امر غفرله ماتقدم من ذنبه وماتأخر والمراد بالمساجد الاربعه المسجد الحرام ومسجد المدينه ومسجد الاقصى ومسجد قباء وفما ذكر دليل على فضل هذا المسجد واستحباب زيارته في يوم السبت وقد كره ابن مسلمه من اصحاب ابن مالك ذلك مخافه ان يتخذ سنه في ذلك اليوم ولعله لم يبلغه الحديث وفيه دليل على جواز تخصيص بعض الايام ببعض القربات او بزيارة الاخوان اوافتقاد بعض امورهم ويجعله يوم راحه من اشغال العامه واحجام نفسه سبتا كان او غيره مالم يتمالا الناس كلهم على يوم واحد ويظنه الجهال سنه وهذا الذى كرهه ابن مسلمه وياتى بئر اريس كامير بالقرب من مسجد قباء وهى التى وقع فيه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من يد عثمان رضى الله عنه ويريس بالياء التحتيه لغه فيه قال شيخنا في شرح القاموس وسئل الشيخ ابن مالك عن صرفه فافتى بالجواز (ويقال ان النبى صلى الله عليه وسلم تفل فيها من ريقه) قال العراقى لم اقف له على اصل وانما ورد انه تفل في بئر البصه وهوغرس كما سياتى قريبا (وهى) اى تلك البئر (عند المسجد) اى مسجد قباء اى بالقرب منه في بستان (ويتوضا منها) اتباعا للسنه (ويشرب من مائها) تبركا (وياتى مسجد الفتح وهو في الخندق) اخراج ابن الجوزى في مثير العزم عن معروف بن كثير عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الخندق الاحزاب في موضع الاسطوانه الوسطى من مسجد الفتح الذى على الجبل واخرج هو والقاسم ابن عساكر عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم مر بمسجد الفتح الذى على الجبل وقد حضرت صلاة العصر فرقى فصلى فيه العصر وعنه ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء فاستجب له يوم الاربعاء بين الصلاتين فعرف السرور في وجهه اخرجه ابن الجوزى في مثير العزم (وكذلك ياتى سائر المساجد والمشاهد) المباركه المعروفه (ويقال ان جميع المساجد والمشاهد بالمدينه) المنوره (ثلاثون مسجدا) وفى نسخه موضعا (يعرفها اهل البلد) وهى المواضع التى صلى فيها النبى صلى الله عليه وسلم منها مسجد القبلتين ومسجد ابن عبد الاشهل ومسجد بنى عصيفه ومسجد بنى معاويه ومسجد ومسجد بنى ظفر وفى هذا المسجد حجر جلس عليه النبى صلى الله عليه وسلم فقل امراه يصعب حملها تجلس على ذللك الحجر لا احملت ومسجد بنى الحرث بن الخزرج ومسجد الشيخ ومسجد بنى خطمه ومسجد وائل ومسجد العجوز في بنى خطمه وهى امراه من بنى سليم ومسجد بنى اميه بن زيد ومسجد بنى بياضه ومسجد بنى واقف وفى بيت انس ذكرهن ابن الجوزى في مثير العزم وقال وصلى صلى الله عليه وسلم في مواضع يطول ذكرها (فيقعد ما قدر عليه) ويتبع اثاره صلى الله عليه وسلم لمن عرفها (وكذلك يقصد الابار) جمع بئر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضا منها ويغتسل ويشرب منها وهى سبعة ابار طلبا للشفاء وتبركا به صلى الله عليه وسلم) وتلك الابار السبعه هى بئر اريس وبئر حاء وبئر رومه وبئر غرس وبئر بضاعه وبئر البصه واختلف في السابعه فقيل هى بئر السقيا او العهن او بئر جل فحديث بئر اريس رواه مسلم عن ابى موسى الاشعرى في حديث فيه متى دخل بئر اريس قال فجلست عند بابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضا الحديث وحديث بئر حاء متفق عليه من حديث انس قال كان ابو طلحه اكثر انصارى بالمدينه نخلا وكان احب امواله اليه بئر حاء وكانت مستقبله المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب الحديث وقد تقدم ذكره في كتاب الزكاة مفصلا مشروحا وحديث بئر رومه رواه الترمذى والنسائى من حديث عثمان انه قال انشدكم بالله والاسلام هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينه وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومه فقال من يشترى بئر رومه يجعل دلوه مع دلاء المسلمين الحديث قال الترمذى حسن صحيح وفى روايه لهما هل تعلمون ان رومه لم يكن يشرب منها احد الابثمن فابتعتها فجعلتها للغنى والفقير وابن السبيل الحديث قال حسن صحيح