الصفحة 285 من 5957

بعضهم وأجازه آخرون ونص المالكية على تحريمه اه ولعل من أجاز الفال أو كرهه اعتمد على المعنى ومن حرمه اعتبر حروف المبنى فإنه في معنى الاستقسام بالأزلام قلت بل هو تلاعب بالقرآن وقال الكرماني ولا ينبغي أن يكتب على ثلاث ورقات من البياض افعل لا تفعل أو يكتب الخير والشر ونحو ذلك فإنه بدعة اه وذكر في المدارك ما يدل على أنه حرام بالنص فراجعه وقال الزجاجي لا فرق بين هذا وبين قول المنجمين لا تخرج من أجل نجم كذا أو اخرج لطلوع الشمس كذا قلت ولا بطال هذه الأشياء جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة وبعدها الدعاء المأثور كما هو المشهور وقد ورد ما خاب من استخار ولا ندم من استشار وقال شارع الطحاوية الواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافيين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والفالات ومتعهم من الجلوس في الحوانيت أو الطرقات أو أن يدخلوا على الناس في منازلهم لذلك ولا يكفي من يعلم تحريم ذلك ولا يسعى في إزالته مع قدرته لذلك لقوله تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وهؤلاء الملاعبين يقولون الإثم ويأكلون السحت بإجماع المسلمين وهؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال الخارجة عن الكتاب والسنة أنواع نوع منهم أهل تلبيس وكذب وخداع الذين يظهر أحدهم طاعة الجن له أو يدعي الحال من أهل الحال كالمشايخ النصابين والفقراء الكذابي والطرقية والمكارين فهؤلاء يستحقون العقوبة البليغة التي تردعهم وأمثالهم عن الكذب والتلبيس وقد يكون في هؤلاء من يستحق القتل كمن يدعي النبوة بمثل هذه الخزعبلات أو يطلب تغير شيء من الشريعة ونحو ذلك ونوع منهم يتكلم في هذه الأمور على سبيل الجد والحقيقة بأنواع السحر وجهور العلماء يوجبون قتل الساحر كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في المنصوص عنه وهذا هو المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم واتفقوا على أن ما كان من جنس دعوة الكواكب السبعة أو غيرها أو خطابها أو السجود لها والتقرب إليها بما يناسبها من اللباس والخواتم والبخور ونحو ذلك فإنه كفر وهو أعظم أبواب الشر واتفقوا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله فإنه لا يجوز التكلم به وكذا الكلام الذي لا يعرف معناه ولا يتكلم به لا مكان أن يكون فيه شرك لا يعرف ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا ولا يجوز الاستعانة بالجن في قضاء حوائجه وامتثال أوامره وإخباره بشيء من المغيبات ونحو ذلك واستمتاع الجني بالإنسي هو تعظيمه إياه واستقامته واستعانته وخضوعه له ونوع منهم بالأحوال الشيطانية والكشوف بالرياضات النفسانية ومخاطبة رجال الغيب وأن لهم خوارق يقتضي أنهم أولياء الله تعالى وكان من هؤلاء من يعين المشركين على المسلمين ويقولون أن الرسول أمرهم بقتال المسلمين مع المشركين لكون المسلمين قد عصوا هؤلاء في الحقيقة أخوان المشركين واتباع الشياطين وإن ثبت وجودهم فإنهم من الجن لأن الإنس إنما لا يكون محتجبا عن أبصار الإنس وإنما يحتجب أحيانا فمن ظن أنهم من الإنس فمن غلطه وجهله وسبب الضلالة فيهم والاختلاف عدم الفرق بين أولياء الرحمن وبين أولياء الشيطان وبالجملة فالعلم بالغيب أمر تفرد به سبحانه ولا سبيل إليه للبعاد إلا بإعلام منه وإلهام بطريق المعجزة أو الكرامة أو إرشاد إلى الاستدلال بالإمارات فيما يمكن فيه ذلك ومن اللطائف ما حكاه بعضهم أن منجما صلب فقيل لها هل رأيت هذا في نجمك فقال رأيت رفعة ولكن ما عرفت أنها فوق خشبة والله أعلم * (خاتمة) * الفصول ذكرت فيها عقيدة مختصرة لي أحببت إدراجها هنا اقتداء بالأئمة الأعلام وإشارة برزت لي بإلهام في المنام أسأل الله تعالى أن يتقبلها من بمنة ويحلني بها في أعلى الفردوس مع أمنه وهي هذه بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الصادق الوعد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأكرمين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فهذه جملة عقائد الدين وأركان عموده المتين ومدارها على ثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت