(لاتغلطه المسائل) أي لا توقعه في غلط ونسيان (ولاتختلف عليه اللغات) مع تباينها (يامن لا يبرمه) اي لايضجره (الحاح الملحين) في مسائلهم (ولاتعجزه مسئلة السائلين) مع كثرتهم وكثرة مسائلهم (أذقنا برد عفوك ومغفرتك ورحمتك) هكذا نسب هذا الدعاء الي الخضر عليه السلام صاحب القوت وغيره من العارفين واخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن علي رضي الله عنه قال يجتمع في كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل واسرافيل والخضر عليهم السلام فيقول جبريل ماشاء الله لا قوة الا بالله فيرد عليه ميكائيل ماشاء الله على كل نعمة من الله فيرد عليهم اسرافيل فيقول ماشاء الله الخير كله بيد الله فيرد عليهم الخضر فيقول ماشاء الله لا يدفع السوء الا الله ثم يفترقون فلا يجتمعون الي قابل في مثل ذلك اليوم واخرج ايضا عن ابن عساكر قال لا اعلمه مرفوعا قال يلتقي الخضر والياس في كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ماشاء الله لا يسوق الخير الا الله بسم الله ماشاء الله لا يصرف السوء الا الله بسم الله ماشاء الله ماكان من نعمة فمن الله بسم الله ماشاء الله لا حول ولا قوة الا بالله قال ابن عباس من قالهن حين يصبح ويمسي ثلاث مرات أمنه الله من الحرق والغرق والرق قال عطاء واحسبه من الشيطان والسلطان والحية والعقرب (وليدع بما بداله) مما يلهمه الله على قلبه ولسانه من الادعية الجامعه والنافعه وقال ابن دويد اخبرنا عبد الرحمن بن عمة الامير قال سمعت اعرابيا يدعو بعرفات يقول اللهم ان ذنوبي لم تبق الا رجاء عفوك وقد تقدمت اليك فامتن علي بما لا استاهله واعطني ما لا استحقه بطولك وفضلك (وليستغفر لنفسه ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات) الاحياء منهم والاموات باي صيغة اتفقت واقلها ان يقول استغفر الله لذنبي وسبحان الله وبحمد ربي (وليلح في الدعاء) مع التضرع والابتهال والبكاء ولا يتكلف السجع في الدعاء ولايفرط في الجهر (وليعظم المسئله) اي يسأل الله تعالى امورا عظاما (فان الله سبحانه لا يتعاظمه شيء) ومن هنا (قال مطرف بن عبد الله) بن الشخير الحرشي العامري ابو عبد الله البصري (وهو) واقف (بعرفة) في جملة ما دعا به (اللهم لا ترد الجميع) أي من الواقفين في ذلك الموقف العظيم (لاجلي) اي اقبل شفاعتي فيهم (وقال بكر) بن عبد الله (المزني) تقدمت ترجمته في كتاب العلم (قال رجل ولما نظرت) بعيني (الي اهل عرفات ظننت انهم قد غفر لهم لولا اني كنت فيهم) اخرجه ابن الجوزي في منير العزم عن صالح المرى قال وقف مطرف وبكر بن عبد الله فقال مطرف اللهم لا تردهم اليوم من اجلي وقال بكر ما اشرفه من موقف وارجاء لاهله لولا اني فيهم وعن الفضيل بن عياض انه وقف بعرفه والناس يدعون وهو يبكي بكاء ثكلى محترقه فلما كادت الشمس تسقط قبض على لحيته ثم رفع راسه الي السماء وقال واسوأنا منك وان غفرت وعن ابي الاديان قال كنت بالموقف فرايت شابا مطرقا منذ وقتف الناس الي ان سقط القرص فقلت ياهذا ابسط يدك للدعاء فقال لي 7 ثم وجه فقلت هذا يوم العفو من الذنوب قال فبسط يده وفي بسط يده وقع ميتا وعن الرياشي قال رأيت احمد بن المغول في الموقف في يوم شديد الحر وقد ضحى الشمس نقلت ابا الفضل لو أخذت بالسعه فأنشأ يقول: ضحيت له كي استظل بزله * اذ الظل اضحى في القيامة قالصا فوا اسفا ان كان سعيك باطلا * وياخزنا ان كان حظك ناقصااخرج جميع ذلك ابن الجوزي في الكتاب المذكور وممايناسب في هذا الموقف ماذكره البوني في اللمعه النورانيه وهو ان يقول اللهم ان اسألك بالاسم الذي فتحت به باب الوقوف بعرفة وبما اظهرت فيه من تنزيلات الرحمة وبالسر الذي اهبطت فيه ملائكة البيت المعمور فتباهت به اهل السموات والارض اسالك ان تفيض علي من الطافك ماسبقت بافاضته على خواص خدامك بلا مسئلة