فهرس الكتاب
مع زيادة عليه حاصله ما ذكرته هنا وهو أول جزء خرجته فيما علمت في شهور سنة 1172 من طريق شيخنا المرحوم محمد بن سالم الحفني لغرض عرض والله تعالى يسامح عنا أجمعين آمين وقال صلى الله عليه وسلم من أنظر معسرا أي أمهل مديونا فقيرا من النظرة وهي التأخير أو ترك له أي أبرأه مما عليه حاسبه الله حين وقوفه بين يديه حسابا يسيرا أي سهلا هكذا هو في سياق القوت قال وفي لفظ آخر أظله الله أي وقاه من حر يوم القيامة على سبيل الكناية وأظله في ظل عرشه حقيقة وأدخله الجنة يوم لا ظل إلا ظله أي ظل الله أو ظل عرشه والمراد به ظل الجنة واضافته لله اضافة ملك وجزم جمع بالاول فقالوا المراد الكرامة والحماية من مساكره الموقف وانما استحق المنظر ذلك لأنه آثر المديون على نفسه أراحه فأراحه الله تعالى والجزاء من جنس العمل قال ابن العزل هذا إذا انظره من قبل نفسه لا من حاكم فإن رفعه إليه حتى اثبت لم يكن له ثواب ولفظ القوت أظله الله يوم لا ظل إلا ظله وقد ذكر المصنف روايتين في الحديث تبعا لصاحب القوت قال العراقي رواه مسلم باللفظ الثاني من حديث أبي اليسر كعب بن عمرو اهـ قلت رواه مسلم في حديث طويل وكذا الامام أحمد وابن ماجه في الاحكام وابن حبان في الصحيح وأبو نعيم في المستخرج بلفظ من أنظر معسرا أو وضع عنه وعند أبي نعيم وابن حبان أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ورواه كذلك ابن منده عن سمرة بن ربيعة العدواني ورواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء ورواه أحمد عن ابن عباس بلفظ من أنظر معسرا أو وضع وقاه الله من قبح جهنم الحديث ورواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح غريب عن أبي هريرة بلفظ من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ورواه الطبراني في الكبير عن كعب بن عجرة بلفظ من انظر معسر او وضع له اظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ورواه ابن النجار في تاريخه عن أبي اليسر من أنظر معسرا أو ودع له كان في ظل الله أو في كنف الله يوم القيامة وذكر صلى الله عليه وسلم رجلا كان مسرفا على نفسه فحوسب فلم توجد له حسنة فقيل له أي قال له بعض الملائكة الموكلين بحساب اعمال العباد هل عملت خيرا قط فقال لا إلا أني كنت رجلا أداين الناس أي اعاملهم بالدين أي اجعلهم مديونين فأقول لفتياني أي غلماني سامحوا الموسر أي الغني الواجد أي سها وعليه في الطلب وانظروا أي امهلوا المعسر أي الفقير المحتاج وفي لفظ من هذا الحديث وتجاوز عن المعسر أي لا تطالبوه أو تجاوزوا عنه نحو انظار وحسن تقاض وقبول ما فيه نقص فقال الله تعالى نحن أحق بذلك منك فتجاوز عنه وغفر له هكذا هو في القوت قال العراقي رواه مسلم من حديث أبي مسعود الانصاري وهو متفق عليه بنحوه من حديث أبي حذيفة اهـ قلت ولأحمد والشيخين والنسائي وابن حبان من حديث أبي هريرة بلفظ كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه إذا أتيت معسر فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فلقى الله فتجاوز عنه وفي لفظ كان رجل تاجر وفي آخر كان رجل لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس وقال صلى الله عليه وسلم من أقرض دينار إلى أجل أي أنظره وأمهله فله بكل يوم صدقة إلى وقت حاول أجله فإذا وصل الأجل فأنظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة هكذا هو في القوت قال العراقي رواه ابن ماجه من حديث بريدة من أنظر معسرا كان له مثله كل يوم صدقة ومن أنظره بعد أجله كان له مثله في كل يوم صدقة وسنده ضعيف ورواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ قلت وفي بعض الفاظه فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثلان صدقة قال الدميري انفرد به ابن ماجه بسند ضعيف وقال الذهبي في المهذب اسناده صالح وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح وقد رواه كذلك أبو يعلي والطبراني في الكبير والبيهقي والعقيلي كلهم من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه وقد كان في السلف من لا يحب ان يقضى غريمه للدين لأجل هذا الخير حتى يكون كالمتصدق يجمعه كل يوم أعلم ان الله تعالى قد أمر بالصبر علي