فهرس الكتاب
الهيثمي فيه محمد بن هشام ضعيف ورواه الخطيب في تاريخه عن علي وفيه أحمد بن طاهر البغدادي ضعيف وأورده الديلي في الفردوس بلفظ أتاني جبريل فقال يا محمد ماكسني عن درهمك فإن الغبون لا محمود ولا مأجور والحاصل إن طرق هذا الحديث كلها ترجع إلى اهل البيت ووقع في بعض نسخ الكتاب المغبون في الشراء وهذه الزيادة ليست في نسخة العراقي ولا في القوت ولا عند المخرجين المذكورين وكان اياس ابن معاوية بن قرة بن اياس بن هلال بن ريان المزني أبو وائلة البصري قاضي البصرة وجد صحابي قال ابن سعد ثقة وله أحاديث وكان من عقلاء التابعين فقيها عفيفا وقال عبد الله بن شرذب كان يقال يولد في كل مائة سنة رجل تام العقل وكانوا يرون ان اياسا منهم مات بواسط سنة 144 ذكره البخاري في الاجارات والاحكام وروى له مسلم في مقدمة كتابه وكان يقول لست بخب والخب لا يغتبن ولا يغبن ابن سيرين ولكن يغبن الحسن ويغبن ابي يعني معاوية بن قرة هكذا هو في القوت وأورده المزني في تهذيب الكمال بسنده إلى حبيب بن الشهيد قال سمعت اياسا يقول لست بخب والخب لا يخدعني ولا يخدع محمد بن سيرين ولكنه يخدع أبي ويخدع الحسن ويخدع عمر بن عبد العزيز وأصل الخب بالكسر الخداع ورجل خب بالفتح تسمية بالمصدر وابن سيرين هو محمد والحسن هو البصري ومعاوية بن قرة هو والد اياس ثقة وله احاديث كان يقول ولقيت من الصحابة كثيرا منهم خمسة وعشرون من ... وروى أدركت الصحابة لوخر جوانبكم اليوم ما عرفوا شيأ مما أنتم فيه إلا الاذان قبل انه ولد يوم الجمل ومات سنة ثلاث عشرة ومائة عن ست وتسعين سنة روى له الجماعة والكمال في ان لا يغبن غيره ولا يغبن هو أي لا يخدعه غيره كما وصف بعضهم عمر رضي الله عنه فقال كان أكرم من ان يخدع أي غيره وأعقل من ان يخدع فالخادع ليس بكريم والمخدوع ليس بعافل وكان الحسن والحسين رضي الله عنهما من خيار الصحابة ولفظ القوت وكان الحسن والحسين وغيرهما من خيار السلف يستقصون في الشراء ثم يهبون مع ذلك الجزيل من المال فقيل لبعضهم أي من هؤلاء عجبا منك تستقصي في شرائك على اليسير أي القليل أي تدفق عليه ثم تهب الكثير ولا تبالي فقال ان الواهب يعطي فضله وان المغبون يغبن عقله هكذا هو في القوت أما الحسين فقد تقدم قريبا عن مسند أبي بعلي الموصلي بسنده إلى أبي هاشم الغناء قال كنت أحمل متاعا إلى الحسين فيما كسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته وقال بعضهم اي من هؤلاء انما اغبن عقلي وبصيرتي أو قال ... فلا أمكن الغابن منه وإذا وهبت فأعطى لله عز وجل ولا تستكثر له شيأ ولفظ القوت فلا استكثر له شيأ الثالث في استيفاء الثمن أي تحصيله تماما وسائر الديون المتعلقة بذمم الناس والاحسان فيه مرة بالمسامحة فقط بأن لا يطالبه ابدا ومرة بالامهال والتأخير إلى وقت آخر ومرة بالمساهلة في طلب جودة النقد وكل ذلك أي من الامور الثلاثة في الاستيفاء مندوب إليه ومرغوب فيه ومحثوث عليه قال صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ سهل البيع أي إذا باع سهل الشراء أي إذا اشترى سهل القضاء أي إذا أدى ما عليه بسهولة سهل الاقتضاء أي إذا طلب طلب بسهولة وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في الباب الذي قبله فليغتنم دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله رحم الله فأنه بمعنى قوله اللهم ارحمه ودعاؤه صلى الله عليه وسلم لا شك في قبوله واستجابته وقال صلى الله عليه وسلم اسمح امر من السماح وهو بذل ما لا يجب تفضلا يسمح لك بالبناء للمفعول والفاعل الله والمعنى عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله والمراد به الاحسان المأمور به في المعاملات وهو حث على المساهلة في المعاملة وحسن الانقياد وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به فعسى ان يسمح له الحق في معاملته إذا وقف بين يديه لمحاسبته وقيل اسمع في الدنيا بالانعام يسمح لك في العتبى بعدم المناقشة في الحساب ولا يخفى كمال السماح على ذي لب فجمع بهذا اللفظ الموجز المضبوط