الصفحة 1352 من 5957

يا أخي أشركنا في دعائك قال ما أحب أن يكون لى بها ما اطلعت عليه الشمس لقوله يا أخي واخرجه كذلك الحافظ السلفى وصاحب الصفوة واخرجه على بن حرب الطائى في الحربيات بلفظ اشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا ثم اختلف العلماء فيها فقيل واحبة وهو قول ابن عمرو بن عباس وهو مذهب الشافعى واحمد بن مالك وابو حنيفة ههى سنة فمن دلائل الوجوب قول ابن عباس الحج والعمرة واجبات اخرجه سعيد بن منصور عنه ايضا العمرة واجبة لوجوب الحج لمن استطاع اليه سبيلا اخرجه الدار قطني عن ابن عمر انه قال ليس أحد الا وعليه حج وعمرة اخرجه البخارى وعن عطاء مثله اخرجه البيهقى وعن زيد بن ثابت رفعه الحج والعمرة فريضتان ولا يضرك بأيهما بدأت اخرجه الدارة قطني وعن على وابن عباس انهما قالا الحج الاكبر يوم النحر والحج الاصغر العمرة اخرجه أبو ذر الهرومي وأما حجة من قال لا تجب مطلقا ما اخرجه الترمذى وقال حسن صحيح عن جابر رضى الله عنه رفعه انه سئل عن العمرة اهي واجبة قال لاوان تعتمر هو افضل واخرجه أحمد ولفظه وان تعتمر خير لك واخرج سعيد بن منصور والبيهقى عن ابى صالح الحنفى رفعه الحج جهاد والعمرة تطوع فاذا عرفت ذلك فاعلم ان المعتمر اما ان يكون خارج الحرم أو فيه فان كان خارج الحرم فموضع احرامه بالعمرة هو موضع احرامه بالحج بلا فرق واليه أشار المصنف بقوله (ويحرم بالعمرة من ميقاتها) وإن كان في الحرم سواء كان مكبرا او مقيما بمكة فالكلام في ميقاته الواجب ثم الافضل اما الواجب فهو ان يخرج الى الحل ولو بخطوة من اى جانب شاء فان خالف واحرم بما في الحرم انعقد احرامه ثم له حالتان احداهما ان لا يخرج الى الحل بل يطوف ويسعي ويحلق فهل بجزئه ذلك عن عمرته فيه قولان محكمان عن نصه في الام اصحهما نعم وبه قال ابو حنيفة لان احرامه قد انعقد واتي بعده بالافعال الواجبة لكن يلزمه دم لتركه الاحرام من الميقات الثاني لا لان العمرة أحد النسكين فيشترط الجمع بين الحل والحرم كما في الحج فان قلنا بالاول فلو وطئ بعد الحلق لم يلزمه شئ لوقوعه بعد التحلل وان قلنا بالثاني فالوطء وقع قبل التحلل لكنه يعتقد كونه بعد التحلل فهو بمثابة وطء الناسى وفى كونه مفسدا قولان فإنجعلناع مفسدا فعليه المضى في الفاسد بان يخرج الى الحل ويعود فيطوف ويسعي ويحلق ويلزمه القضاء وكفارة الافساد ويلزمه الحلق دم أيضا لوقوعه قبل التحلل الحالة الثانية ان يخرج الى الحل ثم يعود فيطوف ويسعي فيعتد بما أتي به لا محالة وهل يسقط عنه دم الاساءة حكي الامام فيه طريقين أظهرهما القطع بالسقوط وهو الذى أورده الاكثرون فعلى هذا الواجب هو خروجه الى الحل قبل الاعمال هذا في ميقاتها الواجب واما الافضل فاشار اليه المصنف بقوله (وافضل مواقيتها) ممن أطراف الحل لاحرامها (الجعرانة) وقد تقدم ضبطها واختلاف العلماء فيها (ثم) ان لم يتفق فمن (التنعيم) وقد تقدم التعريف به (ثم) ان لم يتفق فمن (الحديبية) وقد تقدم التعريف بها قال النووى هذا هو الصواب واما قول صاحب التنبيه والافضل ان يحرم بها من التنعيم فغلط والله اعلم قال الرافعي وليس النظر فيها الى المسافة بل المتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نقلوا انه اعتمر من الجعرانة مرتين عمرة القضاء سنة سبع ومرة عمرة هوازن وأمر عائشة ان تعتمر من التنعيم وصلى بالحديبية واراد الدخول فيها للعمرة فصده المشركون عنها فقدم الشافعي رحمه الله ثم امر به ثم ماهم به (وينوى العمرة ويلى ويقصد مسجد عائشة رضى الله عنها) بالتنعيم على فرسخ من مكة على طريق المدينة (ويصلى ركعتين) ثم يحرم بعدهما (ويدعو بماشاء) مما تقدم ذكرة في ادعية الحج (ثم يعود الى مكة وهو يلبى حتي يدخل المسجد الحرام فاذا دخل المسجد ترك التلبية وطاف بالبيت سبعا وصلى ركعتي الطواف وسعي سبعا بين الصفا والمروة كما وصفناه في الحج سواء(فاذا فرغ) من السعي (حلق رأسه وقد تمت عمرته) وتقدم ان تكرارها في السنة مستحب عند الائمة الثلاثة خلافا فالمالك وقد أخرج سعيد بن منصور عن الحسن وابراهيم أنهما كانا يقولان العمرة في السنة مرة واحدة وعن سعيد بن جبير وسئل عن تكرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت