الصفحة 220 من 5957

الكافر على وجهه يوم القيامة فقال اليس الذى امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة وفى الصحيحين غير المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكاجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم* (تنبيه) * ورود الصراط وهو ورود النار لكل احد المذكور في قوله تعالى وان منكم الاوارد هاو بذلك فسر ابن مسعود الحسن وقتادة ثم قال تعالى ثم ننجى الذين اتقو افلا يستطيعون فيها ونذر الظالمين فيها ونذر الظالمين فيها جثيا اى يسقطون وفسر بعضهم الورود بالدخول واسندوه الى جابر رفعه اخرجه احمد وابن ابى شيبة وعبد بن حميدو وابو يعلى والنسائى في الكنى والبيهقى * (فصل) * لم يذكر المصنف هنا الحوض وذكره في عقيدته الصغرى وهو حق من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وجاء ذكره في الاخبار الصحيحة وعرضه وطوله وعدد اباريقه يشرب منه المؤمنون بعد جواز الصراط على الصحيح كما ذهب اليه المصنف وفى الحديث الذى يروى ان الصحابة قالوا اين نطلبك يا رسول الله يوم المحشر فقال على الصراط فان لم تجدونى فعلى الميزان فان لم تجدونى فعلى الحوض يلوح على الترتيب الصراط ثم الميزان ثم الحوض وهى مسئلة توقف فيها اكثر اهل العلم * (الاصل السادس) * (ان الجنة والنار) حقان ممكنتان لانه امر ضرورى من جهة العقل واقعتان لما دل به السمع وهو ضرورى من الدين اذا الكتاب والسنة واثار الامية مملوأة بذكر ذلك ولا يتوقف فيه الا كافر وانهما مخلوقتان الان اتفق على ذلك اهل السنة والجماعة عملا بالقران وما ورد في ذلك بعض المعتزلة كابى على الجبائى وابى الحسن البصرى وبشر بن المعتمر وقال بعضهم كابى هاشم وعبد الجبار واخرين انما يخلقان يوم القيامة قالو الان خلقه قبل يوم الجزاء عبث لا فائدة فيه فلا يليق بالحكيم وضعفه ظاهر لما تقرر من بطلان القول بتعليل افعاله تعالى بالفوائد والدليل على وجودهما الان (قال الله تعالى وسارعو الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين) وفى النار اعدت للكافرين في اى كثيرة ظاهرة في وجودهما الان (فقوله تعالى اعدت دليل على انها مخلوقة) الان (فيجب اجراؤه على الظاهر اذ لا استحالة فيه) وكون الشئ مهيأ ومعد الغيرة فرع وجوده وكذا قصة ادم وحواء اسكن انت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما الى ان قال وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وحمل مثله على بستان من بساتين الدنيا كما زعمه بعض المعتزلة يشبه التلاعب او العناد اذا المتبادر من لفظ الجنة باللام العهدية في اطلاق الشارع ليس الا الجنة الموجودة في السنة وظواهر كثيرة من الكتاب والسنة تصيرها قطعية باعتبار دلالة مجموعها و اجمع الصحابة على فهم ذلك من الكتاب والسنة ومن شبه المعتزلة قالو لو اختلقنا لهلكنا لقوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه واللازم باطل للاجماع على دوامهما والجواب تخصيصهما من عموم ايه الهلاك جمعا بين الادلة (ولا يقال) من طرف المعتزلة (لافائدة في خلقهما قبل يوم الجزاء) لانه عبث فلا يليق بالحكيم والجواب ان نفى الفائدة في خلق الجنة الان ممنوع اذهى دار نعيم اسكنها تعالى من يوحده ويسبحه بلا فترة من الحور والولدان والطير وقد روى الترمزى والبيهقى من حديث على رفعه ان في الجنة مجتمعا للحور العين يرفعن باصوات لم تسمع الخلائق بمثلها يقلن نحن الخالدات فلا نبيد الحديث وروى نحوه ابو نعيم في صفة الجنة من حديث ابن ابى اوفى ومن هذا ذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى الى ان الحور العين لا يمتن بها وانهن فيمن استثنى الله بقوله فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء فهذه فائدة ترجع الى غيره على ان نفى الفائدة في تعقل الزاعم لا ينفى وجود الحكمة في نفس الامر وان لم يحط بها علما (لان الله لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون) ثم اختلف العلماء في محلهما والاكثر على ان الجنة فوق السماوات عملا بقوله تعالى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى وقوله عليه السلام في وصف جنة الفردوس سقفها عرش الرحمن وعلى ان النار تحت الارض وهذا لم يرد فيه نص صريح وانما هى ظواهر والحق في ذلك تفويض العلم الى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت