الصفحة 1314 من 5957

قريبا قال الرافعي فان قلت نمرة التي ذكرتم النزول بها هل هي من حد عرفه اولا و هل الخطبة ان و الصلاتان بها او بموضع اخر قلنا اما الاول فان صاحب الشامل في طائفة قالوا بان نمرة موضع من عرفات و لكن الاكثرون نفوا كونها من عرفات فيهم ابو القاسم الكرخى و القاضي الرويانى و صاحب التهذيب و قالوا انها موضع قريب من عرفات اما الثاني فابرادموردين يشعر بان الخطبتين و الصلاة لها لكن روايه الجمهور انهم ينزلون بها حتي نزول الشمس فاذا زالت ذهب الامام بهم الى مسجد ابراهيم عليه السلام وخطب و صلي فيه ثم بعد الفراغ من الصلاة يتوجهون الي الموقف و هل المسجد من عرفه سيألتي الكلام عليه و اذا لم تعد البقعة من عرفات فحيث اطلقنا انهم يجمعون بين الصلاتين بعرفة عنينا به الموقف القريب منها (و أما مسجد ابراهيم عليه السلام) و جدت بخط الامام الفقيه الشيخ شمس الدين بن الحريرى مانصه قد وقع للفقهاء في نسبة هذا المسجد لابراهيم الخليل عليه السلام كلام وقد نسبه اليه جماعه منهم ابن كبح و ابن سراقو البغوى و القاضي الحسين و الارزقى و تبعهم الشيخ النووى و جماعة من المتأخرين و ادعى الاسنوى انه اخطأ و انما هو شخص اسمه ابراهيم من رؤوس الدوله المتقدمة كما قال غير الاسنوي فالتبس بالخليل عليه السلام و رد الاذرعى هذا بان الارزقى من اعلم الناس بهذا و قد نسبه الي الخليل عليه السلام اما الامانه صلي هناك و اتخذ مصلي للناس فنسب اليه قال الرافعي بين الشافعي رحمه الله تعالي حد عرفع فقال هي ما جاوز وادي عرفه الي الجبال المقابله ممايلي بساتين بني عامر و ليس وادي عرفه من عرفه و هو علي منقطع عرفه مما يلي صوب مكه و مسجد ابراهيم عليه السلام (فصدره) من عرفه (في الوادي و اخرياته من عرفه فمن وقف في صدر المسجد لم يحصل له الوقوف بعرفه) قال في التهذيب و ثم يقف الامام للخطبه و الصلاة (و يتميز مكان عرفة من المسجد بصخرات كبار فرشت هناك) قال النووى في زوائد الروضه الصواب ان نمرة ليست من عرفات و اما مسجد ابراهيم عليه السلام فقد قال الشافعي رحمه الله انه ليس من عرفه فلعله زيد بعده في اخره و بين هذا المسجد و بين موقف النبي صلي الله عليه و سلم الصخرات نحو ميل قال امام الحرمين و تطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبله من عرفه و الله اعلم و فال المحب الطبرى في المناسك اتفق العلماء على انه لا موقف الا عرفه و لا موقف في عرفه و اختلفوا اذا حالف ووقف بعرفه فعندها لا يصح وقوفه و عند مالك يصح حكاه ابن المنذر و عرفه عند مالك من عرفه قال ابن حبيب و منه مسجد عرفه و هو من الحرم و هذا لا يصح بل هو خارج من الحرم والمسجد بعضه و عرفه و بعضه عرفه قال مما يلي حوائط ابن عامر و طريق الحض و ما جاوز ذلك فليس من عرفه حكي ذلك صاحب الشامل و حكي ابو حامد الاسفراني ان الشافعي قال في القديم وعرفه ما بين المشرق الي الجبال القابله يمينا وشمالا قال ابو حامد و الجبل المشرق جبل الرحمه و حكي القولين صاحب الذخائر و قال في الثانى و هذا موافق للقول الاول و قال صاحب البيان لعرفه من الجبل المشرف علي جبل عرفه الي جبال عرفه الي وصيق الي ملتقي وصيق الي وادي عرنه ووصيق بصاد مهمله وقاف كامير و الحض بفتح الحاء و الضاد المعجمه اسم جبل و قال ابو زيد البلخى عرنه ما لين وادي عرفه الي حائط ابن عامر الي ما اقبل علي الصخرات التي يكون بها موقف الامام الي طريق حض وقال حائط ابن عامر عند عرنه و بقريه مسجد الامام الذي يجمع فيه الصلاتين و هو حائط نخل وفيه عين ينسب الى عبد الله بن عامر بن كريز قال الطبرى وهو الان خراب و هذا المسجد يقال له مسجدابراهيم و يقال له مسجد عرنه بالنون وضم العين كذلك قيده ابن الصلاح في مسكنه و المتعارف فيه عند أهل مكه و تلك الامكنه مسجد عرفه بالفاء قال وحدد بعض اصخابه عرفه فقال الحد الواحد منا ينتهي الي جاده طريق المشرق و مايلى و الحد الثانى ينتهي الى حافات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت