الصفحة 219 من 5957

المسايرة ثقلا وعبارة المصنف في الاقتصاد خلق الله في كفتها ميلا (يحسب درجات الاعمال عند الله) تعالى وعبارة الاقتصاد بقدر رتبة الطاعات ففى نص المصنف في الاقتصاد تصريح بان الذى يخلق ميل في الكفة وهو لا يستلزم خلق تقل في جرم الصحيفة هذا اعتراض ابن ابى شريف على شيخه وهو غير متجه عند القائل (فتصير مقادير اعمال العباد معلومة) ممثلة (للعباد) ليكونوا على انفسهم شاهدين وعبارة المصنف في الاقتصاد فان قيل اى فائدة في الوزن وما معنى هذه المحاسبة ثم ساق الجواب وقال بعد ذلك ما نصه ثم اى بعد في ان تكون الفائدة فيه ان يشاهد العبد مقدار اعماله ويعلم انه مجزى بعمله بالعدل او متجاوز عنه باللطف وقد لخص هذا الجواب هنا فقال (حتى يظهر العدل في العقاب او الفضل في العفو وتضعيف الثواب) وقوله حتى غايو لقوله يحدث في صحائف الاعمال وزنا وقال بعض المتاخرين يبعد ان يكون من الحكمة في ذلك ظهور مراتب ارباب الكمال وفضائح ارباب النقصان على رؤوس الاشادر يادة في سرور اولئك وخزى هؤلاء* (فائدة) * روى اللالكائى في كتاب السنة عن حذيفة موقوفا ان صاحب الميزان يوم القيامة جبريل عليه السلام* (الاصل الخامس الصراط) * وهو ثابت على حسب ما نطق به الحديث (وهو جسر ممدود على متن جهنم) يرده الاولون والاخرون فاذا تكاملوا عليه قيل وقفوهم انهم مسئولون اخرج البخارى ومسلم من حديث ابى هريرة رفعه وتضرب الصراط بين ظهرانى جهنم ولهما من حديث ابى سعيد ثم يضرب الجسر على جهنم (ادق من الشعر واحد من السيف) اخرجه مسلم من حديث ابى سعيد بلفظ بلغنى انه ادق من الشعر واحد من السيف ورفعه احمد من حديث عائشة والبيهقى في الشعب والبعث من حديث انس وضعفه وفى البعث من رواية عبيد بن عمير مرسلا ومن قول ابن مسعود الصراط كحد السيف وفى اخر الحديث ما يدل على انه مرفوع قاله العراقى وقول ابى سعيد بلغنى له حكم المرفوع اذ مثله لا يقال من قبل الراى وقول ابن مسعود اخرجه الطبرانى ايضا بلفظ يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف المرهف وفى الصحيحين وغيرهما وصف الصراط بانه دحض مزلة واخرج الحاكم من حديث سلمان رفعه بوضع الميزان يوم القيامة الحديث وفيه ويوضع الصراط مثل حد الموسى وقد انكرت المعتزلة الصراط وقالوا عبور الخلائق على ما هذه صفته غير ممكن وحملوا الصراط على الصراط المستقيم صراط الله تعالى وهذا التأويل يأباه ما (قال الله تعالى) فى كابة العزيز مخاطبا للملائكة احشروا اللذين ظلموا وازواجهم وماكانو يعبدون من دون الله (فاهدوهم الى صراط الجحيم وقفوهم انهم مسئولون) وقد اجمع المفسرون على تفسيره بما ذكرناه وجاء وصفه في الحديث وعلى جنبه خطاطيف وكلاليب وسالت عائشة رضى الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اذا طويت السماء وبدلت الارض غير الارض فاين الخلق يومئذ فقال على جسر جهنم قال القاضى في الهداية قال سلف الامة الصراط صراطان صراط الدين والثانى جسر على متن جهنم وهو قول ائمة الحديث والفقهاء وحكى عن ابى الهزيل وابن المعتمر انهما قالا يجوز ذلك ولكن لا يقطعان به سمعا واختلف القول الجبائى وابنه فاثبتاه تارة ونفياه تارة اخرى وقالا على القول باثباته وايجاب اثابة المؤمنين يعدل بهم عنه الى الجنة ولا يجوز ان يلحق المؤمنين من العبور عليه شئ من الالم ومن اوجب تاويله قال ما ورد بخلاف الممكن تاويله واجاب اما الحرمين بانه لامانع منه عقلا وانما ذلك خلاف المعتاد وقد اشار المصنف الى ذلك فقال (وهذا ممكن) اى وضع الصراط على الصفة المذكورة وورد الخلائق اياه امر ممكن وارد على وجه الصحة ورده ضلاضة (فيجب التصديق به) ثم اشار بالرد على المعتزلة في قولهم كيف يمكن المرور على ماهذه صفته بقوله (فان القادر على ان يطير الطير في الهواء قادر على ان يسير الانسان على الصراط) بل هو سبحانه قادر على ان يخلق الانسان قدره المشى في الهواء ولا يخلق في ذاته هو الى اسفل ولا في الهواء انخرافا وليس المشى على الصراط باعجب من هذا كما ورد في الصحيحين ان رجلا قال يانبى الله كيف يحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت