ودعا مع حضور القلب وخشوع الجوارح ووقف مستقبل القبلة قدر قراءة سورة البقرة مقبلا على الدعاء ثم يتقدم الى الجمرة الوسطى ويرميها) بسبع حصيات (كما رمى) الجمرة (الاولى ويقف) عندها (كما وقف في الاولى ثم يتقدم الى جمرة العقبة ويرميها بسبع) حصيات (ولا يعرج على شغل ولا يقف لدعاء بل يرجع الى منزله) رواه البخارى من حديث ابن عمر انه كان يرمى في الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ثم يرمى الجمرة ذات العقبة من بطن الوادى ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول هكذا رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ورواه النسائى والحاكم ووهم في استدراكه (ويبيت تلك الليلة بمنى ايضا وتسمى هذه الليلة ليلة النفر الاول) ويومها يوم النفر الاول والنفر بالتحريك (ويصبح فاذا صلى الظهر ف اليوم الثانى من ايام التشريق رمى في هذا اليوم احدى وعشرين حصاة كاليوم الذى قبله) لكل جمرة سبعة سبعة هكذا تواتر النقل فيه قولا وعملا (ثم هو مخير المقام بمنى وبين العود الى مكة فان خرج من منى قبل) غروب (الشمس فلا شئ عليه) اى له ذلك ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة والرمى من الغد ولا دم عليه والاصل فيه قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى (وان صبر الى الليل لم يجز له الخروج بل لزمه المبيت حتى يرمى في يوم النفر لبثلنى احدى وعشرين حصاة كما سبق) وبه قال مالك واحمد وقال ابو حنيفة يشرع النفر مالم يطلع الفجر قال الرافعى واذا ارتحل فغربت الشمس قبل ان ينفصل عن منى كان له ان ينفر كيلا يحتاج الى الحط بعد الترحال ولو غربت الشمس وهو في شغل الارتحال فهل له ان ينفر فيه وجهان اصحهما نعم ومن نفر وكان قد تزود الحصى للايام الثلاثة طرح ما بقى عنده او دفعها الغيره قال الائمة ولم يؤثر شئ فيما يعتاده الناس من دفنها اه وقد عرف من سياق المصنف ان وقت الرمى في ايام التشريق يدخل بالزوال ويبقى الى غروب الشمس وبهذا قال مالك واحمد وعن ابى حنيفة يجوز الرمى في اليوم الثالث قبل الزوال وهل يمتد وقتها الى طلوع الفجر اما في اليوم الثالث فلا واما في اليومين الاولين فوجهان اصحهما انه لا يمتد وروى احمد وابن داود وابن حبان والحاكم من حديث عائشه قالت افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخر يومه من النحر حين صلى الظهر ثم رجع الى منى فمكث بها ليالى ايام التشريق يرمى الجمرة اذا زالت الشمس كل جمرة سبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الاولى والثانية ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها وقال الرافعى والسنة ان يرفع اليد عند الرمى فهو اعون عليه وان يرمى في ايام التشريق مستقبل القبلة وفى يوم النحر مستدبرها كذلك ورد في الخبر وان يكون نازلا في رمى اليومين الاولين ورا كباقى اليوم الاخير يرمى ويسير عقيبه كما انه يوم النحر يرمى ثم ينزل هكذا اورده الجمهور ونقلوه عن نصه في الاملاء وفى التتمة ان الصحيح ترك الركوب في الايام الثلاثة قال النووى في زيادات الروضة هذا الذى قال في التتمة ليس بشئ والصواب ما تقدم واما جزم الرافعى بانه يستدبر القبلة يوم النحر فهو وجه قال الشيخ ابو حامد وغيره وله وجه انه يستقبلها والصحيح انه يجعل القبلة على يسارة وعرفات على يمينة ويستقبل الجمرة فقد ثبت فيه ان الصحيح والله اعلم ثم قال الرافعى والسنه اذا رمى في الجمرة الاولى ان يتقدم قليلا قدرا تبلغه حصاة الرامين ويقف مستقبل القبلة ويدعو ويزكر الله قليلا بقدر قراءة سورة البقرة واذا رمى الى الثانية فعل مثل ذلك ولا يقف اذا رمى الى الثالثة اه قال الحافظ رواه البخارى من حديث ابن عمر* (فصل في مسائل الرمى وتفاريعها) * احداها اذا ترك رمى يوم القر عمدا او سهوا هل يتداركه في اليوم الثانى والثالث او ترك رمى اليوم الثانى او رمى اليومين الاولين هل يتداركه في اليوم الثالث فيه قولان * التفريع ان قلنا اداء فجملة ايام منى في حكم الوقت الواحد وكل يوم للقدر المامور به فيه وقت اختيار كاوقات الاختيار للصلوات ويجوز تقديم رمى يوم التدارك على الزوال وان قلنا انه قضاء فتوزيع الاقدار