواية عمرو ابن دينار عن ابن عباس وقد وقع لنا مسلسلا رويناه عن شيخنا السيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني المكي عن عبد الله بن سالم البصري عن أبي الحسن علي بن عبد القادر الطبري عن أبيه عن جده يحيى بن مكرم الطبري عن عم والده أبي اليمن الطبري عن أبيه عن حافظ الحجاز محب الدين بن عبد الله الطبري قال أخبرنا أبوبكر محمد بن يوسف الهمداني أخبرنا الحافظ أبوعبد الله محمد بن مسدى نزيل الحرم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن البلنتي أخبرنا الحافظ ابو طاهر السلفي قال أخبرنا أبو الفتح الغزنوي أخبرنا أبو الحسن الكناني أخبرنا حمزة بن عبد العزيز أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا الحميدي أخبرنا محمد بن ادريس أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عباس فذكره قال ابن عباس فوالله ما دعوت الله عز وجل فيه قط إلا أجابني قال عمرو وأنا والله ما أهمني أمر فدعوت الله عز وجل فيه إلا استجاب لي منذ سمعت هذا الحديث وهكذا قال كل راو الى ان وصل الينا * وأخرج الازرقي عن ابن عباس قال من التزم الكعبة ودعا استجيب له وهذا يجوز أن يكون على عمومه وأن يكون محمولا على الملتزم وعن مجاهد قال ما بين الركن والباب يدعي الملتزم ولا يقدم عبد ثم فيدعوا الله عز وجل الا استجاب له وعنه قال رأيت ابن عباس وهو يستعيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت