الصفحة 1322 من 5957

(الهى ان لم اكن أهلا) ومستحقا (ان أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل لن تبلغنى) أى تصلنى (رحمتك التى وسعت كل شىء) أى عمته بشمولها (وان شىء) من الاشياء ومثله قول القطب أبى الحسن الشاذلى قدس سره في حزبه الكبير الهى ان لم نسكن لرحمتك اهلا ان ننالها فرحمتك أهل أن تنالنا (الهي ان ذنوبي وان كانت عظاما فهي صغار في جنب عفوك) اذا قرنت به (فاغفرها لي يا كريم الهي انت أنت) في كمال ربوبيتك (وانا انا) في كمال عبوديتي (أنا العوًاد) اي كثير العود (الي الذنوب) والمخالفات (وأنت العوًاد الي المغفرة) لها بمحض فضلك (الهي ان كنت لا ترحم الا أهل طاعتك) وخاصتك (فالي من يفزع) أي يلتجئ (المذنبون) والمقصرون (الهي تجنبت عن طاعتك عمدا) لشؤم نفسي الامارة (وتوجهت الي معصيتك قصدا) مني (فسبحانك ما أعظم حجتك علي) في كلا الحالتين (وأكرم عفوك عني فبوجوب حجتك علي) فيما أسرفت علي نفسي (وانقطاع حجتي) عنك (وفقري اليك) من سائر الوجوه (وغناك عني) في سائر الاطوار (الا ما غفرت لي يا أرحم الراحمين يا خير من دعاه داع) فاجابه (وأفضل من رجاه راج) فقربه وأعطاه (بحرمة الاسلام) أي أركانه (وبذمة) أي عهد (محمد عليه السلام أتوسل اليك فاغفر لي جميع ذنوبي) دقها وجلها (واصرفني عن موقفي هذا) أي عرفات (مقضي الحوائج) أي متمومها (وهب لي ما سألت) في مقامي هذا (وحقق رجائي فيما تمنيت) من أمور الدنيا والآخرة (الهي دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه) أي ألهمتني اياه (فلا تحرمني الرجاء الذي عرفتنيه) علي لسان رسلك (الهي ما أنت صانع العشية) أي في هذه العشية (بعبد مقر لك بذنبه) غير منكر (خاشع لك) أي لجلالك (بذله) الذي هو وصف حقيقي له (مستكين) أي ضارع (بجرمه متضرع اليك من) سئ (عمله تائب اليك من افترائه) واعتدائه (مستغفر لك من ظلمه) لنفسه (مبتهل اليك في العفو عنه طالب اليك في نجاح حوائجه) أي الفوز بها سواء دنيوية أو أخروية (راج لك) أي لاحسانك (في موقفه مع كثرة ذنوبه) ومعاصيه (فيا ملجأ كل حي) ما من شأنه الحياة ظاهرا أو باطنا (وولي كل مؤمن) كما في قوله تعالي الله ولي الذين آمنوا (من أحسن) لنفسه (فبرحمتك يفوز ومن أساء) عليها (فبخطيئته) وشؤمه (يهلك اللهم اليك خرجنا وبفنائك) أي رحابك (أنخنا) رواحلنا (واياك) لا غيرك (أملنا وما عندك) من الفضل (طلبنا ولاحسانك) العام (تعرضنا ورحمتك) الواسعة (رجونا ومن عذابك) الدنيوي والاخروي (أشفقنا) أي خفنا (ولبيتك الحرام حججنا) أي قصدنا (يا من يملك حوائج السائلين) أي انجاحها (ويعلم ضمائر الصامتين) أي ما في ضمائرهم ولو لم يتكلموا (يا من ليس معه رب) يشاركه في ربوبيته فيقصد و (يدعي) أي يتوجه اليه بالطلب (ويا من ليس فوقه خالق يخشي) بأسه (ويا من ليس له وزير) وهو من يحمل عن الملك ثقل التدبير (يؤتي) اليه في قضاء الحاجات (ولا حاجب) علي بابه (يرشي) أي يعطي رشوة وهي بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله علي ما يريد (ويا من لا يزداد علي كثرة السؤال) من عبيده (الا تكرما و جودا) وفضلا (و) لا يزداد (علي كثرة الحوائج) المرفوعة اليه (الا تفضلا واحسانا) ومنحا (اللهم انك جعلت لكل ضيف قري) هو ما يقر به من الطعام والشراب (ونحن أضيافك) وردنا علي موائد كرمك (فاجعل قرانا منك الجنة) الفوز بها (اللهم ان لكل وفد) هم القوم يفدون ومنه الحاج وفد الله (جائزة) هو اسم لما يجاز به الوفد من المال وغيره (ولكل زائر كرامة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت