الصفحة 2006 من 5957

نقضها وأجابه اليه يقال أقاله يقيله اقاله وتقايلا اذا فسخا البيع وعاد المبيع الى مالكه والثمن الى المشترى اذا ندم أحدهما أو كلاهما وتكون الاقالة في البيعة والعبد أيضا كما في النهاية (أقال الله عثرته) أى رفعه من سقوطه (يوم القيامة أو كما قال) هكذا هو في النسخ وهذا يقال تأدبا في رواية الحديث عسى أن يكون زل في حكاية متنه وليس هو من لفظ الحديث قال العراقى رواه أبو داود والحاكم من حديث أبى هريرة وقال صحيح على شرط ملسلم ا ه قلت وكذا رواه ابن ماجة والبيهقى كلهم من طريق يحي بن يحي عن حفص بن غياث عن الاعمش بن أبى صالح عن أبى هريرة ووجد في بعض النسخ المستدرك للحاكم هو على شرطهما وكذا قال ابن دقيق العيد وصححه أيضا ابن حزم في المجلى لكن الحافظ في اللسان نقل تضعيفه عن الدارقطنى ثم ان لفظ المذكورين من أقال مسلمًا أقال الله تعالى عثرته وعند ابن حبان أقاله الله عثرته يوم القيامة وفى زوائد المسند لعبد الله بن أحمد عن ابن معين بلفظ من أقال عثرته أقاله الله يوم القيامة وروى ابن حبان في النوع الثانى من القسم الأول من صححه من طريق ابن معين أيضا بلفظ من أقال ناد مابيعه أقال الله عثرته يوم القيامة ورواه البيهقى من طريق داهر بن نوح عن عبد الله بن جعفر المدانى عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة رفعه من أقال نادما أقاله الله يوم القيامة وعبد الله مجمع على ضعفه فلعل تضعيف الدارقطنى المشار اليه انما هو لهذا السند وعند ابن النجار من حديث أبى هريرة من أقال أخاه المؤمن من عثرته في الدنيا أقال الله عثرته يوم القيامة ورواه عبد الرازق عن معمر بن يحي بن أبى كثير مرسلا من أقال مسلما بيعا أقاله الله نفسه يوم القيامة الخ ورواه البيهقى من طريق معمر فقال عن محمد بن واسع عن أبى صلاح عن أبى هريرة ومن هذا الوجه رواه الحاكم في علوم الحديث وقال لم يسمعه معمر عن محمد ولا محمد عن أبى صالح (السادس أن يقصد في معامتله جماعة من الفقراء بالنسيئة وهو الحال عازم) أى قاصد بقلبه (على أن لا يطالبهم) بالثمن (ان لم يظهر لهم ميسترة) أى وجد وغنى (فقد كان في السلف الصالح من له) ولفظ القوت وقد كان من سيرة السوقة فيما سلف انه كان للبائع (دفتران للحساب) والدفتر بالفتح جريدة الحساب وكسر الدال لغة حكاها الفراء وقال هو عربى وقال ابن دريد ولا يعرف له اشتقاق وبعض العرب يقول تفتر على البدل (أحدهما ترجمته مجهولة فيه أسماء من لا يعرف من الضعفاء والفقراء وذلك أن الفقير كان يرى الطعام أو الفاكهة) ولفظ القوت وذلك ان المسكين والضعيف كان يرى المأكول (فيشتهيه) أو يحتاج اليه ولا يمكنه أن يشتريه (فيقول له) أى للبائع (أحتاج الى خمسة أرطال من هذا مثلا) أو عشرة (وليس معه شيىء) ولفظ القوت وليس معى ثمنه (فيقول له خذ ما تريد واقض الثمن إذا أيسرت) أى وجدت ما توفيه ولفظ القوت فيقول خذ الى مسيرة فاذا رزقت فاقضنى ويكتب اسمه في الدفتر المجهول (ولم يكن بعد) من يفعل (هذا من الخيار) أى من خيار المسلمين (بل عد من الخيار) ولفظ القوت بل كان من الباعة (من لم يكتبا سمه في الدفتر أصلا ولا يجعله دينا) حتما عليه ولا مظلمة عنده (لكن يقول خذ) حاجتك من (ماتريد فان يسر لك فاقض والا) ان لم تجد (فأنت في حل منه وسعة) لا تضيق قلبك لذلك (فهذه طرق تجارات السلف وقد اندرست) الآن معالمها (والقائم بها عزيز) لا يكاد يوجد (لانه يحى سنة) ويقيمها ويميت بدعة ويمحيها ولفظ القوت وهذا طريق مات فمن قام به فقد أحياه وكان مثل هؤلاء في المتقدمين أكثر من أن يسعهم كتاب وكان من ينصح دقائق النصح ويشدد على نفسه غاية التشديد ويسمح لاخوانه نهاية الجود أكثر من ذلك وانما ذكرنا هؤلاء لتنبيه الغافلين على أعمالهم ونكشف بعض ما عفا من آثارهم ولم يكن هؤلاء المذكورون من السوقة من خيار الناس عندهم انما كان الاخيار المسجديه العباد والنساك المنقطعون الى الله عز وجل الزهاد (وبالجملة التجاره محك الرجال وبها يمتحن دين الرجل وورعه) وزهده في الدنيا وايثاره الآخرة (ولذلك قيل) فيما مضى في مناسبة هذا المقام (*لا يغرنك) أى لا يوقعك في الغرور (من المر*ء) ظاهر أحواله وملابسه من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت