أي اكراما (ولكل سائل عطية) فانه لا يمنع بحال (ولكل راج ثوابا) أي جزاء يثوب اليه أي يرجع (ولكل راغب اليك زلفة) بالضم أي قربة (ولكل متوسل اليك عفوا وقد وفدنا الي بيتك الحرام ووقفنا عند هذه المشاعر العظام) هي مواضع المناسك (وشاهدنا هذه المشاهد الكرام) جمع مشهد وهو كل موضع تشهده الملائكة أو أهل الخير والصلاح (رجاء لما عندك فلا تخيب رجائنا) ثم أشار المصنف الي مشهد الجمع فقال (الهنا تابعت النعم) أي أفضتها علينا متتابعة (حتي اطمأنت الأنفس) أي سكنت (بتتابع نعمك) وترادفها (وأظهرت العبر) جمع عبرة بالكسر هي ما يعتبر بها الانسان (حتي نطقت الصوامت بحجتك) نطقا يليق بها (وظاهرت المنن) أي تابعتها مرادفة (حتي اعترف أولياؤك بالتقصير عن) اداء بعض (حقك) الثابت عليهم (وأظهرت الآيات) الدالة علي كمال قدرتك (حتي أفسحت السموات والارضون) بلسان حالها (بأدلتك) الدالة علي كمال وحدانيتك (وقهرت بقدرتك) أي تجليت بصفة القاهر (حتي خضع) أي ذل (كل شئ لعزتك) ومنعتك (وعنت الوجوه) أي وجوه كل شئ أي خضعت (لعظمتك) وكبريائك (اذا أساء عبادك) بجهلهم (حلمت) عليهم (وأمهلت) لهم (واذا أحسنوا) بالطاعة (تفضلت) عليهم (وقبلت) منهم (واذا عصوا سترت) عليهم (فاذا أذنبوا عفوت) عن ذنوبهم (وغفرت) لهم (واذا دعونا) بلسان الاضطرار (أجبت) دعاءنا وجبرت اضطرارنا (واذا نادينا) بلسان الافتقار (سمعت) نداءنا (واذا أقبلنا اليك) بكليتنا (قربت) قربا يليق بذاتك وفي نسخة دنوت (واذا ولينا عنك) بشؤم غفلتنا (دعوت) وطلبت (الهنا انك قلت في كتابك المبين) المفصح للاحكام والاسرار (لمحمد خاتم النبيين) صلي الله عليه وسلم (قل للذين كفروا) أي ستروا نعمة الحق ببغيهم وعنادهم (ان ينتهوا) عن وصفهم ذلك (يغفر لهم ما قد سلف) أي تقدم (فارضاك الاقرار) بألسنتهم الظاهرة (بكلمة التوحيد بعد الجحود) والانكار (وانا نشهد لك) أي نقر ونخضع (لك بالتوحيد) الظاهر والباطن حال كوننا (مخبتين) أي خاضعين (ولمحمد نبيك) صلي الله عليه وسلم (بالرسالة) العامة (مخلصين فاغفر لنا بهذه الشهادة) الشاهدة علي الاخبات والاخلاص (سوالف الاجرام) أي الذنوب المتقدمة (ولا تجعل حظنا فيه منك أنقص من حظ من دخل في الاسلام) ايماء لانقياد الظاهر (اللهم انك أحببت التقرب اليك بعتق ما ملكت ايماننا) من العبيد والاماء (ونحن عبيدك) بالرق الحقيقي (وأنت أولي بالتفضل علينا فاعتقنا) أي رقابنا من النار (وانك أمرتنا أن نتصدق علي فقرائنا) بان نواسيهم بالمال وغيره (ونحن فقراؤك) محتاجون اليك (وأنت أحق بالتطول) أي التفضل علينا (فتصدق علينا و) أنت (وصيتنا) علي لسان رسولك صلي الله عليه وسلم (بالعفو عمن ظلمنا) وتعدي علينا (وقد ظلمنا أنفسنا) بتعديها عن حدودك (وأنت أحق بالكرم فاعف عنا) وسامحنا (ربنا اغفر لنا) ذنوبنا واسرافنا في أمرنا (وارحمنا) برحمتك العامة (أنت مولانا) وسيدنا (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار) ختم به المناجاة تبركا ولكونه جامعا شاملا لسائر خيور الدنيا والآخرة (وليكثر من دعاء) سيدنا أبي العباس (الخضر عليه السلام) فيما يقال انه علمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه (وهو أن يقول يا من لا يشغله شان علي شان) وكل يوم هو جل وعز في شان (ولا يشغله سمع عن سمع ولا تشتبه عليه الاصوات) مع اختلافها وتباين صنوفها (يا من