العمرة في السنة قال أما انا فاعتمر في السنة مرة واحدة وانا دليل الجماعة فما أخرجه الترمذى عن عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم اعتبر عمرتين عمرة في ذى القعدة وعمرة في شوال واخرج الشافعي في مسنده عن سعيد ابن المسيب ان أن عائشة اعتمرت في سنة واحدة مرتين مرة من ذى الخليفة ومرة من الجحفة وعن نافع أن ابن عمر اعتمر أعواما في عهد الزبير عمرتين في كل عام وعن أنس أنه كان اذا عمم رأسه خرج فأعتمر وعن مجاهد ان عليا رضى الله عنه قال في كل شهر عمره اخرجه سعيد بن منصور والبيهقى وأبو ذر وأخرج أبو ذر عن عطاء أنه قال في كل شهر عمرة وفى كل شهر عمر بأن وفى كل شهر ثلاث عمر وعن القاسم ان عائشة اعتمرت في شهر ثلاث عمر وقوله في حديث أنس انه اذا حم رأسه اى اسود بعد الحلق في الحج بنبات الشعر والمنعني انه كان لا يؤخر العمرة 7 الى المحرم بل كان يخرج الى الميقات ويعتمر في ذى الحجة ومن عوام الرواه من يرويه بالجيم يذهب به الى الجنة والمحفوظ بالمهملة والله اعلم (والمقيم بمكة) يعني به الغريب الذى قصد مجاورتها (ينبغي) له (ان يكثر الاعتمار والطواف) ولم يرد بالمقيم الحاضر وان كان لفظ الاقامة يشملهما وهكذا عبر المصنف في الوجيز في باب العمرة فقال في سياق عبارته الا في حق المكي والمقيم بها وقال الرافعي في شرحه كالمعترض عليه لاشك ان المراد بالمكي الحاضر بمكة فلو اقتصر على قوله في حق المقيم بمكة الراقعي في شرحه كالمعترض عليه لاشك ان ان المراد بالمكي الحاضر بمكة فلو اقتصر على قوله في حق المقيم لاغناه ودخل فيه ذلك المكي اه ثم لا يخفى ان الصلاة و الاعتمار والطزاف كل منها افضل في ذاته ولكن هل الصلاة افضل من الطواف او العكس فقطع الماو ردي في الحاوى بان الطواف افضل مطلقا وروى مثل ذلك عن سعيد بن جبير قال الطواف هناك احب الى من الصلاة يعني بالبيت حكاه الماوردي في تفسيره وقال ولهذا القول وجه وان كان فضل الصلاة اعم ومنهم ومن فضل الصلاة على الطواف مطلقا نظرا الى عموم فضلها ومنهم من توسع فقال أما اهل مكة فالصلاة لهم افضل وأما اهل الاقطار فالطواف روي ذلك عن ابن عباس أخرجه البغوى في شرح السنة ومثله عن عطاء ومجاهد نقله المارودي وفى المغني لابن قدامة عن ابن عباس الطواف لكم يا اهل العراق افضل والصلاة شيخ أفضل رواه البغوى في شرح السنة عن موسى ابن قدامة بن مظعون ان انس بن مالك قدم المدينة فركب اليه عمر بن عبد العزيز فركب فسأله عن الطواف للغرباء أفضل أم العمرة فقال بل الطواف ومراده والله اعلم أن تكرار الطواف أفضل من العمرة ولايريد طواف أسبوع واحد فإنه موجود في العرمة وتزيد العمرة فبما فيها من غيره قال المحب الطبرى وقد ذهب قوم من أهل عصرنا الى تفضيل العمرة عليه ويرون الاشتغال بها افضل من تكراره والاشتغال به ويستفرغون وسعهم فيها بحيث لا تبقى في أحدهم منعة يستعين بها على الطواف وذلك خطأ ظاهر وأول دليل على خطئة مخالفة السلف الصالح في ذلك قولا وفعلا اذا لم ينقل تكرارها والاكثار منها عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وقد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر في أربعة أعوام ولم ينقل انه صلى الله عليه وسلم زاد في كل سفره على عمرة ولا أحد ممن كان معه من الصحابة غير عائشة في حجة الوداع لمعني اقتضى ذلك وكذلك كل من سكن الحرم من الصحابة والتابعين لم ينقل عنهم الاكثار منها فضلا عن مداركتها في ايام أو في يوم وأكثر ما روي عن عطاء انه قال في كل شهر عمرة وفى كل شهر ثلاث عمر وعن على في كل شهر عمرة وعن أنس أنه كان اذا حمم رأسه خرج فاعتمر وعن ابن عمر أنه كان يعتمر في رجب في كل عام وعثمان مثله وعن القاسم ان عائشة اعتمرت في عام واحد ثلاث عمر ففعل انس محمول على السبب وفعل غيره محمول على مقاضد العبادة حتى لا تصير مهجورة ولا يلزم من القدرة على الافضل أن لا يتعاطي المفضول فقصد التعهد له عند هجر الناس له أفضل من تعاطي الافضل وينتظم به في سلك ذاكرى الله فى