الصفحة 298 من 5957

ما كان منصوصا وقد خرج عنه أصحابه اما بتأويل أو غيرة فلا ينبغى أن يقال أنه مذهب الشافعى لان تجنب الاصحاب له يدل على ريبة في نسبته اليه وما اتفقا عليه ولم يعلم هل هو منصوص له أم لا يسوغ اتباعهم فيه ويسهل نسبته اليه لان الظاهر من اتفاقهم انه قال به اه* (الفصل العاشر) * في ذكر بعض إصطلاحات لفقهائنا الحنفية ينبغى التفطن لها وبيان ذلك أن المسائل المذكورة في كتب أصحابنا على ثلاثه أصناف الصنف الاول ما روى عن متقدمى علما المذهب كأبى حنفيه وصاحبيه وزفر بن الهذيل والحسن بن زياد في الروايات الظاهرة عنهم وهى ما في كتب الاصول المراد منها المبسوط وشروحه الثلاثه لشمس الائمة الحلوانى ولشيخ الاسلام خواهر زاده ولفخر الاسلام البزدوى ويعبر عنها بظاهر الروايه الصنف الثانى ما روى عنهم بروايات غير ظاهرة: فكالنوادر والامالى تعرف بالجرجانيات والهارونيات والكسائيات الرقايات وهى مسائل جمعها محمد بن الحسن فما كان في دوله هرون الرشيد تعرف بالهارونيات والكسائيات الرقيات وهى مسائل جمعها محمد بن الحسن هما كان في دولة هرون الرشيد تعرف بالهارونيات وما أملاها في الرقه وهى من مدن ديار بكلا حين كان قاضيا بها تعرف بالرقيات وما استملاها منه تلميذه عمرو بن شعيب الكسائى تعرف بالكسائيات وكلها منسوبة الى محمد بن الحسن وما عداها تمسى غير ظاهر الروايه منها كاب المجرد للمحسن بن زياد منها روايه ابن سماعة والمعلى وغيرهم وهى روايات مفردة رويت عنهم وتسمى أيضا بالنوادر والصنف الثالث مسائل لم تروعنهم لا في ظاهر الرواية ولا في غير ظاهر الرواية فاضطر المتأخرون واجتهدوا فيما مثل محمد بن سلمه ومحمد بن مقاتل نصر بن يحى وأبى سعيد الاسكاف وأبى الكتاب النوازل والعيون ثم جمعها الصدر الشهيد في واقعات الامام الناطفى فتاوى أهل سمرقند فترجم عما في النوازل بباب النون وعما في العبون ببان العين وعما الواقعات بباب الوا وعما في فتاوى أهل سمرقند بباب السين وعما في فتاوى أبى بكر محمد بن الفضل بباب الباء وهى المراد بالفتاوى حيثما وقع في الخلاصة وهذا الصنف من المسائل انما تعرف بالفتاى لان جمعها وقع بالفتوى بخلاف الاولين فان غالبها بكريق الفرض والوضع والمتأخرون من ائمتنا يميزا في فتاويهم وجوامعهم بين هذه الاصناف بل اوردوها مختلطة الا صاحب المحيط السرخسى فانه ميزها فأورد مسائل الاصل أولا ثم النوادر ومنها المنتقى ثم الفتاوى بهذه العبارات وهو وضع حسن أغلب المنون كمختصر القدورى والكنز والوافى وغيرها مخصوصه بالصنف الاول اعنى مسائل ظاهر الروايه الا نادرا من النوادر والفتاوى بخلاف والجوامع مصل فتاوى قاضخان والخلاصه فانها تشمل جميع الاصناف لكن الغالب فيها الصنف الأخر والله تعالى أعلم (خاتمة)

فى ذكر سلسلة التفقه لاصحاب الشافعى رضى الله عنه أذكرها منى الى المصنف وغيره ثم منهم الى رسول الله صلى الله علية وسلم وهذا كما قال النوى من المطلوبات المهمات التى ينبغى للمتفقه والفقيه معرفتها ويقبح بهما جهالتها فان شيوخه في الهلم أباء في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين كيف لا يقبح جهل الانساب والوصلة بهم مع انه مأمور بالدعاء لهم والثناء عليهم فاعلم ان لهم في سند المذهب طريقتين احداهما طريقه الخراسانيين تعرف أيضا بطريقة المراوزة وهما عبارتان عندهم عن شئ واحد والخراسانيون نصف المذهب وانما عبروا بالمراوزة عن الخراسانيين لكونهما من طريقه المصنف فأقول اعلم أن مشايخنا اللذين انتهت اليهم رياسة المذهب في عصرنا بالجامع الازهر عمره الله تعالى الى يم القيامة الذين تبركا بلقائهم واستفدنا من فوائدهم وجلسنا بين أيديهم طبقتان * الاولى فيها ثلاصه أولهم شيخ الشيوخ على الاطلاق وقدوتهم في تحرير المذهب والمقدم عليهم بالسن والفضل الاستحقاق الشهاب احمد بن عبد الفتاح بن يوسف البحيرى الماوى والثانى رفيقه في الشيوخ صاحب التمكين والرسوخ الشهاب احمد بن الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت