فهرس الكتاب
المعسر الذى لا يجد وفاء لدينه فقال وان كان ذو عسره فنظرة الى ميسرة فمتى علم رب الدين عسر المدين المعسر حرم مطالبته وان لم يثبت عسره عند القاضى وابراؤه افضل من انظاره على الاصح لان الابراء يحصل مقصود الانصار وزياده ولا مانع من ان المندوب يفضل الواجب احيانا نظر للمدارك قاله المناوى قلت وظاهر الحديث الذى اوردة المصنف يخالفه فان مفهومه ان انتره افضل من ابرائه فان اجرة وان كان اوفر لكنه ينتهى بنهايته وهو ظاهر ملحظ من ذهب الى ماذهب اليه بعض السلف وقال السبكى وزع اجرة على الايام يكثر بكثرتها ويقل بقلتها وسوء مايقاسيه المنظر من الم الصبر مع تشوف القلب لماله فلذلك كان ينال كل يوم عوضا جديدا اه وقد وردت في افضال الانظار اخبار غير ماذكرت فمنها مارواه ابن ابى الدنيا في قضاء الحوائج والطبرانى في الكبير عن حديث ابن عباس من انظر معسر الى ميسرته انظرة الله بذنبه الى توبته وروى الخطيب من حديث زيد ابن ارقم من انظر معسرا بعد حلول اجله كان له بكل يوم صدقه (وقال صلى الله عليه وسلم رايت) اى ليله اسرى بى (على باب الجنه) الظاهر ان المراد به الباب الاعظم المحيط ويحتمل على كل باب من ابوابها (مكتوبا) فى روايه بذهب (الصدقه بعشر امثالها والقرض بثمانيه عشر) وفى روايه بثمانيه عشرة وهو لفظ القوت (فقيل في معنى ذلك ان) ولفظ القوت قبل في معناه لان (الصدقه قد تقع في يد المحتاج وغير المحتاج ولا يحتمل دلال الاستقراض الامحتاج) ولفظ القوت والقرض لا يقع الا في يد محتاج مضطر اليه وهذا الذى وجهه صاحب القوت بقوله قيل معناه الخ وتبعه المصنف قد ورد التصريح بمعناه في لفظ الحديث كما سياتى بيانه قريبا قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث انس باسناد ضعيف اه وقال الحافظ ابن حجر قد تكلم عليه الحكيم الترمذى كلا ماحسنا اه قلت رواه الحكيم الترمذى في نوادر الاصول وابو نعيم في الحليه والبهيقى في السنن كلهم من حديث انس بلفظ رايت ليله اسرى بى على باب الجنة مكتوبا القرض بثمانيه عشر والصدقه بعشر فقلت ياجبريل ما بال القرض افضل من الصدقه قال لان السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض الا من حاجه ورواه ابو دواد الطيالسى والحكيم ايضا من حديث ابى امامه بلفظ رايت على باب الجنة مكتوبا القرض بثمانيه عشر والصدقه بعشر فقلت ياجبريل مبال القرض اعظم اجرا قال لان صاحب القرض لا ياتيك الا وهو محتاج وربما وقعت الصدقه في يد غنى فقال الحكيم الترمذى في نوادر الاصول عقيب ايراده لهذين الحديثين مانصه معناه ان المتصدق حسب له الدرهم الواحد بعشرة فدرهم وتسعه زياده والقرض ضوعف له فيه فدرهم قرضه والتسعه مضاعفه فهو ثمانيه عشر والدرهم القرض لم يحسب له لانه يرجع اليه فبقى التضعيف فقط وهو ثمانيه عشر والصدقه لم يرجع اليه الدرهم فصارت له عشرة بما اعطاه اه وهذا هو الذى اشار اليه الحافظبانه تكلم عليه بكلام حسن ثم ان قول العراقى سند ضعيف اى في سند ابن ماجه خالد بن يزيد قال فيه احمد ليس بشئ وقال النسائى ليس بثقه ولكن قال الذهبى في الديوان بعد ذكرة هذا القول ووثقه غيره وقال اين الجوزى هو حديث لايصح اى نظر الى حال خالد المذكور وقد عرفت اختلاف القول فيه (ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رجل يلازم يلازم رجل بدين فأومأ) اى اشار (الى صاحب الدين بيده ان ضع الشطر ففعل) كما اشار به (فقال للمديون قم فاعطه) كذا في القوت قال العراقى متفق عليه من حديث كعب بن مالك قلت هما عبد الله بن حدرد وكان له دين على كعب بن مالك فتقاضيا في المسجد حتى ارتفعت اصواتهما هكذا ذكرة شراح البخارى فة تفسير قوله خرجت اخبركم بليله القدر فتلاحى رجلان فاختلجت ورواه عن عباده بن الصامت (وكل من باع شيئا وترك ثمنه في الحال ولم يرهق) اى لم يعجل (الى طلبه فهو في معنى المقرض) ولو لم يكن اقرضه حقيقه (وقد روى ان الحسن) ابن سعيد البصرى رحمه الله (باع بغله باربعمائه درهم فلما استوجب المال) اى تم البيع ولم يبق الا نقد الدراهم (قال له المشترى اتسمح يا ابا سعيد) ولفظ القوت اسمح (قال