الصفحة 2005 من 5957

أجل فجاءه صاحب الدين عند حلول الاجل ولم يتفق عند النبى صلى الله عليه وسلم قضاؤه (فجعل الرجل يشدد الكلام عاى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت فجعل الرجل يكلم النبى صلى الله عليه وسلم ويشدد عليه في الكلام (فهم به اصحابه) اى قصدوة بالسوء (فقال دعوه) اى اتركوه (فان لصاحب الحق مقالا) اى صوله الطلب وقوه الحجه فال يلام اذ تكرر طلبه لحقه وهذا من احسن خلقه صلى الله عليه وسلم وكرمه وقوه صبره على الجفاء مع القدره على الانتقام وفيه ان يحتمل من صاحب الدين الاغلاظ في المطالبه لكن بماليس بقدح ولاشتم ويحتمل ان القائل كان كافرا اى فاراد تالفه قال العراقى متفق عليه من حديث ابى هريره اه قلت وكذلك رواه الترمذى قال ان رجلا اتى النبى صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فاغلظ فهم به اصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فان لصاحب الحلق مقالا ثم قال اعطوه سنة مثل سنة الخ وقد رواه ابن عساكر من حديث ابى حميد الساعدى واحمد من حديث عائشة وفى الحلية لابى نعيم من حديث ابى هريرة بلفظ دعوه فان طالب الحق اعذر من النبى (ومهما دار الكلام بين المقرض والمستقرض فالاحسان ان يكون الميل الاكثر من المتوسط) بينهما (الى من عليه الدين فان المقرض) قد (يقرض) الغير (عن الغنى والمستقرض يقترض عن حاجة) اى احتياج (وكذا ينبغى ان يكون الاعانة للمشترى اكثر فان البائع راغب عن السلعة) ولولا رغبته عنها لما عرضها للبيع (يبتغى ربحها والمشترى محتاج اليها) اى الى اخذها وقولهم المشترى معان لا اصل له بهذا للفظ وكذا قولهم اعينو الشارى لكن عند الديلى من حديث انس في اثناء حديث ارحم من تبيعه وارحم من تشترى منه فانما المسلمون اخوة (هذا هو الاحسن) ولفظ القوت واستحب ان يكون اكثر معاونة الانسان بين البيعين مع المشترى منهما وان يكون عونه ايضا بين المتداينين مع الذى له الدين (الا ان يتعدى من عليه الدين حده) اى يتجاوز (فعند ذلك يمنعه من تعدية ويعين صاحبه) ولفظ القوت الا ان يتعدى من له الدين ويتعدى المشترى فكن حينئذ على المتعدى (اذقال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك) اى في الدين (ظالما) بمنعه من الظلم من تسمية الشىء بما يؤل اليه وهو من وجيز البلاغة (او مظلوما) باعانته على ظالمه وتخليصه منه (فقيل) يعنى قال راوية (كيف ننصره ظالما) يا رسول الله (فقال) صلى الله عليه وسلم (منعك اياه من الظلم) اى نصرك اياه على شيطانه الذى يقويه وعلى نفسه الامارة بالسوء (نصره له) لانه لو ترك على ظلمه جره الى الاقتصاص منه فمنعه من وجوب القود نصره له وهذا من قبيل الحكم للشى وتسميته بما يؤل اليه وهو من عجيب الفصاحة ووجيز البلاغة قال العراقى متفق عليه من حديث انس اه قلت رواه البخارى في المظالم وكذا احمد والترمذى في الفتن وروى مسلم معناه عن جابر وفيه قصة هى بيان سببه وفى اخر الحديث ولينصر الرجل اخاه ظالما او مظلوما ان كان ظالما فلينه فان له نصر وان كان مظلوما فلينصرخ رواه من طريق ابن الزبير عن جابر وللبخارى ايضا بالاقتصار على الجملة الاولى فقط رواه من طريق هشيم عن حميد وعبيد الله سمعنا انسابه وفى لفظ للبخارى قيل كيف انصره ظالما قال تحتجزه عن الظلم فان ذلك نصرة له رواه في الاكراه من طريق عبيد الله بن ابى بكر بن انس عن جده وفى لفظ له قاله هذا ينصره مظلوما فكيف ينصره ظالما فقال تاخد فوق يديه رواه من طريق معتمرابن سليمان عن حميد عن انس وعند الدارمى وابن عساكر من حديث جابر انصر اخاك ظالما او مظلوما ان يكن ظالما فاردده عن ظلمه وان يكن مظلوما فانصره (الخامس ان يقبل من يستقيله) اى يطلب من الاقالة قال المطرزى الاقالة في الاصل فسخ البيع والفه واو اء فان كانت واو فاشتقاقه من القول فان الفسخ لابد فيه من قيل وقال وان كانت ياء فيحتمل تحته من القيلولة (فانه لا يستقيل الا متندم) وهو الذى فعل شيأ ثم كرهه (مستضر بالبيع) قد وجد نفسه مغبوثا فيه (ولا ينبغى) للمؤمن (ان يرضى لنفسه ان يكون سبب استضرار اخيه) المؤمن فقد (قال صلى الله عليه وسلم من اقال نادما صفقته) اى وافقه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت