الصفحة 1404 من 5957

مما هربت عنه فازددت لله شكرا لذلك قلت لا قال ما رملت صافحت الحجر وقبلته نعم فزعق زعقة وقال ويحك انه قد قيل ان من صافح الحجر فقد صافح الحق سبحانه ومن صافحه فهو في محل الامن أظهر عليك أثر الا من قلت لا قال ما صافحت وقفت الوقفة بين يدى الله عز وجل خلف المقام وصليت ركعتين قلت نعم قال وقفت على مكانتك من ربك فاديت قصدك قلت لا قال فما صليت خرجت الى الصفا فوقفت بها قلت نعم قال ايش عملت قت ل كبرت سبعا وذكرت الحج وسألت الله القبول فقال لى كبرت بتكبيرك الملائكة ووجدت حقيقة تكبيرك في ذلك المكان قلت لا قال ما كبرت نزلت من الصفا قلت نعم قال زال عنك كل علة حتى صفيت قلت لا فقال ما صعدت ولا نزلت هرولت قلت نعم قال ففررت اليه وبرئت من فرارك ووصلت الى وجودك قلت لا قال ما هرولت وصلت الى المروة قلت نعم قال رأيت السكينة على المروة فأخدتها اذ نزلت عليك قلت لا قال ما وصلت الى المروة خرجت الى منى قلت نعم قال تمنيت على الله غير الحال الذى عصيته فيما قلت لا قال ما خرجت الى منى دخلت مسجد الخيف قلت نعم قال خفت الله في دخولك وخروجك ووجدت من الخوف مالا تجده الا فيه قلت لا قال ما دخلت مسجد الخيف دخلت الى عرفات قلت نعم قال وقفت بها قلت نعم قال عرفت الحال التى خلقت من أجلها والحال التى نريدها والحال التى تصير اليها و عرفت المعرف لك هذه الاحوال ورأيت المكان الذى اليه الاشارات فانه هو الذى نفس الانفاس في كل حال قت لا قال ما وقفت بعرفات نفرت الى المزدلفة قلت نعم قال رأيت المشعر الحرام قلت نعم قال ذبحت قلت نعم قال نفسك قلت لا قال ما ذبحت رميت قلت نعم قال رميت جهلك عنك بزيادة علم ظهر عليك قلت لا قال ما رميت زرت قلت نعم قال كوشفت بشئ من الحقائق ورأيت زيادات الكرامات عليك للزيارة فان النبى صلى الله عليه وسلم قال الحاج والعمار زوار لله وحق على المزور ان يكرم زواره قلت لا قال مازرت أحللت قلت نعم قال عزمت على أكل الحلال قلت لا قال ما أحللت ودعت قلت نعم قال خرجت من نفسك وروحك بالكلية قلت لا قال ما ودعت وعليك العود فانظر كيف تحج بعد هذا فقد عرفت واذا حججت فاجتهد أن تكون كما وصفت لك * قال الشيخ الاكبر انما سقنا هذه الحكاية تنبيها وتذكرة واعلاما ان طريق أهل الله على هذا مضى حالهم فيه و الشبلى هكذا كان ادراكه في حجه فانه ما سأل الا عن ذوقه هل أدركه غيره أم لا وغيره قد يدرك ما هو أعلى منه وأدون منه فما منهم الا من له مقام ومعلوم والاذواق تتفاوت بحسب ما تكون عناية الله بالعبد في ذلك انتهى وبهذا تم شرح كتاب أسرار الحج من الاحياء والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وآله و صحبه وسلم تسليما في سائر الشئون والاعتبارات * فرغت منه في الساعة الخامسة من ليلة الاثنين ثامن شهر ربيع الثانى سنة 1198 سائلا من الله و متضرعا أن يكشف كربى ويشفى مريضى و يحسن عواقبى ويصلح فساد قلبى انه سميع قريب مجيب حامدا مصليا مسلما مستغفرا محسبلا. ... *

(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله و صحبه وسلم تسليما الله ناصر كل صابر) *الحمد لله الذى وف قلوب الاحباب لموافقة مراسم السنة وأحكام الكتاب * و فتح بصائر أبصارهم فابصروا مواقع الصواب * اذ رفع لهم عن مشاهدة عين الحقائق الحجاب * والهمهم سلوك المحبة البيضاء وناداهم بلسان المحبة من جناب جنات الاقتراب فكحلوا نواظرهم بالسهاد وجفوا مضاجعهم طيب الرقاد وقاموا بتلاوة الكتاب * وجدوا في أثر الا طلاب مع الطلاب * جعلوا نهارهم ليلا * وافراحهم ميلا * وتذللوا على الاعتاب * فاقامهم على حاضره وباديه * وأسمعهم أوامره ونواهيه و هداهم الى الباب * واذاقهم لذيذ الخطاب يا عبادى أنا التواب * وروّق لهم شراب الاتصال في دار الوصال فناهيك به من شراب * وناهيك بهم من شراب * أحمده حمدا استوجب به أثواب الثواب * وأشكره شكرا استز يديه زيادات أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت