الا في انتهاء السفر وانما سمى المسافرون قافله تفاؤلالهم بالقفول والسلامه والشرف محركه المكان المرتفع الفدفد كجعفر المكان الذى فيه ارتفاع وغلظ ورجحه النووى وغيره وقيل الارض المستويه قال الجواهرى وقيل الفلاة التى لاشىء فيها ذكره صاحب المشارق وقيل غليظ الارض ذات الحصى والمراد بالاحزاب هنا الكفار الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل الله تعالى عليهم يحا وجنود الم يروها قال النووى هذا هو المشهور وقيل المراد احزاب الكفر في جميع الايام والمواطن نقله القاضى عياض* الثالثه فيه استحباب الاتيان بهذا الذكر في القفول من سفر الغزو والحج والعمره وهل يختص ذلك بهذه الاسفار او يتعدى الى كل سفر طاعه كالرباط وطلب العلم وصلة الرحم او يتعدى الى السفر المباح ايضا كالنزهه او يستمر في كل سفر ولو كان محرمايحتمل اوجها احدها الاختصاص وذلك لان هذا ذكر مخصوص شرع باثر هذه العبادات المخصوصه فلا يتعدى الى غيرها والا ذكار المخصوصهمتعبد بها في لفظها ومحلها ومكانها وزمانا الثانى انه يتعدى الى سائر اسفار الطاعه لكونها في معناها في التقرب بها الثالث انه يتعدى الى اسفار المباحه ايضا وعلى هذين الاحتمالين فالتقيد في الحديث انما هو لكونه صلى الله عليه وسلم لم يكن يسافر لغير المقاصد الثلاثه فقيده بحسب الواقع لالاختصاص الحكم به الرابع تعديه الى الاسفار المحرمه لان مرتكب الحرام احوج الى الذكر من غيره الان الحسنات يذهبن السيئات وكلام النووى محتمل فانه قال في تبويبه في شرح مسلم ما يقول اذا رجع من سفر الحج وغيره مما هو مذكور في الحديث وهو عمرة والغزو وقد يريد غيره مطلقا وقال العراقى في شرح الترمذى سواء فيه السفر لحج او عمره او غزو كما في الحديث او لغير ذلك من طلب علم وتجاره وغيرهما اه فمثل بطلب العلم وهو من الطاعات وبالتجارات وهى من المباحات ولم يمثل المحرم لكنه مندرج في اطلاقه* الرابعه الحديث صريح في اختصاص التكبير ثلاثا بحاله كونه على المكان المرتفع واما قوله ويقول وعند الجماعه ثم يقول لا اله الا الله الخ\ فيحتمل الاتيان به وهو على المكان المرتفع ويحتمل ان يتقيد بذلك بل ان كان المرتفع واسعا قال فيه وان كان ضيقا كمل بقية الذكر بعد انهباطه ولايستمر واقفا في المكان المرتفع لتكميله * الخامسه قال العراقى في شرح الترمذى مناسبه التكبير في المكان المرتفع ان الاستعلاء والارتفاع محبوب للنفوس وفيه ظهور وغلبه على من هودونه فينبغى لمن تلبس به ان يذكر عند ذلك كبرياء الله ويشكر له ذلك يستمطر بذلك المزيد مما من به عليه*السادسه قوله ايبون ومابعده خبر مبتدا محذوف اى نحن ايبون فان قلت مافائدة الاخبار بالاوب وهو ظاهر من حالهم فما تحت الاخبار بذلك من الفائده قلت قد يراد اوب مخصوص وهو الرجوع من المخالفه الى الطاعه او التفاؤل بذلك او الاعلام بان السفر المقصود قد انقضى فهو استبشار بكمال العباده والفراغ منها وحصول المقصود والظفر به* السابعه قوله تائبون يحتمل ان يكون اشعارا بحصول التقصير في العباده فيتوب من ذلك وهو تواضع وهضم النفس او تعليم لمن يقع ذلك منه في سفر الطاعات فيخلطه بما لايجوز فعله ويحتمل الاشاره بذلك الى ان ما كان فيه من طاعه الحج او العمره او الغزو قد كفرت مامضى فيسال الله التوبه فيما بعده وقد تستعمل التوبه في العصمه فيسال ان لايقع منه بعده ما يحتاج الى تكفير وهذا اللفظ وان كان خيرا فهو في معنى الدعاء ولو كان اشعارا بانهم رجعوا بهذه الاوصاف لنصبها على الحال وهو غير مناسب ايضا لما فيه من تزكيه النفس واظهار الاعمال * الثامنه قوله ساجدون بعد قوله عابدون من ذكر الخاص بعد العام وقوله لربنا يحتمل تعلقه بقوله ساجدون اى نسجد له لا لغيره ويحتمل ان يكون معمولا مقدما لقوله حامدون اى ننحمده دون غيره اذ هو المنعم بالنعم لارب سواه * التاسعه في قوله ايبون الخ دليل على جواز السجع في الدعاء والكلام اذا كان بغير تكلف والمنهى عنه من ذلك ماكان باستعمال ورويه لانه يشغل عن الاخلاص واماما ساقه الطبع وقذف به قوه الخاطر فمباح في كل شىء وسياتى ذلك في الفصل