الرافعي فاذا انتهوا الي نمرة ضربت قبه الامام بها روي ان النبي صلي الله عليه وسلم مكث حتى طلعت الشمس ثم ركب و امر بقيه من شعر تضرب له بنمرة فنزل بها قلت رواه مسلم من حديث جابر الطويل و لفظه فأمر بقية من شعر تضر له بنمرة الحديث و عند ابي داود من حديث ابن عمر قال غدا رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي صلي الصبح في صبيحة يوم عزته حتي اتي عرفة فنزل بنمرة و هو منزل الامام الذي ينزل به بعرفة الحديث (و نمرة) بفتح فكسر (هي بطن عرفة دون الموقف و دون عرفة) قال في المصباح نمرة موضع قبل من عرفات و قبل بقربها خارج عنها و اما عرفه بضم العين و فتح الراء قال في المغرب واد بحذاء عرفات و بتصغيرها سميت عريفه ابو القبيله و ذكر القرطبى في تفسيره انها بفتح الراء واد بغربي مسجد عرفه حتي قال بعض العلماء ان الجدار الغربي من مسجد عرفه لو سقط في بطن عرفه و حكي الباجي عن ابي حبيب ان عرفه في الحلل و عرفه في الحرام ثم ان عرفه كلها موقف الابطن عرفه و به قال ابو حنيفه و الشافعى و احمد لما اخرجه الطبراني و الحاكم و قال علي شرط مسلم عن ابن عباس مرفوعا قال عرفة كلها موقف عدي من حديث ابي هريرة و قال مالك نمرة غعرفة و يدل له حديث ان عمر الذي رواه احمد و ابو داود و سبق ذكره قريبا و سيأتي لذلك مزيديان قريبا (و ليغتسل للوقوف) اخرج مالك عن ابن عمرانه كان يغتسل لاحرامه قبل ان يحرم و لدخوله مكه و لوقوفه عشية عرفه و قد تقدم ما يتغلق عند ذكر الاغسال المسنونه قريبا (و اذا زالت الشمس خطب الامام) أ من كان منصوبا من طرفه خطبتين الاولي منها (خطبة وجيزة) اي مختصرة بين فيها مايحتاج اليه الحاج من المناسك و يحرضهم على الاكثار من الدعاء والتهليل بالموقف (و) اذا فرغ منها (قعد) بقدر سورة الاخلاص ثم يقوم الي الخطبه الثانيه (و اخذ المؤذن في الاذان) و يخفف الخطبة و يكون اخد المؤذن في الاذان (و الامام في الخطبة الثانيه و وصل الاقامة بالاذان وفرغ الامام بعد تمام اقامه المؤذن) على ما رواه اما الحرمين في النهايه و المصنف في كتبه الثلاثه و المتولى و غيرهم او مع فراغ المؤذن من الاذان علي مارواه صاحب التهذيب و غيره قال النووي و هذا هو الاصح و به قطع الجمهور قلت ونقله ابن المنذر عن الشافعى و ممن قطع به القاضي ابو الطيب الماوردي و ابو علي المحاملي قال الحافظ و عند مسلم في حديث جابر الطويل مادل علي انه صلي الله عليه وسلم خطب ثم اذن بلال ليس فيه ذكر اخذ النبى صلي الله عليه وس لم في الخطبه الثانيه و يترجح ذلك بامر معقول وهو ان المؤذن قد امر بالانصات للخطبه فكيف يؤذن و لاتبقي للخطبة معه فائدة قاله المحب الطبرى قال و ذكر الملا في سيرته ان النبي صلي الله عليه وسلم لما فرغ من خطبته اذن بلال وسكت رسول الله صلي الله عليه وسلم فلما فرغ بلال من الاذان تكلم بكلمات قن أناخ راحلته واقام بلال الصلاة (ثم جمع بين الظهر و العصر باذا واقامتين) و هو قول الشافعي و اصحابه و ابي ثور و اصحاب الظاهر ة لحمد يجمع بينهما باقامتين لكل صلاه اقامه و لم يذكرا اذانا الا ان احمد قال فان اذان فلا بأس و اعتمد في ذلك عل مرسل عطاءات النبي صلي الله عليه وسلم بعرفه باقامتين كل صلاة باقامه وصلي بجمع اقامتين كل صلاه باقامه و هذا مرسل لا تقوم به حجه علي انه يمكن الجمع كما سيأتي في الجمع بمزدلفه و اختلف اصحاب الشافعي هل كان جمعه صلي الله عليه وسلم بعله مطلق السفر او الطويل او بعلة النسك و الظاهر انه بعلة النسك حتي يجوز للافاقي و المكي والمزدلفي و العرفي و علي الاول يجوز للمزدلفي و علي الثاني لا يجوز لغير الافافي ولا خلاف بانه سنه حتي لو صلي كل صلاه وحدها في وقتها جاز ومعني قول المصنف اي ينزل عن راحلته او عن منبره فيفيم المؤذن فيصلي بالناس الظهر ثم يقيم فيصلي بهم العصر علي سبيل الجمع هكذا فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجه الوداع رواه الشافعي من حديث ابراهيم بن ابي يحي عن جعفر بن محمد عن جابر بلفظ ثم اقام بلال