صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع بها هجعة ثم دخل مكة ولو ترك النزول به لم يلزمه شئ روى عن عائشه رضى الله عنها انها قالت نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب وليس سنه من شاء نزله ومن لم يشا لم ينزله وحد المحصب من الابطح ما بين الجبلين الى المقبرة يسمى به لاجتماع الحصا فيه لحمل السبيل فانه موضع منهبط اه قال الحافظ رواه البخارى عن انس بلفظ ان النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ورواه من حديث ابن عمر بلفظ صلى الظهر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع هجعة ثم ركب الى البيت فطاف به واما حديث عائشة فلم اره هكذا ولمسلم عنها نزول الابطح ليس بسنه ولهما عن عروة انها لم تكن تفعل ذلك يعنى نزول الابطح وتقول انما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان اسمح لخروجه اه قلت اما حديث عروة عن عائشة فرواه مسلم والنسائى من هذا الوجه من رواية عبد الرزاف عن معمر عن الزهرى عن سالم ان النبى صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر وابن عمر كطانوا ينزلون بالابطح قال الزهرى واما عروة عن عائشة فانها لم تكن تفعل ذلك الحديث واقتصر النسائى على ذكر ابن عمر واخرجه الائمة السته من رواية هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت نزول الابطح ليس بسنه انما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم من البطحاء ليلة النفر ادلاجا قال النووى المحصب والحصبة والابطح والبطحاء وخيف بنى كنانه اسم لشئ واحد اه وروى البخارى عن خالد بن الحارث قال سئل عبيد الله عن التحصيب فحدثنا عن نافع قال نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وابن عمرو وعن نافع ان ابن عمر كان يصلى بها الظهر والعصر احسبه قال والمغرب قال خالد لا اشك في العشاء ويهجع هجعة ويزكر ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم ان النزول به مستحب عند الائمة الاربعة وهو عند الحجازيين اكد منه عند الكوفيين قاله ابن عبد البر وقول المصنف روى ذلك عن جماعة من الصحابة فالمراد بهم ابو بكر وعمر وابن عمر كما في صحيح مسلم وعثمان كما عند الترمزى وابن ماجه وقد روى انكاره عن عائشة وابن عباس وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير والله اعلم* (الجملة الثانية في صفة العمرة وما بعدها الى طواف الوداع) *لما فرغ من ذكر اعمال الحج اشتغل بالكلام في العمرة فقال (ومن اراد ان يعتمر بعد حجة او قبله كيفما اراد فليغتسل وليلبس ثياب الاحرام كما سبق في الحج) ولنقدم قبل الخوض ما جاء من فضلها وكالحث عليها وقد تقدم للمصنف احاديث تتضمن الحج والعمرة في اول الباب ومن ذلك ما اخرجة الترمزى وقال حسن صحيح وابن حبان عن ابن مسعود رفعه تابعوطا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد والذهب والفضة واخرج ابن ابى خيثمة في تاريخه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فان متابعة بينهما تزيد في العمر والرزق وتنفى الذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد ومعنى المتابعة يحتمل ان يكون المراد به ان ياتى بكل واحد من النسكين عقيب الاخر بحيث لا يتخلل بينهما زمان يصح ايقاع الثانى فيه وهو الظاهر من لفظ المتابعة ويحتمل ان يراد به اتباع احد النسكين الاخر ولو تخلل بينهما زمان بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما ويطلق عليه في العرف انه ردفه وتبعه والاحتمال الثانى اظهر اذا القصد به الاهتمام وعدم الاهمال وهو يحصل بما ذكرناه وسواء تقدمت العمرة او تاخرت لان اللفظ يصدق على الحالين واخرج ابو داود عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه ان عمر استاذن النبى صلى الله عليه وسلم في العمرة فاذن له وقال لا تنسنا من دعائك او اشركنا في دعائك واخرجه احمد بزيادة ولفظه يا اخى لا تنسنا من دعائك وفى لفظ