بعضهم وأجازه آخرون ونص المالكية على تحريمه اه ولعل من أجاز الفال أو كرهه اعتمد على المعنى ومن حرمه اعتبر حروف المبنى فإنه في معنى الاستقسام بالأزلام قلت بل هو تلاعب بالقرآن وقال الكرماني ولا ينبغي أن يكتب على ثلاث ورقات من البياض افعل لا تفعل أو يكتب الخير والشر ونحو ذلك فإنه بدعة اه وذكر في المدارك ما يدل على أنه حرام بالنص فراجعه وقال الزجاجي لا فرق بين هذا وبين قول المنجمين لا تخرج من أجل نجم كذا أو اخرج لطلوع الشمس كذا قلت ولا بطال هذه الأشياء جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة وبعدها الدعاء المأثور كما هو المشهور وقد ورد ما خاب من استخار ولا ندم من استشار وقال شارع الطحاوية الواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافيين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والفالات ومتعهم من الجلوس في الحوانيت أو الطرقات أو أن يدخلوا على الناس في منازلهم لذلك ولا يكفي من يعلم تحريم ذلك ولا يسعى في إزالته مع قدرته لذلك لقوله تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وهؤلاء الملاعبين يقولون الإثم ويأكلون السحت بإجماع المسلمين وهؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال الخارجة عن الكتاب والسنة أنواع نوع منهم أهل تلبيس وكذب وخداع الذين يظهر أحدهم طاعة الجن له أو يدعي الحال من أهل الحال كالمشايخ النصابين والفقراء الكذابي والطرقية والمكارين فهؤلاء يستحقون العقوبة البليغة التي تردعهم وأمثالهم عن الكذب والتلبيس وقد يكون في هؤلاء من يستحق القتل كمن يدعي النبوة بمثل هذه الخزعبلات أو يطلب تغير شيء من الشريعة ونحو ذلك ونوع منهم يتكلم في هذه الأمور على سبيل الجد والحقيقة بأنواع السحر وجهور العلماء يوجبون قتل الساحر كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في المنصوص عنه وهذا هو المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم واتفقوا على أن ما كان من جنس دعوة الكواكب السبعة أو غيرها أو خطابها أو السجود لها والتقرب إليها بما يناسبها من اللباس والخواتم والبخور ونحو ذلك فإنه كفر وهو أعظم أبواب الشر واتفقوا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله فإنه لا يجوز التكلم به وكذا الكلام الذي لا يعرف معناه ولا يتكلم به لا مكان أن يكون فيه شرك لا يعرف ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا ولا يجوز الاستعانة بالجن في قضاء حوائجه وامتثال أوامره وإخباره بشيء من المغيبات ونحو ذلك واستمتاع الجني بالإنسي هو تعظيمه إياه واستقامته واستعانته وخضوعه له ونوع منهم بالأحوال الشيطانية والكشوف بالرياضات النفسانية ومخاطبة رجال الغيب وأن لهم خوارق يقتضي أنهم أولياء الله تعالى وكان من هؤلاء من يعين المشركين على المسلمين ويقولون أن الرسول أمرهم بقتال المسلمين مع المشركين لكون المسلمين قد عصوا هؤلاء في الحقيقة أخوان المشركين واتباع الشياطين وإن ثبت وجودهم فإنهم من الجن لأن الإنس إنما لا يكون محتجبا عن أبصار الإنس وإنما يحتجب أحيانا فمن ظن أنهم من الإنس فمن غلطه وجهله وسبب الضلالة فيهم والاختلاف عدم الفرق بين أولياء الرحمن وبين أولياء الشيطان وبالجملة فالعلم بالغيب أمر تفرد به سبحانه ولا سبيل إليه للبعاد إلا بإعلام منه وإلهام بطريق المعجزة أو الكرامة أو إرشاد إلى الاستدلال بالإمارات فيما يمكن فيه ذلك ومن اللطائف ما حكاه بعضهم أن منجما صلب فقيل لها هل رأيت هذا في نجمك فقال رأيت رفعة ولكن ما عرفت أنها فوق خشبة والله أعلم * (خاتمة) * الفصول ذكرت فيها عقيدة مختصرة لي أحببت إدراجها هنا اقتداء بالأئمة الأعلام وإشارة برزت لي بإلهام في المنام أسأل الله تعالى أن يتقبلها من بمنة ويحلني بها في أعلى الفردوس مع أمنه وهي هذه بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الصادق الوعد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأكرمين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فهذه جملة عقائد الدين وأركان عموده المتين ومدارها على ثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان