ولا يحصل بالحلق والرمى الا احدهما والثالث عن ابى اسحاق عن بعض الاصحاب انا ةان جعلنا الحاق نسكا فان احد التحللين يحصل بالرمى وحده وبالطواف وحده ومن فاته الرمى ولزمه بدله فهل يتوقف التحلل على الاتيان ببدله فيه ثلاثة اوجه اشبهها نعم تنزيلا للبدل منزلة المبدل واما العمرة فتحللها بالطواف والسعى لا غير ان لم نجعل الحلق نسكا وهما مع الحلق اذا جعلناه نسكا قال الرافعى ولست ادرى لم عدوا السعى من اسباب التحلل في العمرة دون الحج ولم يعدوا افعال الحج كلها اسباب التحلل كما فعلوه في العمرة ولو اصطلحوا عليه لقالوا التحلل يحصل بها سوسى الواحد للاخير والثانى بذلك الاخير ويمكن تفسير اسباب التحلل في العمرة باركانها الفعلية وايضا بالافعال التى يتوقف عليها تحللها ولا يمكن التفسير في الحج بواحد منها اما الاول فلاخراجهم الوقوف عنها واما الثانى فلادخالهم الرمى فيها مع ان التحلل لا يتوقف عليه ولا على بدله على راى وعلى كل حال فاطلاق اسم السبب على كل واحد من اسباب التحلل ليس على معنى استقلاله بل هو كقولنا اليمين والحنث سببان للكفارة والنصاب والحول سبب للزكاة ثم اشار المصنف الى ما سبق به الوعد من ان الترتيب في اعمال الحج الاربعة المذكورة ليس بواجب بقوله (ولا حرج عليه في التقديم والتاخير في هذه الثلاث مع الذبح) وذلك لما روى عن ابن عمر قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسالونة فجاء رجل فقال يا رسول الله انى حلقت قبل لن ارمى قال ارمى ولا حرج فجاء اخر فقال انى افضت الى البيت قبل ان ارمى فقال ارمى ولا حرج فما سئل عن شئ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج (ولكن الاحسن ان يرمى ثم يزبح ثم يحلق ثم يطوف) وقد وقع المصنف في الوجيز خلاف ذلك فقال ثم يحلقون وينحرون فقدم ذكر الحلق على النحر ونبه الرافعى في شرحة ان المستحب ان يكون النحر مقدما على الحلق ثم نعود الى المسائل المتعلقة بهذه المسالة فنقول لو ترك المبيت بمزدلفة وافاض الى مكة قبل ان يرمى ويحلق او زبح قبل ان يرمى وقبل ان يطوف فان قلنا الحاق نسك فلا باس وان جعلناه استباحة محظور فعليه الفدية لوقو الحلق قبل التحلل وروى القاضى ابن كج ان ابا اسحق وابن القطان الزماه الفدية وان جعلنا الحلق نسكا والحديث حجة عليهما ومؤيد للقول الاصح وهو ان الحلق نسك قال الرافعى وقال بن دقيق العبد وفى هذا نظر لانه لا يلزم من كون الشئ نسكا ان يكون من اسباب التحلل (والسنة للامام في هذا اليوم ان يخطب بعد الزوال وهى خطبة وداع رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخارى من حديث ابى بكر خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر وله من حديث ابن عباس خطب الناس يوم النحر بين الجمرات وفى حديث عبقه البخارى ووصله ابن ماجه من حديث ابن عمر وقف النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التى حج فيها فقال اى يوم هذا الحديث وفيه ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع (ففى الحج اربع خطب خطبة يوم السابع وخطبة يوم عرفة وخطبة يوم النحر وخطبة يوم النفر الاولى وكلها عقيب الزوال وكلها افراد الاخطبه يو معرفة فانهما خطبتان بينهما جلسة) وقد تقدم الكلام على هذه الخطب عند ذكر اولها تفصيلا وهذه هى خطب الحج ومارواه ابو داود عن رافع بن عمر والمزنى قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلى يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد ومحمول على انها خطبة تعليم لا انها من خطب الحج (ثم اذا فرغ من الطواف عاد الى منى للمبيت والرمى فيبيت تلك الليلة بمنى وتسمى) هذه الليلة (ليلة القر) بالفتح (لان الناس في غدها يقرون بمنى) للنحر (ولا ينفرون) ولذلك يقال ليومها ايضا يوم القر وقد قر بالمكان قر واستقر بمعنى واحد (فاذا اصبح اليوم الثانى من العيد) وهو اول يوم من ايام التشريق (وزالت الشمس اغتسل للرمى) وهو سنة وقد تقدم عند ذكر الاغسال المسنونة (وقصد الجمرة الاولى الذى تلى عرفة) على يمين المقبل منها الى منى (وهى على متن الجادة) التى يسلكها الناس (ويرمى اليها بسبع حصيات فاذا تعداها) اى تجاوزها (انحرف) اى مال (قليلا عن متن الجادة ووقف مستقبل القبلة فحمد الله تعالى وهلله وكبره