فصلى الظهر ثم اقام فصلي العصر قال البهيقي تفرد به ابراهيم و عنده ابي حنيفه تجعل الاذان قبل الخطبه الاولي كما في الجمعه الاليه لو ترك الخطبه و جمع بين الصلاتين او خطب قبل الزوال أخرأه و اساء بخلاف الجمعه و في الهدايه فان صلي بغير خطبة اجزأه لان هذه الخطبه ليست فريضه و قال الزيلعى و لو خطب قبل الزوال جاز لحصول المقصود و في الهاديه يؤذن للظهر و يقيم ثم يقيم للعصر لان العصر يؤدي قبل وقته المعهود فيفرد بالاقامه اعلاما للناس ولا يتطوع بين الصلاتين نحصيلا لمقصود الوقوف و لهذا قدم العصر علي وقته فلو انه فعل فعل مكروها و اعادالاذان للعصر في ظاهر الروايه خلافا لما روي عن محمد لان اشتغاله بالتطوع او بعمل اخر يقطع الاذان الاول فيعيده للعصر و في اطلاق التطوع ايماء الي انه لا يصلي سنه الظهر البعدية لكن ذكر في الذخيرة و المحيط انه يأتي بها وعليه مشي صاحب الكافي فعلي الاول يعاد الاذان وعلي الثاني لا يعادوا ظاهر الروايه هو الاول وهو الصحيح ثم انه لابد للجمع بين الصلاتين في هذا المكان عند اصحابنا من شرطين الامام او نائبه و الاحرام للحج فلو صلي الظهر بلا احرام اصلا او مع احرام العمرة منفردا او بجماعة ثم احرم بالحج و صلي العصر في وقت الظهر معه بجماعه او صلي الظهر مع احرام الحج بجماعه و صلي العصر في وقت الظهر بدونه منفردا او بجماعه لا يجمع اي لا يجوز عصره في الصورتين لفقد شرطي الجمع او احدهما في الصلاتين قم ان اشتراط الامام الاعظم والاحرام بالحج في الصلاتين للجمع بينهما مذهب ابي حنيفه وقال صاحباه يسترط فيهما االاحرام بالحج فقط لا غير فالمنفرد يجمع عندهما فلو صلي الظهر وحده محرما بالحج ثم اردك الامام في العصر لا يجمع عند ابي حنيقه لعدم الامام في الظهور و يجمع عند الثلاثه اما عندهما فلوجود الاحرام فيهما و اما عند زفر فلوجود الاحرام و الامام في العصر و لو صلي الظهر مع الامام غير محرم ثم احرم بالحج عند زفر لما مر و لايجمع عند الثلاثه اما عند ابي حنيفه فلعدم الاحرام و الامام في الظهر و اما عندهما فلعدم الاحرام فيه و نقل الطرابلسي في المناسك و لو الحق الناس الفزع بعرفات فصلي الامام وحده الصلاتين جميعا لا يجزنه العصرعنده و لو نفر الناس عن الامام فصلي وحده الصلاتينان نقرو و ابعد الشروع جاز وقبله جاز عندهما و اختبف عن ابي حنيفه قيل يجوز عنده و قيل لا يجوز ويقال الجماعه شرط الجمع عند ابي حنيفه لكن في حق غير الامام لا في حق الامام نفسه و اختار صاحب المحيط فقولهم بشرط الامام يعني بشرط ادائها بالجماعه مع الامام و الله اعلم (و) اذا كان مسافرا (قصر الصلاه) هذا هو السنه و المكيون و المقيمون حولها لا يقصرون خلافا لما لك وليقل الامام اذا سلم اتموا يا اهل مكه فانا قوم سفر كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هكذا نقله الرفاعي رواه الشافعي وابو داود والترمذى عن ابن عليه عن علي بن زيد عن ابي نضره عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال غزوت مع النبي صلي الله عليه و سلم فلم يصل الا ركعتين حتي رجعنا الي المدينة وحجيت مع فلم يصل الا ركعتين ثم يقول لاهل البلد اتموا فانا سفر لفظ الشافعى وزاد الطبراني في بعض طرقه الا المغرب ورواه مالك في الموطأ من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه و لم يبلغني انه قال لهم شيئا قال الحافظ عرف بهذا ان ذكر الرافعي له في مقال الامام بعرفه ليس بثبات و كذا نقل غيره انه يقول الامام بمني و لكن يتمسك بعموم لفظ روايه الطبالسي و من طريق البهقى من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه و فيه ثم حجيت معه واعتمرت فصلي ركعتين فقال يا اهل مكه اتموا الصلاة فانا قوم سفرتم ذكر ذلك عن ابي بكر ثم عن عمر ثم عن عثمان ان قال ثم اتم عثمان (و راح الي الموقف) عقيب الصلاة كما في حديث جابر الطويل و الموف كمجلس موضع الوقوف سواء كان راكبا او ماشيا و قد تقدم حكم ذلك قريبا (فليقف بعرفه) اي موضع وقف فيه منها اخرأه(و لا
يقفن في وادي عرنة)لما روي عن ابن عباس رفعة عرفه كلها موقف وارفعوا عن بطن عرفه اخرجه الطبراني و الحاكم و سبق